خاتم دهب حكـايات رومـاني مكـرم

لمحة نيوز

لو البت دي متطردتش دلوقتي حالا وأهلها يجوا يعرفوا سرقتها، أنا لا هبقى أمك ولا أعرفك! حمايا حاول يتدخل ويقول يا دولت اصبري البنت شكلها مظلوم، لكن حماتي قاطعته بزعيق ونظرات نار، ومحمود كالعادة اتهز قدام كلام أمه، وبصلي وقالي بقسوة لمي هدومك يا ندى، وروحي بيت أبوكي لحد ما أشوف هعمل إيه في المصيبة دي. أخدت هدومي وخرجت من البيت وأنا حاسة إن الدنيا كلها اسودت في عيني. رجعت بيت أهلي وأنا مكسورة، وحكيت لأبويا وأخويا كل اللي حصل من أول يوم الصباحية لحد لحظة طردي. أبويا راجل عاقل وصاحب سوق، هدى أخويا اللي كان قايد نار، وقال بصوت حكيم الست دي خبيثة، هي عارفة إن الخاتم فالصو من الأول، ولما ندى كشفتها قدام جوزها، لفت الحبل حوالين رقبة ندى عشان تحمي نفسها وتطلع بنتي هي الحرامية.. بس الحق مبيضيعش، وإحنا مش هنقعد نعيط. عدى يومين، وتليفون أخويا رن.. كان محمود. طلب يقابل أبويا وأخويا في كافيه بره البيت عشان يتكلموا. أبويا وافق، وخد أخويا وراحوا له. في المقابلة، محمود كان قاعد وشكله متبهدل، وقال لأبويا يا عمي أنا شاري ندى، بس أمي متبهدلة وتعبانة، وأنا عاوز ندى ترجع بس بشرط.. ترجع الخاتم الدهب اللي بدلته، أو تدفع تمنه لأمي عشان نقفل السيرة دي والبيوت تتصلح. أبويا ابتسم ابتسامة سخرية وهز راسه وقال بنتي ممعهاش دهب يا محمود، بس أنا هحل الموضوع ده.. إحنا هنيجي بيتكوا بكره بالليل، وهنجيب معانا الصايغ اللي ندى راحتله أول مرة، والصايغ اللي إنت روحتله.. وهنقعد كلنا، والكل هياخد حقه. محمود اتفاجئ وخاف من المواجهة، بس أبويا صمم وقال يا كده يا القضية هتوصل للمحاكم وتشهير، وإنت
عارف ندى بنت مين. تاني يوم بالليل، البيت عند حمايا كان مشحون. حماتي قاعدة وحاطة رجل على رجل وبتبصلي بقرف، ومحمود واقف متوتر، وحمايا قاعد ساكت وعينه في الأرض. دخل أبويا وأخويا، ودخل وراهم راجلين.. الصايغ الأولاني اللي كشف الخاتم لندى، والصايغ التاني اللي محمود راحله. حماتي أول ما شافت الصايغ التاني، لون وشها اتخطف فجأة، وحاولت تقوم وتزعق إيه السيرك اللي إنتوا عاملينه في بيتي ده؟ أبويا وقف بكل هيبة وقال اقعدي يا حاجة دولت.. السيرك ده معمول عشان نعرف مين اللي بدل الخاتم بالظبط.. والصنايعية دول هما اللي هيقولوا الكلمة الأخيرة. أبويا أشار للصايغ التاني اللي محمود راحله وقال بصوت جهوري هز الصالة اتفضّل يا فنان، قول قدام الكل الخاتم اللي محمود جابهولك كان ماله؟ الصايغ بص لحماتي اللي كانت بتفرك في إيدها ووشها بيجيب ألوان، وقال يا جماعة، الأستاذ محمود جالي بالخاتم ده فعلاً، وأنا أول ما شوفته عرفت إنه فالصو ومطلي، بس الغريبة إني أول ما قلبت الخاتم، لقيت دمغة قديمة وممسوحة، والدمغة دي تخص ورشة معينة أنا عارفها كويس.. الورشة دي مبتقفلش غير الشغل المضروب لزباين معينين بيطلبوا حاجة ترفع الراس في الشكل بسعر رخيص. حماتي وقفت وزعقت بصوت مرعوش وإحنا مالنا ومال الورش دي؟ إنت جاي تخرف تقول إيه في بيتي؟ هنا اتدخل الصايغ الأولاني اللي أنا روحتله في الصاغة بتاعة أختي وطلع من جيبه دفتر صغير وقال ببرود الحاجة دولت نسياني تقريبًا، بس أنا منستهاش.. الست دي جاتلي المحل من حوالي سنة ونص، قبل جواز محمود بشهرين، وكانت جايبة الخاتم ده ومعاها غويشتين دهب كسر، وطلبت مني أسيّح الكسر
