عشت فی بیت عیله 4سنین

لمحة نيوز

مع واحد حرق أخوه ودفنه بالحيا؟ أنا كنت فاكراك خاين ومتجوز عليا، طلعت مجرم؟ عايش حياتك وبتاكل وبتشرب ومخلف، وأخوك مرمي هنا بياكل بسرنجة؟ إنت إيه يا أخي؟ شيطان؟طارق مسك إيديا الاتنين بقوة لدرجة إنها وجعتني، وزقني ناحية الحيطة. بص في عيني بنظرة عمري ما شفتها منه قبل كدة نظرة واحد جايب آخره انتي فاكرة إني خبيته عشان خايف على نفسي من البوليس؟ طارق اتكلم بصوت فحيح مرعب، والدموع بتنزل من عينيه. فاكرة إني حرقت المخزن؟ المخزن ده ماولعش بالصدفة يا سلمى واللي ولع فيه هو يوسف نفسه سكت وبلع ريقه، وبص لأمه اللي كانت حاطة إيدها على ودنها وبتهز راسها برفض، كأنها بتترجاه مايكملش بس طارق كمل، وكل كلمة كانت بتدبحنييوسف ماولعش في المخزن عشان ينتحر يوسف ولع فيه يوم ما عرفنا إنك حامل في عمر. يوسف كان حاطط قنبلة موقوتة جوه، وكان قاصد يموتني أنا وانتي فيها يوم ما روحنا ننضفه. بس أنا طلعت أرد على التليفون، وهو اللي اتحبس جوه عيوني وسعت.. يموتني أنا؟ ليه؟ يوسف كان بيعاملني زي أخته!طارق ساب إيدي، وراح وقف جنب سرير أخوه، وبص لي بنظرة خلت روحي تنسحب منيلأنه ماكنش بيعاملك زي أخته يا سلمى يوسف عرف السر اللي انتي مخبياه عني وعن العيلة كلها من قبل ما نتجوز. يوسف جابلي الدليل اللي يثبت إن عمر اللي انتي فرحانة بيه فوق ده مستحيل يكون ابني!فجأة، ومن وسط الضلمة والصمت المرعب ده.. سمعنا صوت حشرجة طالعة من السرير بصينا إحنا التلاتة يوسف اللي بقاله ٤ سنين مشلول ومابينطقش كان بيبصلي بعينه السليمة، وإيده المشوهة اترفع ببطء وشاورت عليا، وصوت مبحوح زي طالعة
الروح خرج منه بيقول كلمة واحدةال س ح ر..نهاية الجزء التانيشوف الجزء التالت والأخير، واللي فيه هتتكشف الكارثة اللي سلمى عملتها قبل الجواز، وإزاي يوسف عرفها، وإيه حكاية السحر اللي دمر العيلة دي كلها!الكلمة طلعت من بوق يوسف زي الرصاصة، ووقعت في الأوضة المكتومة دي كأنها زلزال السحرطارق بصلي بنظرة كلها قرف وشماتة، ودموعه بتنزل سمعتي؟ أخويا اللي فقد حياته وشبابه بسببك بيفضحك وهو على فراش الموت. انطقي! عملتي إيه عشان تحملي وتجيبي عمر وتدبسيني فيه؟ سحر ولا خيانة يا سلمى؟كنت واقفة مشلولة. عقلي رافض يستوعب الاتهام سحر إيه وخيانة إيه يا طارق؟ إنت اتجننت؟ أنا أشرف من إن يتقال لي الكلام ده، وابنك عمر حتة منك، نسخة منك! إنت إزاي تشك فيا كدة؟طارق مد إيده في جيبه وهو بيترعش، وطلع محفظته، وسحب منها ورقة قديمة ومطبقة ومحروقة من طروفها. رماها في وشي الورقة دي يوسف جابهالي يوم الحريقة. تقرير طبي من أكبر دكتور ذكورة في البلد.. بيثبت إني عقيم، عقيم بنسبة ١٠٠٪ وعمري ما هخلف! يوسف قالي إنه راقبك وعرف إنك بتروحي لدجالين، وإنك عملتي سحر عشان تعمي عيني عن الحقيقة، وإنك حملتي من سكة حرام عشان تورثيني أنا وعيلتي!نزلت على ركبي، مسكت الورقة وإيديا بتترعش. التقرير كان باسم طارق فعلاً.. بس بمجرد ما عيني جت على اسم المستشفى والتاريخ، صرخت بأعلى صوتيده تزوير! يا غبي ده تزوير! التاريخ ده إنت كنت فيه مسافر معايا في شرم الشيخ في شهر العسل! والمستشفى دي إحنا عمرنا ما عتبناها! إنت إزاي تصدق ورقة مضروبة وتشك في شرف مراتك اللي نامت في حضنك؟!طارق اتسمر في
