لفستان الأسود أحلى عليكي
انت فاتحه الواتس وهي واقفة في الشارع مستنية صاحبتها تنزل عشان يروحوا الكلية سوا، الجو كان لسه صاحي، الشمس دافية والشارع مليان حركة، وفجأة الماسدج الغريبة ديه نورت على شاشة الموبايل
الفستان الأسود أحلى عليكي.
بصّت نيرة على الفستان الأسود اللي كانت لابساه، رفعت إيديها وحطتها على بوقها وهي بتضحك برقة من غير ما تحس، ضحكة تلقائية، خفيفة، زي قلبها.
لفّت يمين وشمال بسرعة، يمكن تلاقي صاحب الرسالة، يمكن يكون حد من اللي ماشيين، بس الشارع كان عادي، محدش باصص ناحيتها.
رجع الموبايل يهتز في إيديها.
هظهر بس مش دلوقتي.
رفعت حاجبها الشمال باستغراب، قلبها دق دقة غريبة.
هو شايفها؟!
كتبت بسرعة
انت مين؟!
في مكان تاني، بعيد عنها، كان شاب قاعد في بلكونة بيته، مسند ضهره على الكرسي، فرد رجليه الاتنين على سور البلكونة، ماسك الموبايل
واحد.
قلبت شفايفها بسخرية
بجد كنت مفكراك واحدة!!
الرد جه أسرع
وكمان دمك خفيف.
ضاقت عينيها، النفس طلع من صدرها بعصبية
طب غور بقى بخفة ډم أهلك اللي على الصبح ديه.
قفلت الشات، عملت بلوك للرقم بغيظ.
هي خلقها في ذمة الله من الصبح ومش ناقصة ۏجع دماغ.
في اللحظة ديه سُجي نزلت من العمارة، قربت منها وهي بتبص لها باستغراب
إيه ده مالك مكشرة ليه على الصبح؟
واحد بعتلي ماسدج بيقولي الفستان الأسود أحلى عليكي.
سُجي رفعت حاجبها
أيوه فين المشكلة؟
بقوله انت مين بيقولي واحد! لا بروح خالته، كنت مفكراه واحدة ظريفة البيه.
سُجي ضحكت بقوة
وطبعًا كالعادة اترزع بلوك.
هزّت نيرة راسها بفخر
ومش بس كده، ده كمان شتمته.
ضړبت سُجي كف بكف
يا بنتي انتي مش هتبطلي الحركات المچنونة دي مع أي شاب؟
توء.
هتعنسي جنب أمك.
رفعت
يعني أي بنت مش بتكلم شباب تعنس؟
لا يا نيرة، بس انتي معاملتك صعبة.
نيرة سكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء
فيها إنه حرام يا سُجي حتى لو بحدود.
بدأت تحكيلها كلام أبوها، عن المشاعر، عن الخطوة اللي بتجر خطوة، عن إنها مش ملاك بس بتحاول.
سُجي هزّت راسها وهي
مش مقتنعة، لحد ما وصلوا الكلية.
قدام تجمع من شباب وبنات، سُجي قالت بتوتر
تعالي نسلم عليهم ونمشي.
نيرة هزّت راسها
لا.
بس
لو سمحتي متضغطش عليا.
سُجي راحت، ونيرة فضلت واقفة لوحدها.
الموبايل اهتز.
رقم غريب.
كل مرة بيزيد احترامي ليكي أنا محظوظ إنك هتكوني من نصيبي.
عقدت حواجبها.
عملت بلوك ومسحت الرسالة.
واستغفرت.
هي واقفة، حاطة وشها في الأرض عشان عينيها متجيش في عين حد.
الموبايل اهتز تاني.
أتمنى تمسحي الروج شكلك من غيره أحلى.
حطت إيديها على بوقها پصدمة.
نسيت
جريت على الحمام.
دخلت، والحمد لله المكان فاضي.
طلعت منديل، مسحت الروج بقوة، وهي بټشتم في سرها
انت طلعتلي منين يا ابن آدم؟
وماله اللي زي ده؟ أنا حتى حلو وبسمسم.
شهقت.
احيييه!
لفت بسرعة
انصرف انصرف!
نيرة، أنا مش عفريت أنا جوزك.
لطمت
ياختي ده طلع جن عاشق!
ههههه لا والله بني آدم.
الخۏف بدأ ينهش قلبها.
الدموع نزلت.
انت مين؟
لفي.
لفّت ببطء، مغمضة عينيها.
فتحتهم
كان واقف قدامها.
شاب عادي.
قميص أبيض.
ملامح هادية.
السلام عليكم.
وعليكم السلام.
اسمي آدم.
خرجت من الحمام وهي متلخبطة.
من اليوم ده، الرسائل بقت أقل أهدى.
من غير ضغط.
نيرة كانت بتدعي.
يا رب لو خير قرّبه ولو شړ ابعده.
عدّت أيام.
اتقابلوا.
كلام محترم.
نية واضحة.
آدم كان صريح
أنا شفتك، ارتحتلك، وسألت عنك.
وسألت إزاي؟
سألت ناس تعرفك، وشوفت تصرفاتك.
نيرة كانت حذرة بس قلبها كان مطمن.
بعد شهور، آدم دخل البيت من بابه.
أمه معاه.
وأبوه.