جوزي طلقني بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

جوزى طلقنى واخد منى ولادى ومانعنى اشوفهم نهائى ناس كتير اتوسطت بينا ورفعت قضايا وبرضه مكنتش بلاقى نتيجه 
قررت انى اروحله بنفسى واتحايل عليه حتى لو اشوفهم 
وفعلاً طليقى قابلنى فضلت اعيط قدامه واترجاه اشوف ولادى لكن كان بيبصلى بسخريه ويقولى لأ 
قولته 
أى حاجة هتطلبها انا هنفذها بس أبوس ايدك اشوف ولادى قلبى واكلمى عليهم 
قعد قدامى وحط رجل على رجل وبقى يبصلى بتعالى 
أنا موافق، بس هتيجي مذلولة وتنفذي أي حاجة أنا أو أهلي نطلبها منك أي حاجة بتحصل.
بصيتله وأنا مش مصدقة القسوة اللي في عينيه، الدموع كانت مغمية عيني وقالبى واكلنى على عيالى مش عارفه ممكن يكون هو واهله عملوا فيهم ايه ، لكنه متهزش. بالعكس، مال عليا بجسمه وضيق عينيه بنظرة كلها شماتة، وتبريد لقلبه وهو شايفني مكسورة قدامه.
سكت لحظة، كأنه بيستمتع بكسرتي، وبعدين كمل بصوت واطي .
من الآخر كده.. أنتِ مش هتدخلي البيت ده هانم، ولا حتى زوجه انتى اه هتبقى مراتى بورقه جواز. انما فى الأصل أنتى هتبقي خدامة تحت رجلين أهلي، اللي يقولوه يتنفذ جزمتهم فوق رقبتك، طلباتهم أوامر، وإهانتهم ليكي تستقبليها بابتسامة.. ده المقابل عشان بس تسمعي صوت ولادك وتعيشي معاهم في مكان واحد. ها؟ قوليلي بقى.. هتقدري على ثمن لقاهم، ولا لسه عايزه تعافرى ؟
نزلت كلماته عليا زي الكرباج، حسيت إن الأوضة بتلف بيا، والشرط اللي قاله دبح المتبقي من كرامتي. بصيتله بقلب محروق، وصوتي طلع مخنوق بالدموع والكسرة
حرام عليك.. ليه عايز تكسرني كده؟ أنا عملت فيك إيه لكل ده؟ اتقي الله فيا وفي ولادك. انا لو اضمن انتوا بتعاملوهم ازاى مكنتش جيت هنا أبدا 
ضحك ضحكة صفرا هزت كياني، وسند ضهره لورا بكل برود، وبصلي بنظرة خلتني أحس إني ولا حاجة.. كمل بقسوة أشد وهو بيعدل قاعدته 
ده شرطي، وأعلى ما

