جوزي دخل عليا البيت في إيده بنت عندها 18 سنة
جوزي دخل عليا البيت في إيده بنت عندها 18 سنة، قالي دي زميلتي في الشغل ومقطوعة من شجرة وعاوزاها تبات عندنا كام يوم.. في ليلتها، وقفت ورا الباب وسمعته بيتكلم معاها بصوت واطي وبتقوله مش هينفع نخبي عليها اكتر من كده لازم تعرف الحقيقة .. في اللحظة دي اتأكدت إن بيتي اتخرب، بس الحقيقة اللي عرفتها بعد كده كانت صدمة عمري اللي عمري ما تخيلتها!
عشرين سنة جواز عدوا في غمضة عين. بيت هادي في وسط طنطا، باب أزرق، ومطبخ لسه شايلا فيه مج مكسور بتاع بنتي ليلى.. الله يرحمها.
بنتي راحت من تلات سنين، ومن ساعتها وأنا وجلال مابنتكلمش.. الحزن غطى على بيتنا، وبقيت ساعات أغرف لها طبق أرز معانا بالغالط.. جلال كان بيلف ويدور ويرجع متأخر من شهرين، ويقولي شغل وضغط يا كريمة، وأنا أصدق عشان مركّب الجوازة تمشي.
حد عاقل يقول إن جلال المحترم، بتاع ربنا، يرجع يوم الخميس الساعة 6 المغرب، ويقولي بصوت هادي ومرتبك
كريمة.. تعالي ثواني، عاوزك في موضوع.
خرجت
جلال عينه جت في الأرض وقالي
دي ميرفت.. بتدرب معانا في الشركة، شقتها حصل فيها مشكلة ومفيش مكان تروح فيه.. هتقعد معانا يومين لحد ما تتصرف.
البنت كانت بتبص لي بخوف، عيونها رمادي مكسورة، ووشها مألوف بشكل عريب .. سألتها بمرارة عندك كام سنة يا بنتي؟.. قالتلي بصوت مبحوح 18 سنة.. أنا آسفة لو هضايقك.
أخدت جلال على جنب في المطرقة وكنت هولع
جلال! إيه ده؟ ومين دي؟ أنت اتجننت؟
كريمة عشان خاطري.. البنت جاتلي المكتب منهارة وملهاش حد في الدنيا، هفهمك كل حاجة بالليل بعد ما تنام.. أبوس إيدك بصي لمنظرها بس.
وافقت وقلت له الليلة يا جلال.. مش بكرة.
البنت دخلت قعدت في أوضة ليلى الله يرحمها.. كانت بتتحرك في البيت زي الخيال، خايفة تخبط رجليها في البلاط لتزعجنا. على العشا، جلال مكنش قادر يحط عينه في عيني.
سألتها وأنا
البنت اتجمدت واللقمة وقفت في زورها، وبصت في الأرض.. جلال اتنحنح بسرعة وقال البنت تعبانة يا كريمة من السفر.
بصيت له وقولت له أنا بسألها هي يا جلال، مش بسألك أنت!
تاني يوم الصبح، نزلت المطبخ حافية.. ووقفت في مكاني مذهولة.. كانوا بيعملوا فطار مع بعض، البنت واقفة قدام البوتاجاز ولابسة قميص من قمصاني القديمة، .. وجلال بيساعدها بحنية.. الحركة دي كان بيعملها معايا زمان، وكان بيعملها مع بنتنا.. في ثانية، دمي فار!
بعدها ب 3 أيام.. الساعة دقت اتناشر بالليل. سمعت همس في المطبخ.. نزلت على طراطيف صوابعي ووقفت ورا السلم.. الكلام كان بيوصلني مقطع، بس الجمل دي هزت طنطا تحت رجلي
جلال كان بيقول بصوت مخنوق ... لازم تعرف يا ميرفت، أنا مش هقدر أكمل في الكدبة دي أكتر من كده.. أنا بظلمها.
وسمعت شهقات عياط ميرفت وهي بتقول لو عرفت هتكرهنا.. أنا خايفة.
وجلال بيرد عليها بحرارة أنتِ عارفة إن عمري
قعدت على السلم وركبي مش شايلاني.. جوزي بيوعد بنت عندها 18 سنة إنه مش هيسيبها في مطبخي ونص الليل؟!
.. شنطة الهدوم والسر القديم
تاني يوم واجهته في الصالون عرفتها منين بنتك دي يا جلال من وحدة تانية ولا ايه؟
قفل اللاب توب بتاعه ببطء وقال قولتلك.. متدربة في الشغل.
عمرك ما جبت حد من الشغل بيتنا! البنت دي فيها حاجه غريبة مش مريحاني.. فيها .. أنت جايبلي حبيبتك تبات في بيت بنتك المرحومة وتلبس هدومي؟!
وقف وهو إيده بترتعش من العصبية وقال أنتِ بتخرفي.. الحزن على ليلى لحس دماغك وبيقيتِ بتشوفي حاجات مش موجودة.. أنا بحاول أحافظ على البيت ده واقف! وسابني ونزل.
استنيت خمس دقائق.. وطلعت أوضتها وعيني عميا من الغضب.. قعدت افتش في الشنطة بتاعتها لحد ما إيدي وقعت على ظرف مقفول في الجيب الجواني..
أول ما شوفت الخط.. نفسي اتقطع..
ده خط أمي! ال ك وال م والنزلة بتاعت القلم اللي علمهالي وأنا عندي 6 سنين.. أمي