ابني رجع بعد سنتين من دفنه… طرق الباب وقال: ماما، أنا رجعت البيت

لمحة نيوز

بدأ يوم الخميس الماضي كغيره من الليالي الهادئة الكئيبة التي عشتها منذ أن تفككت أسرتي. وبحلول منتصف الليل كنت أفرك سطح الطاولة النظيفة أصلا فقط لأتجنب التفكير إلى أن قرعت ثلاثة طرقات خفيفة على باب منزلي فقلبت عالمي كله رأسا على عقب.
كانت ليلة خميس. متأخرة. من تلك الليالي التي لا يحدث فيها شيء حسن. كنت أمسح البقعة نفسها على الطاولة للمرة الثالثة فقط لملء الصمت عندما سمعت الطرقات.
ثم جاء الصوت الذي لا يمكن أن يخرج إلا من شخص واحد وصعب أن يكون موجودا الآن.
صمت قصير.
ثم صوت صغير مرتجف لم أسمعه منذ عامين
ماما أنا هنا.
سقطت منشفة الصحون من يدي.
لثانية واحدة لم تستطع الكلمات أن تأخذ معنى. حاولت أن أمنحها معنى لكنها كانت فارغة تماما. ثم اجتاحني برد شديد كأن الهواء نفسه تحول إلى شيء حاد ينهش جلدي.
ماما تقدرين تفتحي
كان

ذلك الصوت يعود لشخص واحد ولا يمكن أن أكون قد سمعته الآن.
لقد بدا كصوت ابني.
ابني الذي مات في الخامسة من عمره.
ابني الذي قبلت نعشه الصغير قبل أن ي lowered إلى الأرض.
ابني الذي توسلت وبكيت ودعوت من أجله كل ليلة منذ ذلك الحين.
رحل. منذ عامين.
طرقات أخرى.
ماما تقدرين تفتحي
أجبرت ساقي على التحرك عبر الممر أتمسك بالجدار كي لا أتعثر.
انغلق حلقي. لم أستطع الحركة.
الحزن خدعني سابقاخطوات متخيلة لمحة شعر أشقر بين أرفف متجر ضحكة تشبه ضحكته.
لكن هذا الصوت
لم يكن ذكرى.
لم يكن خداعا بصريا.
كان واضحا حيا.
حيا بشكل مرعب.
تقدمت في الممر أمسك الجدار بيدي.
ماما
تسللت الكلمة من تحت الباب وشقتني نصفين.
فتحت القفل بيدين مرتجفتين وفتحت الباب على مصراعيه.
ماما همس. رجعت البيت.
كدت أسقط.
كان طفل صغير يقف على عتبة الباب حافيا متسخا يرتجف
تحت ضوء الشرفة.
كان يرتدي قميصا أزرق باهتا عليه صاروخ.
القميص نفسه الذي كان يرتديه ابني عندما ذهب إلى المستشفى.
رفع رأسه ونظر إلي بعينين بنيتين واسعتين.
نفس النمش. نفس الغمازة الصغيرة على الخد الأيمن. نفس خصلة الشعر المشاغبة التي لم تستجب يوما للماء.
ماما همس. رجعت البيت.
قلت وأنا أرتجف
من من أنت
توقف قلبي.
تشبثت بإطار الباب.
من من أنت كررتها.
عقد حاجبيه كأنني قلت مزحة سخيفة.
إنه أنا قال. ماما لماذا تبكين
سماعه يناديني ماما كان كلكمة مباشرة إلى صدري.
أنا ابني ابني مات قلت. كان صوتي غريبا علي.
لكنني هنا همس. لماذا تقولين ذلك
ارتعشت شفتاه.
لكنني هنا كرر. لماذا تقولين ذلك
تقدم إلى الداخل وكأنه فعل ذلك ألف مرة من قبل. الحركة الطبيعية ذاتها التي كان يقوم بها صغيري جعلتني أرتجف.
كان كل جزء في داخلي يصرخ بأن هذا خطأ.

لكن تحت الصراخ كان هناك صوت آخر ضعيف جائع يهمس
خذيه لا تسألي.
كتمته بصعوبة.
سألته ما اسمك
رمش بعينيه. إيفان.
الاسم نفسه اسم ابني.
ما اسم والدك
بابا اسمه لوكاس قال بصوت خافت.
لوكاس. زوجي.
الرجل الذي مات بعد ستة أشهر من وفاة ابننا.
نوبة قلبية على أرضية الحمام.
دارت الغرفة حولي.
أين كنت يا إيفان سألته.
تشبث بقميصي.
وامتلأت عيناه بالدموع.
مع السيدة همس. قالت إنها أمي. لكنها ليست أنت.
انقبض بطني من الخوف.
أمسكت هاتفي بيدين ترتعشان.
تشبث بكمي.
لا تتصلي بها قال بفزع. ستغضب لأنني خرجت.
لن أتصل بها قلت. سأتصل ب بشخص يساعد.
عندما ردت 911 انفجر صوتي بالبكاء.
ابني هنا قلت. مات قبل عامين لكنه هنا. في بيتي. لا أفهم.
قالوا إن الضباط في الطريق.
أثناء الانتظار بدأ إيفان يتصرف في المنزل كأنه عاد إليه للتو من غرفة نومه.
فتح
خزانة المطبخ الصحيحة دون تفكير.
أخرج كوبه الأزرق الذي عليه أسماك القرش.

تم نسخ الرابط