وأعمل بيهم سبيكة، وأطلي لها الخاتم النحاس ده مية دهب نضيفة عشان يبان إنه تقيل وجديد.. ولما سألتها ليه، قالتلي عشان تديه هدية لعروسة ابنها وتوفر الدهب الحقيقي للأيام السودا! الدنيا لفّت بمحمود، وبص لأمه بذهول وهو مش مصدق إن الصايغ اللي واقف ده هو نفسه اللي أمه راحتله من وراه من سنة ونص. محمود صوت نفسه بقى عالي، وبلع ريقه وبص لأمه وقال بنبرة مكسورة ومصدمومة الكلام ده بجد يا أمي؟ إنتي عملتي كده؟ حمايا وقف على رجليه، وبص لمراته بنظرة كفيلة تنهي كل حاجة، وقال بصوت يرعش من الغضب يعني البنت متبدلتش حاجة؟ يعني إنتي اللي غشيتيها من أول يوم دخلت فيه بيتنا، ولما اتزنقنا وجابت الخاتم بكل رضا نفس عشان تنقذني، لبستيها التهمة عشان تداري على عملتك؟ حماتي حاولت تصرخ وتكابر كالعادة دول كدابين! دول متفقين مع أهل ندى عشان يلووا دراعنا ويفضحونا! لكن الصايغ الأولاني فتح تليفونه وورى حمايا ومحمود صورة من الدفتر القديم بوصل الاستلام اللي عليه إمضاء وبصمة الحاجة دولت بنفسها وهي بتستلم الخاتم المطلي والسبائك السيحة. في اللحظة دي، حماتي وقعت على الكنبة وهي بتنهج ومش قادرة تنطق كلمة زيادة، القناع اللي عاشت بيه سنين قدام العيلة والناس إنه كلامها ماينزلش الأرض انهار في ثانية قدام جوزها وابنها والصنايعية. محمود لف ليا، ودموعه نزلت، وقرب مني وهو بيترجاني ندى.. أنا أسف، أنا غبي إني صدقت، أنا كنت عميان.. حقك عليا وعلى راسي. أبويا مسك محمود من إيده وبعده عني وقال بجمود لحد هنا والكلام يخلص يا محمود.. بنتي مش هتقعد في بيت اتهان شرفها وأمانتها فيه، وإنت مش راجل لبيتك عشان تحميها، صباعك
كان بيشاور عليها مع أمك قبل ما تتبين الحقيقة. أبويا شدني من إيدي عشان نخرج من الشقة، ومحمود فضل يجري ورايا ويبكي ويحلف إنه مش هيسيبني، وحمايا صوته كان بيعلى في الصالة وهو بيحاسب حماتي حساب السنين. القائمة المنصة الذهبية بحث عن خاتم دهب ج 2 والاخير حكايات روماني مكرم gold133 amwaly comمنذ 10 ساعات٬ فيسبوك X لينكدإن بينتيريست طباعة خرجنا من باب البيت وأنا حاسة إن جبل انشال من على صدري، بس الحكاية مخلصتش هنا.. لأن اللي حصل بعد ما رجعت بيت أهلي، والمفاجأة اللي محمود عملها عشان يرجعني، قلبت كل الموازين. الكاتب_رومانى_مكرم مرّ أسبوع كامل وأنا في بيت أهلي، تليفوني مبيفصلش رن من محمود، وبابا رافض تماماً يخليني أرد عليه. بابا كان بيقولي اللي ميعرفش قيمتك في أول قلمين تدقهم الدنيا، مأمنش عليكي معاه في الباقي يا بنتي. في الأسبوع ده، عرفنا من ناس قرايبنا إن البيت هناك اتقلب جحيم؛ حمايا أصر يبيع نصيب حماتي في دكان قديم عشان يسدد ديونه ويرد اعتباري، ورفض يتكلم معاها تماماً، ومحمود عايش في عزلة تامة، حابس نفسه في شقته ومش طايق يشوف أمه ولا يسمع صوتها بعد ما حطت راسه في الطين قدام أهلي. وفي يوم جمعة، بعد الصلاة، الباب خبط. فتح أخويا الكبير، ولقينا محمود واقف، بس مكنش لوحده.. كان معاه حمايا، ووراهم اتنين من كبار عيلة محمود اللي ليهم كلمة مسموعة في البلد كلها. دخلوا الصالة وبابا استقبلهم بترحيب جاف وفيه هيبة. قعدوا، وحمايا اتكلم الأول ونبرة صوته كلها خجل يا حاج أحمد.. إحنا جايين وجايبين معانا كبار عيلتنا عشان عارفين إننا غلطنا في حقكوا، واللي حصل من دولت ميرضيش
تم نسخ الرابط