بنت عم جوزي حكايات زهرة حصري منصة لمحه
كانت لسه منورة، وشاف اللعبة القذرة كاملة مكملة بالصوت والصورة..
الكلمتين اللي قلبوا التربيزة
الكلمتين اللي أنا همست بيهم في ودن ناصر كانوا
الكلمتين اللي أنا همست بيهم في ودن ناصر كانوا
بتصورك فيديو!
آه، بتصورك فيديو.. أنا عيني مكنتش عليها هي، عيني كانت على تفاصيل حركتها. لمحت إيدها اليمين وهي بتميل على ناصر، كانت سانداها على رجليها وموجهة كاميرا التليفون لفوق بزاوية ميلة واضحة، وصابعها دايس على زرار التسجيل.
شيرين كانت بتسجل لقطة المطب وهي رامية نفسها في حضنه، عشان تاخد الفيديو ده وتوريه لعم ناصر أو لأمه، أو تنشره وسط العيلة وتقولهم شفتوا ناصر بيحبني إزاي؟ شفتوا بيعمل إيه لما بنبقى لوحدنا في العربية ومِراته نايمة ورا؟.. كانت عايزة تثبت لنفسها وللكل إنها لسه ليها سلطة عليه، وتدمر علاقتنا للأبد.
لكن غباءها خانها، ومكنتش تعرف إن عيني وسط راسي، وبلمحة ذكية سقطت خطتها في الأرض.
ليلة طرد الحية على الطريق
ناصر فتح الفيديو اللي لسه شغال بيسجل، وشاف شكل نفسه وهو متكتف ومش عارف يتصرف، وشاف نظرة عينيها الخبيثة اللي مليانة لؤم وهي بتبص في الكاميرا وتتلوى عليه.
في اللحظة دي، ناصر حس إنه كان هيقع في فخ يهد بيته ويوسخ سمعته. الغضب عماه، داس فرامل فجأة لدرجة إن الكاوتش عمل صوت صريخ على الأسفلت.
انزلي... ناصر قالها بصوت هادي مرعب، هدوء ما قبل العاصفة.
شيرين بدأت تترعش بجد وقالت
يا ناصر والله أنت فاهم غلط! أنا كنت بس بفتح الكاميرا أشوف شكلي عشان دايخة.. والله ما قصدت حاجة!
ناصر زعق فيها بعلو صوته وهو بيفتح باب العربية بنفسه ويمد إيده يزقها بره
بقولك انزلييييي! مش عايز أسمع صوتك ! بتصوريني يا شيرين؟ بتعملي عليا حوارات عشان تخربي بيتي؟ غوري من وشي!
آدم أخويا قاعد ورا عينه مبرقة، وباصصلي بنظرة إعجاب وفخر ميتوصفش، كأنه بيقولي في سره يخرب بيت دماغك يا سماح!
نزلت شيرين على رصيف الطريق السريع وهي بتعيط ، والوقت كان متأخر، بس ناصر مكنش هيرميها في حتة مقطوعة تضيع فيها؛ إحنا كنا واقفين بالظبط قدام بنزينة كبيرة منورة وفيها ناس وعربيات تانية من قرايبنا هتوصل بعد دقايق.
ناصر رما تليفونها في حضنها وقفل الباب بقوة كادت تكسر الزجاج، وداس بنزين وطار بالعربية والتراب وراه غطى عليها وعلى دموع التماسيح بتاعتها.
طول الطريق، ناصر مكنش بيتكلم، كان باصص للطريق وعينيه حمرا من كتر الغضب والغل، وصدره بيعلو ويهبط.
أنا فضلت هادية تماماً، مديت إيدي وطبطبت على كتفه بالراحة وقلتله بنبرة حنينة دافية
الحمد لله يا حبيبي إن ربنا كشفها قدامك.. متزعلش نفسك، أنت راجل وسيد الرجالة ومتقبلش على بيتك وعلينا اللعب ده.
بصلي في المراية، وعينيه كان فيها كمية أسف واحترام وامتنان ملهوش حدود.. حس بجد إن جواه زوجة واعية، ذكية، مش بتاعة فضايح وخناق في الشارع، زوجة حمت بيته وصانت كرامته بكلمتين وبس.
المواجهة الكبرى في بيت العيلة
طبعاً الموضوع منتهي الصلاحية لحد هنا؟ لأ طبعاً! دي شيرين.. الحية لما تتقرص لازم تلف وتنفث سمها في مكان تاني.
أول ما وصلنا بيت العيلة، لقيت التليفونات مبطلتش رن. عم ناصر أبو شيرين كلم ناصر وهو صوته جايب آخر الدنيا من الغضب
أنت فين يا ناصر؟ إزاي تسيب بنت عمك ولحمك في البنزينة بالليل وتمشي؟ أنت اتجننت يا واد ...خلاص حرمه بقت ركباك ومشياك
ناصر رد عليه ببرود قاتل
أنا جاي يا عمي.. وداخل عليك البيت حالاً، وهناك هفهمك مين اللي ركباه الحرمة ومين اللي بنته مفيهاش ريحة الرباية.
