ماكنتش تعرف إن جوزها فاكرها موظفة

لمحة نيوز

ماكنتش تعرف إن جوزها فاكرها موظفة عادية وهو أصلًا متجوز صاحبة شركة طيران بمليارات. يوم سابها عند بوابة المطار مع ابنهم المړيض ومشي مع عشيقته، افتكر إنه كسب لكنه ماكانش يعرف إن قرار واحد منها هيقلب حياته كلها.
أول نداء للركاب اتسمع في المطار، وفي نفس اللحظة جوزها شال ابنه الصغير وحطه في حضنها وقال ببرود
خديه وارجعي بيه البيت أنا مش هفوّت الطيارة عشان شوية سخونية.
دي مش سخونية عادية الدكتور قال لازم يتكشف حالًا.
بص في ساعته الغالية حتى من غير ما يبص لابنه وقال
إنتِ أمه تصرفي.
وقبل ما ترد، الست اللي واقفة جنبه مسكت دراعه بدلع وقالت
يلا يا حبيبي البوابة هتقفل.
كانت دي حبيبته.
واقفة قدامها بكل ثقة، كأنها هي مراته.
أما حماتها، فوقفت تبصلها من فوق لتحت وقالت بصوت عالي يخلي كل اللي حواليهم يسمع
بصي لنفسك طول عمرك شكلك بسيط ومش لايق على المستوى اللي ابني وصله.
ناس كتير بدأت تبص.
لكن هي ما ردتش.
كل اللي عملته إنها حضنت ابنها أكتر لما سمعته بيهمس وهو بيتنفس بالعافية
بابا ماتسبنيش.
لثانية
وش جوزها اتغير.
لكن حبيبته شدته من إيده، فلف ضهره ومشي.
ولا هو
ولا أمه
ولا الست اللي معاه
حد فيهم بص وراه.
بعد دقائق، المسعفين خدوا الطفل للمستشفى.
والتقارير كانت صاډمة.
التهاب رئوي حاد.
والدكتور قال كلمة واحدة خلتها تقفل عينيها
لو كنتوا اتأخرتوا كام ساعة كمان الوضع كان هيبقى أخطر بكتير.
فضلت قاعدة جنب سرير ابنها 3 أيام.
أما جوزها
ماجاش.
بعت رسالتين يسأل إذا كل
حاجة تمام، وفي نفس الوقت كان بينزل صور من البحر مع الست اللي سافر معاها.
وفي اليوم الرابع
حماتها دخلت المستشفى وهي ماسكة ملف.
رمته قدامها وقالت
دي ورق الطلاق امضي، وأهو كل واحد يشوف حياته.
فتحت الورق.
كان مكتوب إنها تتنازل عن

