ورثت 100 مليون حكايات رشا خالد

لمحة نيوز

ورثت 100 مليون جنيه... ولما رحت أستلمهم اكتشفت إن جوزي طلّقني من غير ما أعرف!
وأنا قاعدة في مكتب الشهر العقاري أراجع أوراق الميراث، الموظفة فجأة وقفت تبص للشاشة، وبعدها رفعت عينيها ناحيتي باستغراب.
قالت بهدوء
يا مدام ندى... في حاجة لازم تعرفيها. البيانات عندنا بتقول إن حضرتك مطلقة من الأستاذ كريم الشناوي بقالك شهرين.
افتكرتها غلطة في الكمبيوتر.
ابتسمت وقلت
أكيد فيه تشابه أسماء.
لكن الموظفة هزت رأسها، ولفّت الشاشة ناحيتي.
الاسم... اسمي.
الرقم القومي... رقمي.
وتاريخ الطلاق كان من 68 يوم.
وقفت مكاني وأنا مش قادرة أستوعب.
من 68 يوم؟
إزاي؟
أنا طول الشهرين اللي فاتوا كنت عايشة في نفس البيت، وبنتعامل بشكل طبيعي جدًا.
كان بيخرج الصبح للشغل، ويرجع بالليل، ونتعشى سوا، ونتكلم عن يومنا كأن مفيش أي حاجة حصلت.
الموظفة قالت برفق
تقدري تطلبي نسخة من الأوراق لو حبيتي.
خدت الملف بإيد بترتعش...
لكن قبل ما أوقع على أوراق الميراث، بصيت للمبلغ المكتوب قدامي.
100 مليون جنيه.
في نفس اللحظة حسيت إن حياتي كلها اتشقلبت.
أنا ندى فؤاد، عندي واحد وتلاتين سنة.
اتجوزت كريم من ست سنين بعد قصة احترام وثقة، وكنت فاكرة إننا بنبني مستقبلنا سوا.
مكنتش أعرف إن فيه أسرار بتتدار عني.
خرجت من المكتب وأنا تايهة.
بعد دقائق رن تليفوني.
كان كريم.
رديت بهدوء.
قال
متتأخريش النهارده، أمي عاملة عزومة والعيلة كلها موجودة.
رديت بنفس الهدوء
حاضر... جاية.
قفلت المكالمة، وأنا قررت إني مش هقول