دخلنا بيت العيلة الكبير.. الصالة كانت مليانة. عم ناصر واقف وعينيه بتطق شرار، وحماتي أم ناصر قاعدة متوترة وخايفة على شكل ابنها، وشيرين واقفة ورا أبوها بتعيط ووشها أحمر وعاملة نفسها مكسورة ومتبهدلة،
وأول ما شافتني بصتلي بنظرة
عم ناصر زعق وقال
فهمنا بقى يا سبع الرجال.. من إمتى ورجالة عيلتنا بترموا بناتهم في الشوارع عشان خاطر الهانم مِراتك اتضايقت ولا غارت؟
أنا وقفت جنب ناصر بكل ثبات، مفيش على وشي غير ابتسامة هادية وثقة تعصب بلد كاملة. ناصر اتنفس بعمق وقال بصوت جهوري سمعه كل اللي في البيت
يا عمي.. أنا بحترم سنك وبحترم إنك زي أبويا. وعشان كده مش هرد عليك بكلام.. أنا هخليك تشوف بعينك بنت عمي المصونة كانت بتعمل إيه في عربيتي قدام أخو مِراتك وقدام مِراتي.
شيرين وشها بدأ يصفر ويجيب ألوان.. افتكرت إن ناصر مسح الفيديو، بس هي مكنتش تعرف إن ناصر قبل ما يرميلها التليفون، بعت الفيديو لنفسه على الواتساب بلمح البصر!
ناصر طلع تليفونه، وشغل الفيديو بأعلى صوت..
لحظة سقوط القناع
الصوت طلع في الصالة.. صوت شيرين وهي بتقول بدلع مستفز ومياعة واضحة أنا آسفة بجد يا ناصر.. غصب عني جسمي خفيف.. معلش يا سماح مقصدتش!، مع لقطة المطب الكاشفة الفاضحة وهي بترمى جسمها وتتمسح في قميصه، وعينها مثبتة على الكاميرا بتضحك بخبث وصياعة لا تليق ببنت عائلات محترمة.
البيت كله سكت.. سكتت الأصوات كلها لدرجة إن لو إبرة وقعت كانت هتسمع رنتها.
عم ناصر بلم.. عينه راحت على الفيديو وبعدين على بنته شيرين اللي انكمشت في مكانها وبقت تتمنى الأرض تنشق وتبلعها.
حماتي حطت إيدها على بوقها من الصدمة وقالت يا نهار أسود ومنيل.. يا
فضحيتنا!
أنا خطيت خطوة لقدام، وبصيت لعم ناصر وقلت بكل أدب واحترام وهدوء
يا عمي.. أنا عمري ما اتكلمت ولا اشتكيت من حركات بنتك معايا من يوم ما دخلت البيت ده. كنت بقول معلش طيش شباب وبنت عم جوزي وبحبها وبحترمها. لكن توصل بيها الجرأة إنها تستغل تعبها المصطنع عشان تركب قدام، وتصور جوزي فيديو في وضع مش مظبوط عشان تبتزه بيه أو تذلنا وتخرب
بصيت لشيرين اللي كانت بتترعش وكملت كلامي ببرود شديد
أنا مخلتش ناصر ينزلك في مقطوعة يا عمي.. ناصر نزّلها قدام بنزينة مليانة ناس وعربيات العيلة، عشان يحافظ على شرفه وشرف بنتك اللي هي مش حافظة عليه.. ناصر عمل كده بأمر مني، لأني رفضت إن أخويا الشاب الصغير يشوف قلة الأدب دي ويسكت عليها.
عم ناصر لف لشيرين وشه أحمر زي الدم، وعينه مليانة خزي وعار.. وبصوت يرعب، سألها
الكلام ده صح؟ كنتِ بتصوريه يا مقصوفة الرقبة؟ عايزة تفضحينا وتخربي بيت ابن عمك؟
شيرين حاولت تفتح بوقها عشان تكدب وتبرر يا بابا والله...
مكملتش الكلمة ولقيت كف خماسي نزل على وشها من أبوها طيرها في الأرض.. الصوت رن في الصالة كلها.
يا خسارة تربيتي فيكي يا واطية!.. عم ناصر صرخ وهو بيجرها من شعرها قدام الكل والله العظيم تليفون مش هتمسكيه تاني، ورجلك مش هتعتب بره البيت، وجوازك من ابن عمك التاني هيكون الأسبوع الجاي عشان نخلص من قرفك وسواد قلبك!
النصر الصامت
حماتي قامت تجري عليا، خدتني في حضنها وهي بتعيط وبتقول
سامحينا يا بنتي.. حقك علينا.. أنتي بنت أصول بجد، حافظتي على جوزك وعلى كرامتك وكرامتنا، ومردتيش الغلط بالغلط.. ربنا يخليكي لناصر ويخلي ناصر ليكي.
ناصر بصلي بنظرة كلها فخر وحب.. مسك إيدي وباسها قدام الكل وقال
أنا مِراتي ست الستات.. وعقلي وقلبي، واللي يزعلها كأنه زعلني بالظبط.. ومن النهاردة، شيرين دي ملهاش وجود في حياتنا ولا حتى بالسلام.
خرجنا من بيت العيلة وأنا حاسة بانتصار ملهوش مثيل. انتصار مكنش محتاج صوت عالي، ولا شتيمة، ولا فضايح في نص الشارع..
الذكاء والهدوء هما دايماً السلاح الأقوى في مواجهة السهوكة والكيد الرخيص.
شيرين افتكرت إنها لما تقعد قدام هتقهرني وتخليني أغلط وأبان نكدية.. بس نسيت إن سماح دماغها توزن بلد، وإن اللعب مع ست بيت واعية