البيت.
وتوافق إن حضانة ابنها تبقى مع أبوه مؤقتًا، بحجة إنها مش قادرة تصرف عليه.
ابتسمت بهدوء وقفلت الملف.
وقالت
مش همضي.
حماتها ضحكت بثقة.
إنتِ فاكرة معاكي فلوس تدخلي معانا محاكم؟ ابني خلاص هيبقى من أكبر مديري شركة الطيران، وإنتِ ولا حاجة.
استنت لحد ما خرجت من الأوضة.
وبعدين طلعت من جيبها دبوس صغير على شكل جناحين، كانت مخبياه طول السنين.
بصت لابنها وهو نايم على السرير وقالت
أنا سكت كتير لكن خلاص.
مسكت تليفونها واتصلت برقم محفوظ من سنين.
الراجل رد من أول رنة
تحت أمرك يا فندم.
قالت بصوت هادي
اجمع مجلس الإدارة وافتحوا تحقيق في كل مصروفات محمود وجهزوا حفلة مرور 25 سنة على الشركة.
الراجل سكت لحظة
وبعدين رد باحترام واضح
أوامرك يا رئيسة مجلس الإدارة.
بعد أقل من ساعة
كل مكاتب الشركة كانت في حالة طوارئ.
ولما بدأوا يراجعوا حسابات جوزها، اكتشفوا تحويلات، وسفريات، وفواتير بأرقام خيالية، وكلها متسجلة على حساب الشركة.
لكن دي ما كانتش أكبر مفاجأة.
أكبر مفاجأة كانت إن جوزها نفسه لحد اللحظة دي ماكانش يعرف إن مراته هي المالكة الحقيقية لشركة الطيران اللي قضى عمره
كله بيتباهى إنه بيشتغل فيها، وإن الاجتماع اللي طلبت تعمله هيكون آخر يوم ليه داخل الشركة وهيعرف الحقيقة قدام
مجلس الإدارة كله في لحظة واحدة.
كانت غرفة المستشفى هادئة تماماً، لا يُسمع فيها سوى الصوت المنتظم لجهاز قياس النبض، والنفس الهدئ الذي بدأ يستقر في صدر الطفل الصغير بعد ثلاثة أيام من الړعب والألم. جلسَت نور بجانب السرير، عيناها تنظران إلى وجه ابنها الشاحب، وإيدها تحتضن يده الصغيرة بكل ما أوتيت من قوة وحنان.
كان الدبوس الذهبي الصغير، ذو الجناحين المذهبين المرصعين بالألماس، يلمع في كفها الآخر. هذا الدبوس لم يكن مجرد
قطعة حلي؛ كان الشعار الخاص والرسمي لأكبر مجموعة لشركات الطيران
والنقل الجوي في الشرق الأوسط، المجموعة التي أسسها والدها الراحل وسجل ملكيتها بالكامل باسمها قبل ۏفاته، مقسماً إياها إلى أسهم وشركات قابضة تحت إدارة مجلس أمناء رفيع المستوى.
طوال أربع سنوات من زواجها من محمود، اختارت نور أن تعيش بصورة امرأة بسيطة، موظفة إدارية دؤوبة في إحدى الشركات الاستثمارية التابعة للقبيلة المالية لوالدها، دون أن تفصح عن حقيقة ثروتها أو ملكيتها للشركة الأكبر التي التحق بها محمود قبل زواجهما بسنة واحدة. كانت تريد رجلاً يحبها لشخصها، يحترم كيانها، ويقيم بيتاً على المودة والأمانة، لا على الطمع والشغف بالثروة. لكن السنين، واليوم الأخير عند بوابة المطار، كشفت عن المعادن الحقيقية؛ رجلٌ باع ابنه المړيض وزوجته الصالحة من أجل مظاهر كاذبة، وامرأة لعوب، وأم تُغذي فيه الأنانية والطمع.
تحركات في الخفاء وتجهيز الساحة
على الطرف الآخر من المدينة، وفي برج الملاحة والجسر الجوي الخاص بالمجموعة، كانت
الهواتف تتلقى الاتصالات المتتالية.
عندما أغلقت نور مكالمتها مع الأستاذ فاروق، العضو التنفيذي الأقدم ورئيس مجلس الإدارة بالإنابة، تحولت المكاتب المغلقة في الدور الخمسين إلى خلية نحل تعمل بأعلى درجات السرية والسرعة.
فاروق، الذي كان يعلم الحقيقة كاملة ويحفظ سر سيدة المجموعة بناءً على وصية والدها، وقف أمام المراجعين القانونيين والماليين وقال بنبرة حازمة
الدكتورة نور أعطت الأمر المباشر. فتح كافة الملفات المالية الخاصة بقطاع التطوير والتسويق الذي يرأسه محمود عبد الجواد خلال السنتين الأخيرتين. أريد مراجعة دقيقة لكل التذاكر المجانية، البدلات الاستثنائية، حجوزات الفنادق، والفواتير المفتوحة للرحلات الخاصة.
خلال
أقل من ساعتين، كانت أجهزة الحواسيب الفائقة تنبش في السجلات. الحقيقة كانت أبشع مما توقع الجميع.
لم يكتفِ محمود باستغلال صلاحياته؛ بل قام بتحويل مبالغ خيالية لحسابات شركته الخاصة التي أسسها في الخفاء مع عديليته الجديدة شيرين المرأة التي سافر معها مستغلاً أختام وتفويضات موهمة بالشركة. كان يقتطع من ميزانيات صيانة الطائرات وخدمات الركاب ليغطي بها مصاريف رحلاته الباذخة، وهداياه الثمينة، والسيارات الفارهة التي كان يستأجرها باسم المجموعة ليتباهى بها أمام عائلته وأمه التي كانت تصدق أنه أصبح اليد العليا في عالم الطيران!
العودة من الرحلة..
ووهم الانتصارات الكاذبة
في صالة الوصول الخاصة بركاب الدرجة الأولى بمطار القاهرة الدولي، نزل محمود من الطائرة وهو يرتدي نظارته الشمسية الثمينة، ممسكاً
ببراعة بيد شيرين التي كانت تتضاحك وتبدو عليها آثار الرفاهية والاستجمام.
خلفهما كانت تسير والدته حاجة إلهام وهي تحمل أكياس الهدايا والمشتريات من الأسواق الحرة، وتتحدث بصوت عالٍ ومتباهٍ أمام المسافرين.
قال محمود وهو يتفقد هاتفه
المفروض إن النهاردة الحفلة السنوية للشركة... 25 سنة على التأسيس. الأستاذ فاروق بعتلي إيميل استدعاء عاجل لمجلس الإدارة قبل الحفلة بساعتين. أكيد هيدعلني الترقية الجديدة لمدير عام القطاع!
شيرين ابتسمت بجمال مصنع وقالت بدلع
طبعاً يا حبيبي... مين غيرك يستاهل المنصب ده؟ أنت اللي شايل الشركة على كتافك، ومش بعيد السنة الجاية تبقى الشريك الأساسي!
أم محمود ضحكت بصوت رنان وقالت
أيوة كده يا ابني! أمال كنت عايز تفضل رابط نفسك بالبت الموظفة الغلبانة دي؟! أنا زمانها مضت على أوراق الطلاق وتنازلت عن كل حاجة بعد ما هددتها بالولد والمصاريف. بكرة تجيب لك نورهان ست الستات ونعملكم أحلى
فرح!
محمود ابتسم بثقة غرور فارغة، ولم يكلف نفسه حتى عناء الاتصال بالمستشفى ليطمئن
 

تم نسخ الرابط