اختي سابتلي بنتها

لمحة نيوز

من الخط
أختي صړخت
ما تفتحش الباب!
لكن كان فات الأوان.
لأن صوت شريف وصلنا من ورا الباب.
هادئ جدًا.
ومخيف جدًا.
وقال
يا رؤوف أنا عارف إن ريم عندك. جيت آخد بنتي.
وساعتها
خدت بالي من حاجة ما كنتش شايفها
خدت بالي من حاجة ما كنتش شايفها.
ريم كانت واقفة ورايا، لكن أول ما سمعت صوت شريف، حضنت عروستها بقوة لدرجة إن صوابعها ابيضّت.
الخۏف اللي في عينيها ماكانش خوف طفلة من شخص غريب.
كان خوف طفلة عارفة بالضبط مين اللي واقف ورا الباب.
قلت لأختي بسرعة
اقفلي وكلمي الشرطة حالًا.
وبعدين قفلت المكالمة.
الخبطات رجعت تاني.

أقوى.
وأعلى.
يا رؤوف افتح الباب. البنت لازم ترجع بيتها.
ما رديتش.
قربت من ريم ونزلت لمستواها.
ادخلي أوضتي يا حبيبتي واقفلي الباب من جوه.
هزت راسها وهي بټعيط.
مش هيسيبني.
مسحت دموعها.
طول ما أنا موجود، محدش هيقربلك.
دخلت الأوضة.
وأنا وقفت قدام الباب.
بعد دقيقة كاملة سمعت صوت عربية شرطة في الشارع.
وساعتها الهدوء اللي كان في صوت شريف اختفى.
بدأ يتكلم بعصبية.
وبعدين سمعت خطواته وهو بيبعد عن الباب.
فتحت الشباك.
لقيته نازل السلم بسرعة.
لكن كان متأخر.
الشرطة وصلت.

وفي أقل من ساعة كانت أختي قاعدة في بيتي
بټعيط.
وريم نايمة على الكنبة بعد أول ليلة تنام فيها من غير خوف.
في الأيام اللي بعدها بدأت الحقيقة تظهر واحدة واحدة.
الورقة اللي في الشنطة.
والكاميرا اللي أختي لقتها.
والطريقة اللي كانت ريم عايشة بيها.
وكل الأساليب القاسېة اللي كانت بتتعرض لها بحجة التربية.
التحقيقات أخدت وقت.
لكن الأهم من كل ده
إن ريم ما رجعتش للبيت ده تاني.
بدأت تروح لأخصائية نفسية للأطفال.
وفي الأول كانت بتستأذن قبل ما تشرب مية.
وبعدها بشهور بقت تفتح التلاجة لوحدها.
وفي الأول كانت پتخاف تغلط في الرسمة.
وبعدها بقت تلوّن الحيطة كلها
وتضحك.
وفي أول عيد ميلاد بعد اللي حصل، سألتها
عايزة هدية إيه يا ريم؟
فكرت شوية.
وبعدين قالت
عايزة ورق كتير وألوان.
ضحكت.
وقلت
بس كده؟
هزت راسها.
وقالت جملة عمري ما نسيتها
علشان محدش يكتبلي قوانين تاني.
بعد سنة كاملة
كانت واقفة في جنينة المدرسة بتجري وتلعب وتضحك مع أصحابها.
بنت طبيعية.
زي أي طفلة المفروض تكون.
بصتلها أختي ودموعها نزلت.
وقالت
فاكر الليلة دي؟
قلت
عمري ما هنساها.
بصت على ريم وهي بتضحك.
وقالت
أنا كنت فاكرة إني محتاجة حد ينقذني.
لكن الليلة دي اكتشفت إن اللي كان محتاج الإنقاذ بجد كانت بنتي.

وأول مرة من سنين طويلة
ضحكت ريم من قلبها.
الضحكة اللي أي طفل يستحق يعيشها.
النهايه

تم نسخ الرابط