مكانه. ملامحه بدأت تتغير من الغضب للشك.. ومن الشك للرعب بص للورقة، وبعدين بص لي، وبعدين لفت وشه ببطء ناحية السرير في اللحظة دي، صوت الحشرجة اللي طالع من يوسف زاد. عينيه السليمة كانت بتدمع بغزارة، وإيده المشوهة اللي كانت بتشاور عليا، لفت ببطء مرعب وشاورت على نفسه شفايفه المكسرة بدأت تتحرك بصعوبة، وطلع منها كلمات متقطعة، بس كانت كافية تهد البيت كله فوق دماغناأنا اللي عملت الس ح ر أنا اللي زورت الورق حماتي اللي كانت قاعدة على الأرض بتلطم، سكتت فجأة وكأن روحها اتسحبت. طارق وقع على ركبه جنب السرير ومسك كتف أخوه بقوة إنت بتقول إيه؟ إنت اللي عملت السحر؟ ليه؟! ليه يا يوسف؟!يوسف غمض عينه والدموع بتغسل وشه المحروق، وهمس بصوت طالع من الروححقد كنت بحقد عليك واخد كل حاجة الشركة وسلمى كنت عايز أفرقكم حطيت السحر في المخزن والنار كلتني أنا الصمت نزل على الأوضة أتقل من الموت نفسه الحقيقة كانت أبشع من أي خيال. يوسف، الأخ الصغير اللي طارق عاش ٤ سنين يبكي عليه ويدفن نفسه في الذنب عشانه، هو نفس الشخص اللي راح لدجالين وعمل سحر تفريق عشان يدمر بيت أخوه ويطعنه في شرفه. هو اللي زور التقرير الطبي عشان يقنع طارق إن ابنه ابن حرام ولما راح المخزن يومها عشان يجدد السحر ويحط القنبلة اللي كانت المفروض تقتلني أنا إرادة ربنا كانت أقوى، ولا يُفلح الساحرُ حيث أتى. السحر اتقلب على الساحر، والنار كلت جسمه، وحبسته جوه سجن من اللحم المشوه ٤ سنين، بيتعذب في الدنيا قبل الآخرة وحماتي؟ حماتي عرفت الحقيقة من يوم الحادثة لما لقت بقايا السحر في هدومه المتقطعة،
بس غريزة الأم عمتها. خبت ابنها المجرم، وخلت طارق يعيش في عذاب وشك، بس عشان ما تشوفش يوسف في السجن أو منبوذ من أخوه بصيت لطارق.. الراجل اللي حبيته. كان قاعد على الأرض منهار، بيبكي بصوت عامل زي عواء الديب المذبوح. بيبكي على أخوه اللي خانه، وعلى ابنه اللي عاش ٤ سنين يهرب من حضنه وهو فاكره ابن حرام، وعلى مراته اللي طعنها في شرفها في سره كل يوم قام طارق من على الأرض وحاول يقرب مني، يمد إيده وهو بيقول سلمى سامحيني أنا كنت أعمى زقيت إيده بقوة، ووقفت على رجلي وضهري مفرود إنت ماكنتش أعمى يا طارق.. إنت اخترت سوء الظن. اخترت تصدق ورقة مضروبة وتسيب شيطان يدخل بينك وبين مراتك من غير ما حتى تواجهني. لو كنت جيت سألتني، لو كنت عملت تحليل في معمل تاني، كنا وفرنا ٤ سنين من العذاب مسحت دموعي، وبصيت لحماتي اللي كانت باصة للأرض مش قادرة ترفع عينيها فيا، وقولتأنا طالعة ألم هدومي، وهاخد ابني اللي إنتو الاتنين ما تستاهلوش ضفره. البيت ده مبني على الشك والسحر والخداع والبيوت اللي من غير أمان، بتبقى مقابر النهايةخرجت من شقة حماتي يوم وقفة العيد، وريحة الدم والتكبيرات مالية الشارع. بس المرة دي، أنا اللي كنت بدبح ضعفي وخوفي القصة دي اتعلمت منها درس قاسي السحر موجود، والنفوس المريضة حوالينا حتى في
أقرب الناس.. بس أكبر مدمر للبيوت مش السحر، المدمر الحقيقي هو انعدام الثقة والسكوت وراء الشكوك المريضة. ربنا بيكشف الستر عن الظالم في الوقت المناسب، ودايماً.. دايماً بيمهل ولا يهمل تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلایك وکومنت للاسمرار مع تحیاتی الکاتبه نور
محمد

تم نسخ الرابط