الانترفيو
المحتويات
فاتها أهم انترفيو في حياتها عشان تنقذ طفلة صغيرة كانت بټعيط وبعد أقل من ساعة، صاحب الشركة بنفسه جري عليها.
الجزء الأول
لو سمحتي ماتسبينيش أنا كمان.
الجملة دي قالتها طفلة صغيرة وهي ماسكة في كم جاكيت نور.
خمس كلمات بس
وقفوا الدنيا كلها.
نور بصت للطفلة
وبعدين بصت للساعة الإلكترونية فوق رصيف المترو.
742 الصبح.
كان عندها انترفيو الساعة 830.
في شركة كبيرة جدًا في القاهرة.
وظيفة كانت هتغير حياتها كلها.
كانت صحيت قبل الفجر.
كوت الفستان الكحلي مرتين.
وطبعت ال من مكتبة عامة لأن طابعة البيت باظت من زمان.
وقفت قدام المراية تحفظ إجابات الانترفيو
لحد ما بطلت ترتعش وهي بتتكلم.
المرتب
كان كفيل إنها تبطل تعد
وتقدر تشتري علاج أمها كل شهر.
لكن دلوقتي
قدامها طفلة عندها حوالي ست سنين.
بټعيط لدرجة إنها مش قادرة تاخد نفسها.
الناس كلها كانت ماشية حواليهم.
راجل زق نور وهو مستعجل.
واحدة عدت بكوباية القهوة في إيديها
ولا حتى بصت للبنت.
المترو وصل.
وراح.
والمدينة كملت حياتها
كأن مفيش طفلة تايهة واقفة وسط الزحمة.
نور ركعت على ركبتها.
وقالت بابتسامة هادية
أنا اسمي نور.
وإنتِ اسمك إيه؟
البنت شهقت من العياط.
وقالت
ليلى.
إنتِ تايهة؟
هزت راسها بسرعة.
كنت مع طنط وقفت أربط الجزمة والناس زقتني ولما بصيت ملقتهاش.
نور بلعت ريقها.
وقالت
عارفة رقم بابا؟
ليلى هزت راسها.
لأ.
اسم العيلة؟
المنشاوي.
الاسم
هي كانت باصة للساعة.
744.
لو مشت دلوقتي
يمكن تلحق.
ممكن تسيب البنت مع أمن المحطة.
أو مع أي موظف.
أو أي حد.
لكن فجأة
ليلى شدت في كمها أكتر.
وقالت وهي بتمسح دموعها
لو سمحتي
طنط قالتلي ماكلمش حد غريب
بس محدش غيرك بصلي.
الكلمة خبطت نور في قلبها.
لأنها عارفة يعني إيه تبقى وسط ناس كتير
ومحدش يشوفك.
عاشت عمرها تشوف أمها بتنضف مكاتب
والناس ما تعرفش حتى اسمها.
وشافت موظفين ودكاترة وأصحاب بيوت
يعاملوا الغلابة كأنهم هوا.
ومن يومها
وعدت نفسها
إن لو في يوم بقى عندها مشوار مهم
عمرها ما هتسيب طفل خاېف لوحده.
ابتسمت.
ومسكت إيد ليلى.
وقالت
يلا بينا.
هنلاقي حد يساعدنا.
النص ساعة اللي بعد
ضيعوا كل اللي كانت مخططة له.
أول موظف قالها
مش شغلي.
التاني قالها
روحي الأمن.
الأمن فضل يسأل البنت بسرعة
لحد ما عيطت أكتر.
نور فضلت تهديها.
وتمسح دموعها.
وتطمنها.
الساعة 804
اتصلت بالشركة.
وقالت
أنا نور
عندي انترفيو الساعة تمانية ونص
بس فيه طفلة تايهة وأنا معاها
هتأخر شوية.
الموظفة ردت ببرود
لو حضرتك ما وصلتيش في ميعادك
هيتم اعتبارك متغيبة.
نور حاولت تشرح.
لكن المكالمة خلصت.
قفلت الموبايل.
وبصت للشاشة.
متغيبة.
كلمة واحدة
ضيعت حلم كانت مستنياه بقالها سنين.
ليلى سندت راسها على كتفها.
وقالت پخوف
إنتِ زعلانة مني؟
نور بصتلها بسرعة.
وقالت
لأ يا حبيبتي.
إنتِ مالكيش ذنب.
بس إنتِ حزينة.
نور ابتسمت
وقالت
ساعات الصح بيوجع.
ليلى فضلت باصة لها شوية.
وبعدين فتحت شنطتها.
وطلعت استيكر على شكل فراشة بنفسجي.
متابعة القراءة