كلمة واحدة عن اللي عرفته.
لا عن الطلاق...
ولا عن الميراث.
كنت عايزة أعرف...
ليه عمل كده؟
وهل الموضوع له علاقة بالميراث؟
ركبت العربية واتجهت لفيلا عيلة الشناوي.
أول ما دخلت، الكل استقبلني بشكل عادي.
حماتي سألتني بابتسامة مصطنعة
خلصتي مشاويرك؟
قلت
آه... الحمد لله.
وبعد دقائق، سألتني
سمعنا إن فيه ميراث وصلك... صحيح؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت
لسه الإجراءات مخلصتش.
كل العيون اتثبتت فيا.
ولأول مرة...
حسيت إن في البيت ده في أسرار أكبر بكتير من مجرد ورث أو طلاق.
يتبع...الجزء الثاني
فضلت الابتسامة مرسومة على وشي، لكن جوايا كان فيه ألف سؤال.
حماتي بصت لكريم وقالت
مش هتقولنا بقى الميراث ده كام؟
كريم هز كتفه وقال
أكيد مبلغ بسيط، ولو كبير كانت ندى قالت.
بصيت له بهدوء وقلت
لما الإجراءات تخلص هتعرفوا.
اتغيرت ملامح الجميع.
واضح إن الفضول بدأ يكبر.
بعد العشا، كريم قال
يلا نمشي.
ركبنا العربية، والطريق كله كان ساكت.
وفجأة سألني
هو الموظفين قالولك إيه النهارده؟
لفيت وشي ناحيته.
إشمعنى؟
ارتبك لحظة وقال
يعني... إجراءات الميراث كانت سهلة؟
ابتسمت وقلت
أيوه... وعرفت معلومات مهمة جدًا.
بلع ريقه، لكنه ما سألش.
أول ما وصلنا البيت، دخل يغير هدومه، وأنا دخلت أوضة المكتب.
اتصلت بالمحامي اللي كان بيتابع إجراءات الميراث.
قلت له
ممكن أشوف ملف الطلاق بالكامل؟
رد
كنت مستني اتصالك. الملف فيه حاجات غريبة، وتعالي بكرة الصبح.
في اليوم التالي، جلست أمامه.
فتح الملف ووضع أمامي صورة
من التوكيل الذي استُخدم في إنهاء إجراءات الطلاق.
نظرت إلى التوقيع طويلًا.
ثم قلت بثقة
ده مش توقيعي.
هز المحامي رأسه وقال
وده اللي خلاني أقلق. لذلك طلبت خبير خطوط يفحصه.
سألته بسرعة
والنتيجة؟
ناولني التقرير.
كانت أول جملة فيه
التوقيع لا يطابق توقيع السيدة ندى فؤاد، وهناك مؤشرات قوية على أنه مزور.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
قال المحامي
لو التقرير ده اتثبت رسميًا، يبقى إجراءات الطلاق نفسها فيها شبهة تزوير، ودي قضية كبيرة.
سألته
بس ليه يعمل كده؟
ابتسم المحامي ابتسامة هادئة وقال
ده السؤال اللي لازم كريم يجاوب عليه.
خرجت من المكتب وأنا أكثر هدوءًا.
لم أعد خائفة.
بقي معي ميراث ضخم، وتقرير قد يثبت أن ما حدث لم يكن قانونيًا كما ظن الجميع.
وفي تلك اللحظة، رن هاتفي.
كان كريم.
تركت الهاتف يرن حتى انتهى.
ثم وصلتني منه رسالة قصيرة
لازم نتكلم... ضروري.
نظرت إلى الرسالة، وأغلقت الشاشة دون أن أرد.
ولأول مرة منذ سنوات...
شعرت أن ميزان القوة بدأ يميل في صالحي.
يتبع...الجزء الثالث
في صباح اليوم التالي...
قررت إني أرجع البيت كأن مفيش أي حاجة حصلت.
دخلت بهدوء.
لقيت كريم قاعد في الصالون، أول ما شافني وقف بسرعة وقال
كنتي فين؟ أنا قلقان عليكي من امبارح.
بصيتله بهدوء وقلت
كان عندي شوية مشاوير.
اتنهد وقال
طب كويس... كنت عايز أتكلم معاكي.
قعدت قدامه.
قلت
اتفضل.
سكت ثواني، وبعدها قال
الفترة الأخيرة حصلت مشاكل قانونية خاصة بالشركة... وكنت مضغوط جدًا.
هزيت رأسي وقلت
وربنا
يعينك.
استغرب من هدوئي.
وقال
إنتِ مش زعلانة؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ليه أكون زعلانة؟
في اللحظة دي، رن جرس الباب.
دخل رجل في الخمسين من عمره، عرفته فورًا.
كان المستشار القانوني القديم لعيلة الشناوي.
أول ما شافني قال
الحمد لله إنك موجودة يا مدام ندى.
كريم اتوتر وقال
حضرتك جاي ليه؟
فتح الرجل حقيبته، وأخرج ملفًا سميكًا.
ثم قال بهدوء
جاي أوضح حقيقة لازم الكل يعرفها.
فتح أول ورقة.
وقال
أثناء مراجعة بعض الملفات اكتشفنا إن التوكيل اللي بُنيت عليه إجراءات الطلاق عليه ملاحظات قانونية، وتم فتح تحقيق رسمي لمراجعته.
اتغير لون وش كريم.
وقال بسرعة
أكيد فيه سوء فهم.
رد المستشار
عشان كده التحقيق هو اللي هيحسم الأمر.
ثم التفت ناحيتي وقال
وأنصح حضرتك ما توقعيش على أي مستند جديد إلا بعد انتهاء التحقيق.
هززت رأسي بالموافقة.
وفي تلك اللحظة...
وصلت رسالة على هاتفي من البنك.
فتحتها.
كانت تؤكد إيداع الدفعة الأولى من الميراث في حسابي.
أغلقت الهاتف بهدوء، ولم أخبر أحدًا.
أما كريم...
فكان ينظر إليّ لأول مرة وهو يدرك أن الأمور لم تعد كما كانت.
ولأول مرة...
أصبح هو من ينتظر الحقيقة، وليس أنا.
يتبع...الجزء الرابع
وقف الصمت يملأ الصالون.
المستشار جمع أوراقه، وقال قبل ما يمشي
أي استدعاء من النيابة هيوصل لحضراتكم خلال أيام... وأتمنى الجميع يتعاون.
خرج من الفيلا.
وبمجرد ما الباب اتقفل...
بصلي كريم وقال بصوت منخفض
إحنا لازم نتكلم لوحدنا.
قلت بهدوء
اتفضل.
دخلنا غرفة المكتب.
قفل
الباب، وقعد قدامي وهو واضح عليه التوتر.
قال
أنا عارف إن اللي حصل شكله وحش... لكن أقسم بالله ما كان قصدي أظلمك.
سألته
يبقى قصدك كان إيه؟
أخذ نفسًا عميقًا وقال
من حوالي
 

تم نسخ الرابط