عقد ألماس

لمحة نيوز

وصلها عقد ألماس فاخر بالخطأ فخسرت خطيبها، لكنها اكتشفت أن القدر كان يخبئ لها حبًا لم تتوقعهكانت ليزلي امرأة هادئة تعيش حياة روتينية، تقضي يومها كله في تنظيف المنزل والطبخ والاهتمام ببيتها وكانت تعد عشاء لخطيبها ، الذي اعتاد أن يأخذ كل ما تفعله وكأنه شيء طبيعي، دون كلمة شكر أو تقدير في أحد الأيام، وبينما كانت تُحضّر طبق اللازانيا المفضل لخطيبها ، سمعت جرس الباب كان مندوب توصيل يحمل طردًا باسمها استلمته وهي تظن أنه شيء عادي، لكنها عندما فتحته فوجئت بعقد فاخر مرصع بالأحجار الكريمة، أجمل قطعة مجوهرات رأتها في حياتها ابتسمت وهي تهمس لنفسها لا اصدق ان بيتر هو اللي اشتراه؟رغم أنها تعرف أنه لم يسبق له أن اشترى لها هدية ثمينة، حتى خاتم الخطوبة كان بسيطًا ورخيصًا، لكنها أرادت أن تصدّق أن قلبه تغيّر أخيرًا ارتدت العقد أمام المرآة، وشعرت بسعادة افتقدتها

منذ سنوات لكنها نسيت اللازانيا في الفرن، واحترق العشاء بالكامل وبعد دقائق جاء بيتر لموعد العشآء ما إن دخل حتى بدأ بالصراخ بسبب رائحة الطعام المحترق، ثم لمح العقد في رقبتها تغير وجهه فجأة اقترب منها بعصبية وقال من احضر لكي هذا العقد ؟قالت باستغراب مش أنت؟صرخ في وجهها واتهمها بأنها تخونه، ولم يمنحها فرصة لتشرح أن العقد وصل بالخطأ نزَع خاتم الخطوبة من يده، ورماه على الأرض، ثم قال بغضب اعتبري خطوبتنا انتهت لا اريد رؤيتك في حياتي من هذا اليومانهارت ليزلي بالبكاء، لكنها قررت ألا تستسلم بحثت داخل الطرد حتى وجدت عنوان المُرسل، وقررت أن تعيد العقد بنفسها لتثبت براءتها وصلت إلى قصر ضخم يملكه رجل أعمال يُدعى جون رودري استقبلها الرجل بكل احترام، وبعد أن شرحت له ما حدث، اعتذر بشدة وأوضح أن العقد كان من المفترض أن يصل إلى شقيقته، لكن بسبب تشابه العناوين أُرسل
إليها بالخطأ أعادت له العقد دون أن تطلب شيئًا أُعجب جون بأمانتها، ثم سألها عن سبب حزنها عندما أخبرته أن خطيبها تركها بسبب هذا الخطأ، نظر إليها باستغراب وقال هل يستحق شخص لا يثق بكِ أن تبني معه حياتك؟لم تجد ليزلي إجابة دعاها جون لتناول العشاء، ثم عرض أن يذهب معها في اليوم التالي ليشرح الحقيقة لخطيبها وافقت وخلال العشاء شعرت بشيء لم تشعر به منذ سنوات لأول مرة، جلس شخص يهتم براحتها، ويخدمها بنفسه، ويستمع إلى حديثها، ويجعلها تضحك دون خوف من أن تنتقد أو تُهان وقبل أن ينتهي المساء، اعترف لها جون بسر قال إنه لم يكن صادقًا بالكامل فالعقد لم يكن هدية لشقيقته بل كان يعيش وحيدًا منذ سنوات، وكل النساء كنّ يقتربن منه بسبب ثروته، حتى فقد الأمل في العثور على حب حقيقي وبشكل متهور، أرسل العقد إلى عنوان اختاره عشوائيًا، وكأنها محاولة أخيرة ليختبر القدر ولم يكن
يتوقع أن تصل الهدية إلى امرأة صادقة تعيدها بنفسها اعترف لها بأنه معجب بها، ويرغب في التعرف إليها إذا منحتْه الفرصة ارتبكت ليزلي، وغادرت إلى غرفتها وهي لا تعرف ماذا تريد في صباح اليوم التالي، ذهب جون معها إلى منزل بيتر شرح له الحقيقة كاملة، واعتذر عن الخطأ ندم بيتر فورًا، واعترف بأنه تسرع في الحكم عليها ثم أخرج خاتم الخطوبة، وركع أمامها طالبًا منها أن تبدأ معه من جديد أمسكت ليزلي بالخاتمثم نظرت إلى جون، الذي كان يستعد للمغادرة وفي تلك اللحظة أدركت الحقيقة هي لم تكن تريد العودة إلى الرجل الذي شك فيها وأهانها وتركها من دون أن يسمعها كانت تريد حياة تشعر فيها بالأمان والاحترام ابتسمت بهدوء، وأعادت الخاتم إلى بيتر، ثم قالت آسفة لكني لن أعود واستدارت، وركضت نحو سيارة جون كانت تلك أول مرة في حياتها تختار نفسها بدلًا من أن تعيش لإرضاء شخص لا يرى قيمتها.

تم نسخ الرابط