سخر زوجي من وزني
سخر زوجي من وزني
وتركني لأجل امرأة رشيقة. وحين عاد ليأخذ أغراضه، أوقفته “ورقة حمراء” على الطاولة جعلته يتجمد في مكانه. وبمجرد أن قرأها، هرب الد,م من وجهه.. لقد فعلت شيئاً لم يتوقعه أبداً. عندما تخلى عني “أحمد” قبل شهرين، لم يحاول حتى تجميل كلماته أو تخفيف الصد,مة. وقف في منتصف غرفة المعيشة، وحقيبة النادي الرياضي على كتفه، وقال ببرود قــ,اتل: “نور، لقد أهملتِ نفسك تماماً. أنا أحتاج لامرأة تهتم بجسدها ورشاقتها.. و(رنا) تفعل ذلك”.
تشبهك. انظري لنفسك الآن! لقد عدتِ كما كنتِ يوم تزوجنا.. بل أجمل! يمكننا أن نبدأ من جديد”.
رمى حقيبته على الأرض واقترب مني محاولاً الإمساك بيدي، لكنني تراجعت خطوة للوراء برقي، وكأنه غريب لا يحق له اللمىس.
ابتسمت، لكنها لم تكن ابتسامة حب، بل ابتسامة
قلت له بصوت رخيم وثابت: “أنت لم تفهم الدرس يا أحمد. أنت تظن أنني تغيرت لأستعيدك؟ تظن أنني خسړت وزني واهتممت بنفسي لأنافس امرأة أخرى على قلبك؟”
ضحكت بخفة، ضحكة كىسرت آخر ذرة أمل لديه، وأكملت:
“أنا لم أفقد الوزن لأجلك. أنا فقدت الوزن لأنني تخلصت من (الحمل الثقيل) الحقيقي في حياتي.. وهو أنت. لسنوات، كان إهمالك وانتقادك هما السبب في توتري، وفي لجوئي للطعام كهروب. كنت أنت المړض، وكان وزني الزائد مجرد عرض جانبي”.
تسمر في مكانه، والعرق يتصبب من جبينه. حاول المقاطعة: “لكنني أحبك! أنا زوجك! انظري إلينا، هذا بيتنا!”
قاطعته بحزم: “هذا بيتي أنا. أنت غادرته باختيارك بحثاً عن (جسد) يعجبك. وها أنت تعود الآن لأنك رأيت (جسداً) يعجبك. مشكلتك يا أحمد أنك لا ترى البشر، أنت ترى أغلفة
أشرت بيدي نحو الباب المفتوح، ونحو حقيبته الملقاة على الأرض.
“وقعت لك على التنازل عن نصيبي في الشركة الخاسرة التي كنت تتمسك بها، مقابل حريتي وراحة بالي في هذا البيت. الصفقة تمت. والآن، خذ بقية أغراضك وارحل..
من القصص على موقع أيام نيوز رنا بانتظارك، أو ربما غيرها، لكن أنا.. أنا انتهيت”.
وقف أحمد للحظات، ينظر حوله وكأنه يودع الجنة التي طرد نفسه منها بغبائه. نظر إلى الورقة الحمراء مرة أخرى، ثم إليّ. رأى امرأة لا يعرفها.. امرأة قوية، جميلة، ومستقلة، لم يعد يملك مفاتيح قلبها ولا عقلها.
حمل حقيبته ببطء، وانحنى رأسه ذلاً وانكىساراً لم أره فيه من قبل. سار نحو الباب بخطوات ثقيلة، وقبل أن يخرج، الټفت وقال بصوت خاڤت: “أنا نادم يا نور”.
أجبته وأنا أغلق الباب في وجهه بهدوء
وقف أحمد للحظات، ينظر حوله وكأنه يودع الجنة التي طرد نفسه منها بغبائه. نظر إلى الورقة الحمراء مرة أخرى، ثم إليّ. رأى امرأة لا يعرفها.. امرأة قوية، جميلة، ومستقلة، لم يعد يملك مفاتيح قلبها ولا عقلها.
حمل حقيبته ببطء، وانحنى رأسه ذلاً وانكساراً لم أره فيه من قبل. سار نحو الباب بخطوات ثقيلة، وقبل أن يخرج، الټفت وقال بصوت خاڤت: “أنا نادم يا نور”.
أجبته وأنا أغلق الباب في وجهه بهدوء: “الند,م لا يعيد المو,تى للحياة يا أحمد.. وقد ما,ت حبك داخلي منذ اللحظة التي عايرتني فيها بضعفي”.
أغلقت الباب. وسمعت صوت خطواته تبتعد.
استندت بظهري على الباب، وأخذت نفساً عميقاً. لم أبكِ. لم أشعر بالحزن.
نظرت إلى المرآة المعلقة في الممر، وغمزت لنفسي.
لقد