طوال ستة أشهر تركت خطيبي وعائلته يسخرون مني بالعربية
وهم يظنون أنني مجرد فتاة أمريكية ساذجة لا تفهم شيئا. لم يكن لديهم أي فكرة أنني كنت أتقن العربية بطلاقة! وعندما اكتشفوا ذلك… ندموا أشد الندم. كانوا يظنون أنني مجرد فتاة أمريكية ساذجة وقعت في حب رجل شرق أوسطي ساحر. كانوا ينادونني ب الشقراء الغبية ويمزحون بشأن لهجتي ويسخرون حتى من محاولاتي لتعلم بعض الكلمات العربية لأندمج معهم…. لم يكن احد منهم يعرف الذي اخفيه
لكن ما لم يعرفوه هو أنني كنت أتحدث العربية بطلاقة.
قضيت عامين أعيش في الأردن أثناء عملي كمعلمة للغة الإنجليزية وخلال تلك الفترة تعلمت العربية كل كلمة وكل تعبير وكل إهانة. ولكن عندما قدمني عمر إلى عائلته لأول مرة كان هناك صوت في داخلي يخبرني أن أحتفظ بسري. ربما كان بدافع الفضول وربما كان حدسا. لذا التزمت الصمت.
في البداية كانت تعليقاتهم بسيطة. كانت أمه تهمس لأختها قائلة لن تصمد شهرا واحدا في الطبخ له. وكان أخوه يمزح سيعود راكعا يطلب
امرأة حقيقية.
كنت أبتسم
أما عمر فلم يكن أفضل منهم. أمامي كان لطيفا مهتما الخطيب المثالي. لكن حين يتحدث بالعربية كان يسخر مني. قال مرة وهو يضحك مع أبناء عمه بينما أجلس بجانبه إنها جميلة لكنها غبية… جمالها شكليا فقط.
عند تلك اللحظة قررت
أنني لن
وجاء ذلك الوقت في عشاء خطوبتنا مساء فاخر حضره خمسون ضيفا وعائلته بأكملها ووالداي أيضا… وكانوا كلهم ينظرون لي بسخريه
كان كل شيء مثاليا مفارش بيضاء وأنوار ذهبية وضحكات تتعالى مع رنين الكؤوس. ألقت والدة عمر كلمة ترحيب بالعربية تتظاهر بأنها تمتدحني بينما تدخل في كلامها بعض الطعنات الصغيرة. قالت نحن سعداء لأنه وجد فتاة… بسيطة. لن تكثر من سؤاله.
ضحك الجميع حول المائدة.
مال
هامسا لا