اهانت رجل اسود
أمضت كلارا شهورا في ترتيب هذه الصفقة. لو نجحت لضاعفت نفوذ البنك على الساحة الدولية. كان مجلس الإدارة متحمسا والمستثمرون يراقبون وكانت كلارا تتخيل العناوين التي ستشيد بعبقريتها الإدارية.
رن الهاتف الداخلي.
السيد جينكنز من مجموعة جينكنز وصل للتو.
فقالت بثقة
ممتاز أدخليه.
فتح الباب ودخل الرجل ذاته الذي طردته صباحا.
تجمدت كلارا في مكانها.
قال الرجل بنبرة هادئة
مساء الخير يا آنسة ويتمور. أظن أننا التقينا اليوم لكنك لم تتعرفي علي حينها.
انكمش
أنا لم أكن أعلم
قاطعها قائلا
بالطبع لم تكوني تعلمين. أتيت في الصباح لأرى كيف يعامل هذا البنك زبائنه العاديين المسؤولين ولا المستثمرين بل الناس.
فتح الدفتر الصغير الذي كان يحمله صباحا. كانت بداخله ملاحظات مكتوبة بخط يده توثق كل كلمة قالتها له.
وأضاف
شركتي لا تستثمر في الأرقام فقط بل في الأشخاص في النزاهة في الاحترام في الإنسانية. واليوم لم أر شيئا من ذلك هنا.
قالت بصوت مرتجف
أرجوك سيد جينكنز كان الأمر سوء فهم
ابتسم ابتسامة حزينة
سوء الفهم الحقيقي كان اعتقادي أن هذا البنك يستحق التعاون معه.
وقف وغادر المكتب بعد أن صافحها مصافحة قصيرة.
يومك سعيد يا آنسة ويتمور أما الصفقة فسأذهب بها إلى مكان آخر.
أغلق الباب خلفه وكأن العالم كله انهار في تلك اللحظة.
وفي دقائق بدأت اتصالات مجلس الإدارة تنهال عليها الصفقة فقدت الأخبار انتشرت سعر سهم البنك بدأ في الاڼهيار.
بحلول الغروب جلست كلارا وحدها في مكتبها الزجاجي تطل على المدينة. كان هاتفها يرن بلا توقفمجلس الإدارة يريد تفسيرا
على مكتبها بطاقة أنيقة تحمل اسمه
هارولد جينكنز الأب المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة جينكنز.
وتحتها بخط يده
الاحترام لا يكلف شيئا لكنه يعني كل شيء.
ضړبتها الكلمات كصڤعة.
في الأسابيع التي تلت تحطمت سمعتها. أجبرت على الاستقالة بحجة خلل في القيادة الأخلاقية. خسر البنك أهم عملائه وأصبحت كلارا مثالا يتداول في عالم المال عن الغرور الذي يدمر صاحبه.
أما هارولد فقد تبرع بنصف مليون دولار لصندوق يدعم تعليم