جامعة دمشق كلية الطب على ذمة الراوي .في كلية الطب جامعة دمشق تدخل الدكتورة المدرجالدكتورة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..جميع الطلاب في صوت واحد وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .الدكتورة كيفكم إن شاء الله الجميع بخير كل عام وأنتم بخير..اليوم اول يوم دراسي في الفصل الثاني ومن حسن حظي اني رح كون معاكم .. قبل ما أعرفكم بنفسي بحب خبركم أنه أي واحد ظروفه صعبة ومامعه مصاري يشتري كتاب مادتي يكتبلي ورقة بعد المحاضرة ويبعتها على مكتبي وأنا رح أعفيه من شراء الكتاب بإذن الله فرد أحد الطلاب قائلا كيف هي دكتورة كل الدكاترة اللي قبل حضرتك قالوا لنا اللي ما بيشتري الكتب حيرسب بالمادة ..الدكتورة بابتسامة أنا مالي علاقة بأي شخص أنا بحكي عن مادتي وكتابي أنا ..رد أحد الطلاب ضاحكا هيك يا دكتورة كل الطلاب حتبقى ظروفها صعبة وماحدا رح يشتري الكتاب أبدا .ضحكت الدكتورة قائلة مافي مشكلة أنا مسامحة و ححكيلكم قصة حلوة بما انها اول محاضرة لي معاكمثم بدأت تقص عليهممن 20 سنةقبل أنتوا ما تتولدوا كان فيه شوفير ميكروباص أسمه احمد عنده بنت بتدرس سنة أولى طب بعمركم بالظبط ..عندما تنتهى فاطمة من الكلية تذهب إلى الموقف اللي بيجي فيه والدها ليأخذها في الميكروباص مع الركاب ليوصلها لبيتهم الصغير جدا وفي الطريق تحدثت فاطمة لوالدها وقالت له أنها تحتاج 10000 ليرة في الغد لكي تشتري بعض
الكتب ولشراء جهاز قياس الضغط ومريول أبيض .قال له الرجل استناني بغير ملابسي وبجي معاك المخفر أعمل بلاغ بسړقة السيارة أحمد حاضر أنا في انتظارك يا أستاذ .دخل الرجل وبعد أقل من دقيقة سمعأحمد صوت الرجل وهو ېصرخ إلحقني يا أحمد إلحقني..جرى أحمد إلى البيت مسرعا شو صاير يا أستاذالرجل وهو مړعوپ أسطوانة الغاز عم تسرب وزوجتي وأولادي غايبين عن الوعي انقلهم معي للسيارة بسرعة..فأخذ أحمد الطفلين مسرعا إلى الميكروباص وحمل الرجل زوجته إلى السيارة واتجهوا إلى المشفى .. وتم انقاذهما..خرج الرجل بعد أن حمد الله كثيرا وهو يقول لأحمد أنا مديون لك بحياتي أنا تحت أمرك وفي أي وقت..ثم أخرج نقودا يريد أن يعطيها لأحمد فرفضها أحمد قائلا يا أستاذ والله ما باخد شي حتى لو ما كانت سيارتك مسروقة أو حصل اللي حصل ماباخد منك مصاري .. بتعرف ليش يا أستاذ فاستغرب الرجل قائلا ليش يا أحمدفقال أحمد أنا اشتريت الميكروباص هاد من 20 سنة.. زوجتي فرحت فيه كتير الله يرحمها واتفقت معي انه كل يوم وانا رايح آخر نقلة تبقى لوجه الله عشان ربنا يحفظني ويحفظ طريقي ويبعد عني ولاد الحرامالرجل وهو في دهشة أنت رجل طيب جدا أحمد ..طيب ممكن تقولي أسمك بالكامل إذا
مابدك تاخد مصاري اكيد مابترفض أني كون اخوك فرد أحمد قائلا هاد شرف ألي والله أنا أسمي أحمد عبد التواب اسماعيل احمد فقال له الرجل مبتسما وبنتك اللي