في خيلك اركبيه. أهو أنتى جربتي كل الطرق؛ ناس واتوسطت، ومحاكم وقضايا ورفعتِى ، واديكي شفتي بنفسك ما عرفتيش تاخدي مني لا حق ولا باطل. قوليلي بقى.. هتسمعي الكلام وتوافقي بشروطي، ولا لسه فيكي حيل وعايزة تعافري وتخبطي دماغك في الحيط؟ مرواحك من هنا من غير موافقة معناه إنك بتنسي شكل ولادك للأبد.
ودى اعتبريها اخر فرصه ليكى وليهم ها قولتى ايه
ياترى لو مكانها هتعملوا ايه 
الكاتبه_امانى_سيد 
كانت قاعدة قدامه، إيديها بتترعش ودموعها بتنزل من غير ما تقدر توقفها.
كل كلمة قالها كانت زي سكينة بتتغرس في قلبها.
لكن وسط الوجع ده كله...
افتكرت حاجة.
افتكرت آخر مرة شافت فيها ابنها الكبير قبل ما ياخده منها.
كان ماسك هدومها وبيعيط ويقول
ماما متسيبينيش...
ساعتها حسّت إن قلبها بيتقطع نصين.
رجعت من شرودها وبصت لطليقها.
كان مستني يسمع كلمة واحدة...
موافقة.
ابتسم ابتسامة المنتصر قبل حتى ما تنطق.
لكن المفاجأة إنها مسحت دموعها فجأة.
وهديت بشكل غريب.
لدرجة إنه استغرب.
قال بسخرية
إيه؟ خلصتي عياط؟
رفعت عينيها ناحيته لأول مرة من أول ما دخلت.
وقالت بصوت هادي بشكل أخافه
قبل ما أرد... عايزة أسألك سؤال.
ضحك وقال
اسألي.
قالت
ولادي فين دلوقتي؟
اتغيرت ملامحه للحظة صغيرة جدًا...
لحظة لو حد غيرها ما كانش هيلاحظها.
لكن أم قلبها متعلق بعيالها من سنين.
لاحظتها.
لاحظت الارتباك.
لاحظت إنه بص ناحية باب المكتب بسرعة ورجع بص لها تاني.
وقالت وهي بتضيق عينيها
مالك؟
رد بعصبية
ملكيش دعوة.
هنا لأول مرة حسّت إن فيه حاجة غلط.
حاجة أكبر من مجرد حرمانها من ولادها.
وأثناء ما هي بتبصله...
سمعت صوت خافت جاي من آخر الطرقة.
صوت طفل.
صوت بعيد جدًا...
لكنها تعرفه وسط ألف صوت.
تجمدت مكانها.
وقلبها بدأ يدق بعنف.
لا...
مستحيل.
مستحيل تكون بتتخيل.
الصوت اتكرر مرة تانية.
ماما.
..
انتفضت من مكانها.
لكن طليقها قام بسرعة ووقف قدام الباب.
وقال بعصبية شديدة
اقعدي مكانك!
الصرخة اللي خرجت منها هزت البيت كله
ابني هنا! ابني هنا جوه البيت!
في اللحظة دي...
الباب الخارجي اتفتح بعنف.
ودخل شخص ما كانش أي حد فيهم متوقع ظهوره.
أول ما طليقها شافه...
اتسعت عينه بالرعب.
ولأول مرة من ساعة ما بدأت المقابلة...
اختفى غروره بالكامل.
أما هي...
فوقفت مذهولة وهي تسمع الرجل يقول
الحمد لله إني لحقت قبل ما توقعها على أي حاجة... لأن في حاجة خطيرة جدًا لازم تعرفها عن ولادها.
وساعتها...
سقط الملف اللي كان في إيده على الأرض.
واتفتحت منه ورقة واحدة.
ورقة خلت لون طليقها يتحول للأصفر في ثانية.
أما هي...
فلما لمحت أول سطر فيها...
شهقت بقوة.
لأن الورقة كانت تخص أحد أطفالها...
ومكتوب فيها شيء قلب الدنيا كلها رأسًا على عقب...!اتجمدت في مكانها وهي بتبص للورقة.
إيديها كانت بترتعش.
وقبل ما تقدر تنحني وتلقطها، طليقها اندفع بسرعة وخطفها من الأرض.
صرخ بعصبية
ملكيش دعوة بالورقة دي!
لكن الراجل اللي دخل كان أسرع منه.
مسك إيده بقوة وقال
خلاص يا سامح... كفاية كدب لحد كده.
بصت بينهم وهي مش فاهمة حاجة.
وقالت بصوت مخنوق
حد يفهمني! إيه اللي بيحصل؟!
سكت الراجل لحظة.
وبعدين قال
اللي بيحصل إن أولادك مش عايشين الحياة اللي متخيلينها.
حست إن قلبها وقع.
رجليها بقت مش شايلاها.
وقالت بخوف
يعني إيه؟! ولادي مالهم؟!
بص لطليقها وقال
قولها أنت.
لكن سامح فضل ساكت.
وشه كله بقى عرق.
وأول مرة تشوفه بالشكل ده.
الراجل طلع نفس طويل وقال
ابنك الكبير اتنقل المستشفى أكتر من مرة خلال الشهور اللي فاتت.
شهقت بقوة.
مستشفى؟!
أيوه.
ليه؟!
هنا نزل سامح رأسه للأرض.
أما الراجل ففتح الملف وأخرج مجموعة أوراق.
وقال
بسبب إهمال شديد حصل في البيت.
حست إن الدنيا بتسود قدام عينيها.
إهمال
إيه؟!
لكن قبل ما يرد...
انفتح باب جانبي فجأة.
وخرجت منه أم سامح.
أول ما شافت الراجل صرخت
أنت إزاي دخلت هنا؟!
رد عليها بغضب
بعد اللي عملتيه في العيال؟ كان لازم أدخل.
بصت البطلة لأم طليقها.
وفجأة افتكرت كل الإهانات القديمة.
كل المرات اللي كانت بتحاول تبعدها عن ولادها.
كل المشاكل اللي كانت بتولعها بينها وبين ابنها.
لكنها عمرها ما تخيلت إن الموضوع ممكن يوصل لكده.
قالت أم سامح وهي بتحاول تسيطر على الموقف
متسمعيش كلامه! ده بيكدب!
لكن الراجل مد إيده بورقة تانية.
وقال
ودي تقارير المدرسة.
سكت الجميع.
وأضاف
ابنك بقاله شهور بيرفض يتكلم مع أي حد... وبيرسم نفس الرسمة كل يوم.
همست الأم
أي رسمة؟
فتح الورقة قدامها.
ولأول مرة شافت الرسمة.
بيت كبير.
وشباك مقفول.
وطفل واقف وراه بيعيط.
وبره البيت ست ماسكة إيديها على قلبها.
وتحت الرسمة كلمة واحدة بخط طفل صغير
ماما.
انفجرت في البكاء.
لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش هنا.
لأن الراجل قلب صفحة تانية من الملف.
وفجأة اتغيرت ملامحه.
وساد صمت مرعب في المكان.
بص لسامح وقال
كنت ناوي تخبي دي كمان؟
رفع سامح عينه ببطء.
وكان الرعب ظاهر فيها بشكل واضح.
أما هي فخدت الورقة من إيده قبل ما يمنعها.
وبمجرد ما قرأت أول سطر...
حست إن الدم اتجمد في عروقها.
لأن الورقة كانت عبارة عن طلب رسمي...
لنقل الأطفال خارج المحافظة خلال أيام قليلة.
ومن ضمن البيانات المكتوبة...
عنوان جديد لم تسمع عنه من قبل.
وموعد تنفيذ النقل بعد 48 ساعة فقط...!وقفت تبص للورقة وكأنها مش قادرة تستوعب اللي مكتوب.
قرأت السطر مرة...
واتنين...
وتلاتة.
لكن النتيجة كانت واحدة.
أولادها كانوا على وشك يختفوا من حياتها تمامًا.
رفعت عينيها ناحية سامح وهي بتصرخ
يعني إيه نقل خلال 48 ساعة؟! كنت ناوي تاخدهم وتختفي؟!
سامح بلع ريقه وحاول يتمالك نفسه.
دي شغلي...
وهسافر وأنا أبوهم ومن حقي.
لكن الراجل قاطعه بعنف
كداب!
التفتت ناحيته بسرعة.
فكمل
لو كانت مجرد سفرة شغل مكنتش خبيت الموضوع عن المحكمة، ولا كنت قدمت الأوراق بالطريقة دي.
بدأ القلق
 

تم نسخ الرابط