نقلت مع جوزى بيت جديد

لمحة نيوز


سعادته في حتة تانية.
اتعصبت وبقيت هفجر فيها
نعم؟! أنتي بأي حق تدخل في حياتنا وتخربي بيتي بالشكل ده؟ أنتي تعرفينا منين أصلاً عشان تحكمي؟!
تنهدت بملل كأنها بتتكلم مع عيل صغير وقالتلي
أنا شيخة وفاتحة مندل وبقرأ الطالع يا حبيبتي.. بشوف الحاجات على حقيقتها وبشوف المفروض يحصل إيه. جوزك نصيبه وسعادته مكتوبين مع واحدة تانية خالص غيرك.
خرجت من عندها وأنا بكلم نفسي من كتر الغيظ والصدمة. مش قادرة أصدق إن طارق.. طارق الراجل العاقل المتعلم، يسيب بيته وعياله عشان مشي ورا كلام ست دجالة وقارئة فنجان!
وقلت بغل وأنا راجعة بيتي جرى لك إيه في مخك يا طارق؟! بقى بتضيعنا عشان كلام خرافات؟!
مبقتش قادرة أقعد مكاني، فتحت الموبايل وعملت تتبع لمكانه Location وشوفت إنه راكن عربيتة عند بنزينة قريبة مننا.
ركبت عربيتي وطيرت على هناك، ودماغي شغال فيها مليون سؤال وألف سيناريو.
لما وصلت، لمحت طارق واقف جوه السوبر ماركت بتاع البنزينة.. الغريب والمقرف إنه كان واقف عند الكاشير وعمال يتسهوك ويتبغدد ويغازل البنت اللي واقفة تبيع في المحل بشكل علني ومقزز!
دذ﷼دددوقفت أبص عليه وقولت لنفسي

بكسرة مين الراجل ده؟ معقول ده طارق جوزي الحنين؟!
قربت منهم وصوتي كان بيترعش من كتر الغضب والقهر
طارق! إيه المهزلة اللي بتحصل هنا دي؟
لف وشه ليا، ولمحت نظرة ذنب وخوف في عينيه بسرعة، بس رجع رسم وشه بجمود وتصميم وقال لي
ده قدري ونصيبي يا جيهان.. الست ستّوتة قالتلي إن البنت دي هي نصيبي المكتوب، وقالتلي إن سعادتي الحقيقية ورزقي مش هيتفتحوا غير وأنا معاها.
البنت الكاشيرة سابت اللي في إيدها وبصتله بصدمة وقالت
استنى هنا! أنت بتقول إيه؟ ستّوتة؟ الشيخة ستّوتة بتاعة الدجل؟
طارق رد عليها بحماس ولهفة
أيوة هي! أنتي عارفاها؟!
البنت لوت بوزها وقلبت عينيها بملل وقالتله
دي أمي! وهي بقالها يجي سنتين عايزة تجوزني بأي طريقة وتخلص مني.. مكانش عندي فكرة إنها هتوصل بيها الدناءة والخباثة لدرجة إنها تخرب بيت راجل متجوز عشان تدبسه فيا!
وهنا.. كل الخيوط اتجمعت في دماغي وفهمت الملعوب.
الست ستّوتة، ب موهبتها وشغل الدجل والمندل، ضحكت على طارق وغسلت مخه عشان تقنعه إنه يسيب عيلته ويتجوز بنتها البايرة، وفهمته إن ده نصيبه وسعادته عشان تمشي مصلحتها!
بصيت لطارق وقولتله بشماتة وكسرة في
نفس الوقت
شربت المقلب يا طارق.. الست العجوزة دي صاعتك ولعبت بيك عشان مصلحتها وتجوزك بنتها وتخلص منها وتخرب بيتنا!
طارق وشه جاب ألوان، والصدمة والخزي غطوا ملامحه أول ما استوعب الكارثة
لأ! مش ممكن! جيهان!.. دي كانت بتتكلم بثقة أوي.. وكان معاها الورق والكوتشينة والحاجة.. أنا آسف.. أنا حقيقي آسف وغبي.
ورغم اعتذاره وأسفه، الشرخ كان حصل، وحياتنا اتدمرت.
بصيت له وقولت ببرود أنا مروحا بيتي.
ركبت عربيتي ومشيت وأنا مش عارفة أعمل إيه ولا هقول إيه للولاد اللي مستنيين في البيت.. هقولهم أبوكم عقله خف ومشي ورا دجالة؟!
بعدها بشوية، لقيت طارق داخل البيت زي المجنون ووشه مخطوف، وجري عليا في الصالون.
جيهان.. ارجوعي واسمعيني.. الموضوع أكبر من كده.. الست دي قالتلي إني لو فضلت معاكي، تجارتي هتخسر والولاد هيحصلهم مصيبة، وقالتلي إني هجيب النحس والتعاسة للبيت لو استمرينا سوا.. أنا خفت عليكي وعلى العيال ومكنتش عايز ده يبقى واقعنا.. عشان كده سمعت كلامها وهربت!
سألته بمرارة
ومفكرتش تيجي تتكلم معايا الأول؟ مفكرتش تقولي إنك روحتلها وتشركني في خوفك؟ خبيت عليا، وكنت بكل بساطة مستعد
ترمي ٧ سنين جواز وعيال في الزبالة عشان كلام ست بتفتح المندل؟!
قعد يعيط ويقول
أنا صدقتها وغلطت يا جيهان.. أرجوكي اديني فرصة تانية.. أنا شوفت الحقيقة وعرفت إنها كانت بتلعب بيا عشان بنتها.
بعد ساعات من التحايل والرجاء والعياط منه، قلبي حن ووافقت إنه يرجع البيت.. بس بشرط واحد مفيش غيره إنه يتابع مع دكتور نفسي عشان يرجّعله عقله اللي طار ويفوقه من اللي هو فيه.
وافق علطول وقال هعمل كل اللي أنتي عايزاه.
بس الخيانة وهانت العِشرة سابوا جرح غاير في قلبي.. ومبقتش قادرة أبص في وشه زي الأول.
في يوم بالليل، بعد ما رجع من جلسة علاج نفسي طويلة وصعبة، قعد قدامي على ترابيزة المطبخ، وعينيه كلها ندم وكسرة وقال
أنا عمري ما كان قصدي أوجعك أو أكسر بخاطرك.
بصيت له وقولتله
أنا عارفة.. بس الوجع مش في اللي عملته بس، الوجع في إنك هُنت عليك بسرعة، وإن أي حد قدر يلعب بدماغك ويخليك تسيبنا بالسهولة دي.. الأمان والثقة اللي بيننا اتدبحوا يا طارق.
مد إيده على الترابيزة وبيحاول يمسك إيدي وهو بيقول
أنا مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا عشان أصالحك وأرجع ثقتك فيا.
بس أنا لحد دلوقتي.. مش عارفة
أخد قرار.. الوجع لسه سخن وجديد في قلبي.

 

تم نسخ الرابط