كانت في الصورة أسمها فاطمة قال أحمد نعمالرجل عندك أولاد غيرهاأحمد لا يا أستاذالرجل طيب انت عرفت بيتي أحمد ممكن تبقى تيجي تزورنا انت وبنتك بما اننا بقينا اهل أحمد أن شاء الله ح نجي عشان نطمن ع المدام والأولاد الرجل إن شاء الله ح ستناك ثم ذهب أحمد إلى فاطمة ابنته وقص لها ما حدث.. فقالت له فاطمة معقولة يا بابا ما جمعت غير 7000 ليرة من 10000 ليرة وكمان الله بيرزقك بشغل ومابتاخد منه مصاري أنا ممكن أرسب بكرا في الكلية في أعمال السنة أحمداسمعيني يا بنتي.. اللي وصلك لكلية الطب وحفظك ألي.. نقلة آخر الليل اللي بطالعه منها لله .. ومو معنى إذا كان رزقها كتير أني أنظر على رزق أنا طالعته لله وأنا بعرف أنه حيعوضني أضعافه وبعدين النبي صلى الله عليه وسلم بيقول من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة .فاطمة بعد أن شعرت انها أخطأت قالت سامحني يا بابا بس أنا خاېفة بكرا .. ونفسي افرحك واخليك تشوفني أكبر دكتورة أحمد إن شاء الله خير يا بنتي روحي كليتك بكرا وادفعي ال ليرة واتركيها على الله ثم جاء اليوم الثاني وذهبت فاطمة إلى كليتها وفي المحاضرة الأولى دخل أحد العمال واستأذن من الدكتور الذي يشرح المحاضرة وقال الطالبة فاطمة أحمد عبد التواب اسماعيل أحمدفقامت فاطمة وهي خائڤة أنافقال لها اتفضلي معي عميد الكلية بدو اياكي ..اتجهت فاطمة إلى غرفة عميد
الكلية وهي مړعوپة.. لماذا أرسل لها عميد الكلية كانت ضربات قلبها تتسارع حتى وصلت إلى غرفة عميد الكلية وقال لها أنتي فاطمة أحمد عبد التواب اسماعيل أحمد فقالت له نعمفقال لها و هو يبتسم انا بعرف ابوكي بيشتغل على ميكروباص مو هيك فقالت له باستغراب نعم .. بابا صارلو شي فقال لها عميد الكلية
الحقيقة لا .. لكن اولادي وزوجتي اللي كان بدو يصرلهم شي لو ما قابلت ابوكي الليلة الماضية بعد ما انسرقت سيارتي ..فقالت له فاطمة بدهشة هو حضرتك الرجل اللي ركب مع والدي امبارح وزوجتك واولادك كانوا رح يخ..تنقوا من تسرب الغاز ...فابتسم عميد الكلية قائلا نعم أنا. وانا ناطرك اليوم بالبيت لتشرفيني مع ابوكي ..فاطمة بعد أن أصبحت في قمة سعادتها.. أن شاء الله حاضر يا دكتور وبعد أن شكرها كثيرا استأذنته فاطمة للذهاب لتكمل المحاضرةقال لها فاطمةفنظرت له قائلة نعم يا دكتورفقال لها هي كتب السنة وهاد مريول أبيض وهاد جهاز قياس
الضغط .. خديهم ولو احتجتي اي شي انا متل بابا بالضبط فهمتيفخجلت منه فاطمة كثيرا وحاولت تكرارا رفض الكتب وما قدمه لها ولكنه رفض وأ..صر بش..دة بعد ان قصت الدكتورة لطلبة المدرج قصة بنت شوفير الميكروباص قالت لهم هلأ نتعرف على بعضأنا الدكتورة فاطمة احمد عبد التواب اسماعيل احمد.. بنت شوفير الميكروباص اللي حكيت عليه .العبرة من القصة وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان .