يصلي الجمعة دائمًا
يصلي الجمعة دائمًا
ولا يخرج من البيت إلا بعد أن يقبّل يدي ويضعها على جبينه كما يفعل الأبناء الأتراك مع أمهاتهم.
لهذا السبب، عندما دخلت إليف حياته، استقبلتها وكأنها ابنتي.
قلت لها يوم زفافهما
هذا البيت بيتك يا ابنتي.
وكنت أعني ذلك حقًا.
أعطيتهما الطابق العلوي من المنزل.
وبعتُ أساوري الذهبية التي احتفظت بها منذ
وعندما وُلدت الطفلتان
بكيتُ كما لم أبكِ منذ ۏفاة زوجي.
لارا أولًا
ثم إيلا.
حفيدتاي.
قطعتان صغيرتان من قلبي.
لكن مع مرور السنوات
بدأ
شيء ما يزعجني.
لم تكن أي منهما تشبه إمري.
لا عيناه السوداوان.
ولا ابتسامته الهادئة.
ولا حتى طريقته في الضحك عندما يتوتر.
كانت إليف تقول دائمًا
أخذتا
فأصمت.
لكن قلب الأم لا يخطئ بسهولة.
ثم بدأت التفاصيل الصغيرة.
إليف لم تكن تسمح لإمري بأخذ الطفلتين إلى الطبيب وحده.
غريب لا واحدة منهما تشبه والدها.
حتى ملفات المستشفى
كانت تخفيها داخل خزانة مقفلة.
لكن الشيء الذي هزّني حقًا
كان ما قالته إيلا ذات ليلة.
كان إمري يحملها بين ذراعيه بعد العشاء، يطعمها
متى سيزورنا أبي الآخر؟
تجمدتُ في مكاني.
في المرة الأولى
أقنعت نفسي أنها
لعبة أطفال.
وفي الثانية
شعرتُ ببرودة غريبة في ظهري.
أما الثالثة
فقد وضعت إليف يدها بسرعة فوق فم الصغيرة، ثم نظرت إليّ وكأنني خطړ يجب التخلص منه.
حينها
عرفتُ أن هناك شيئًا قذرًا يُخفى داخل هذا البيت.
لكنني لم أتكلم.
فقط
انتظرت.