لقيت حبوب
صوت سيارات الإسعاف كان بيقرب بسرعة من فيلا الشيخ زايد، ونورها الأحمر والأزرق كان منعكس على الحوائط في رعب. نرمين كانت واقفة في نص الأوضة بتبص بهدوء وثبات، بعد ما كشفت كل المستندات والأوراق الخاصة بالتلاعب المالي واختلاسات الشركة اللي ثبت تورط كريم ودينا فيها. المفاجأة اللي هزت الكل مش خيانة ولا دراما شخصية، دي كانت كارثة مالية وقانونية هتعصف بالكل
كل صفقات الشركة الوهمية والتوقيعات المزورة متسجلة بالاسم، والجهات الرقابية في الطريق!
قبل ما حد يلحق يستوعب، أم كريم بدأت تفوق من الصدمة، وبصت لابنها اللي الإسعاف وصل عشان ينقله للمستشفى بسبب إرهاق العمل والإصابة المفاجئة، وبعدين بصت لنرمين اللي كانت واقفة تبصلها بنظرة هادئة وقوية جداً،
ليلة الحقيقة في المستشفى والشركة
في مستشفى زايد التخصصي، العيلة كلها كانت متجمعة. كريم دخل لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بعد إجهاد عصبي شديد بسبب انهيار أعماله، والدكاترة أعلنوا إن حالته استقرة، بس فضيحة المخالفات المالية بقت حديث الكل.
الشرطة والجهات المعنية وصلت بناءً على بلاغ رسمي بمخالفات مالية جسيمة
مين المسؤول عن التوقيعات والعقود الوهمية اللي اتلقت في مكتب المريض؟ التحقيقات أثبتت وجود تلاعب كبير في حسابات الشركة.
أم كريم وقفت وهي بتترعش، وبصت لنرمين بغضب وقالت
إنتي السبب! إنتي اللي كشفتي الورق وبلغتي عنهم!
نرمين مدمعتش، بل بالعكس، عدلت وقفتها، وبصت للظابط وقالت بصوت ثابت
حضرت الظابط، أنا محاسبة ومسؤولة عن تدقيق الحسابات، ولما لقيت تجاوزات مالية واختلاسات بتضر باسم الشركة ومجهودي طول السنين اللي فاتت، قدمت بلاغ رسمي بالمستندات القانونية. القانون هو الفيصل.
وهنا انهارت دينا قدام الجميع، بعد ما اتكشف إنها كانت شريكة في التوقيعات الوهمية لإخفاء الأموال المسروقة، وإن أم كريم كانت مغطية على أخطائهم الإدارية طمعاً في الأموال.
النهاية العدالة القانونية
مرت ثلاثة شهور على الليلة دي
كريم خرج من المستشفى محطم، خسر شغله وشركته بعد ما فضيحة المخالفات المالية ظهرت للسطح، وبقى يواجه قضايا رد أموال وتعويضات.
دينا منفصلة عن زوجها محمود بعد قضايا المحاكم، ورجعت لأهلها محملة بمسؤولية قضايا النصب.
محمود اعتذر لنرمين
أم كريم فقدت كل سيطرة وهيبة كانت متكبرة بيها، وبقت قاعدة لوحدها بعد ما القرارات القانونية جابت حقوق الناس.
أما نرمين...
ففي يوم شتوي هادئ، كانت قاعدة في نفس السفرة الكبيرة في فيلا الشيخ زايد، بس الفيلا دي بقت بأمر القضاء واسمها بعد تسوية الديون وقضايا التعويض والشركات. نزلت أم كريم على العِكاز عشان تطلب منها المساعدة بصوت مكسور.
نرمين بصت لها بهدوء، شربت القهوة بتاعتها، وخدت شنطتها ومفاتيح عربيتها الجديدة، وقالت لها وهي ماشية من غير ما تبص وراها
القانون جاب حق كل مظلوم يا حماتي... وأنا بدأت حياتي الجديدة بعيد عن أي ظلم، والقصة انتهت