حماتي دخلت مطبخي كاملة حكايات بسمة

لمحة نيوز


ابني أو أمه الغدر بها، وأي محاولة للتصرف في البيت أو محتوياته دون علمها تُفعل العقود فورًا في المحاكم.
الدموع جمدت في عيوني وتحولت إلى ذهول تام، إذن العز والمال الذي تعيش فيه حماتي وابنها، والمحلات التي يتفاخرون بها، كلها كانت أموال أبي! وأنا التي عشت سنينًا أظن أنني فتاة يتيمة غلبانة، وأدفع من شقائي ومكافأتي 
لأعمر بيتهم، كنت صاحبة الملك الحقيقية!
لم تمر نصف ساعة حتى وجدت زوجي يقتحم باب المخزن ووجهه شاحب كالموتى، وأول ما رأى الأوراق في يدي سقط على ركبتيه وبكى أرجوكِ يا بسمة، واللّه العظيم أنا مالي ذنب، بابا قبل ما يموت حكالي وقال إن أمي هي اللي دبرت كل حاجة، وأنا سكت لأني خفت عليها من السجن وخفت الفضيحة تلحقنا، ولما أمي بدأت تلم الأجهزة وتضيق عليكِ عشان تفتش

البيت وتجبرك على النقل، أنا وافقت وأنا مرعوب لتوصل للورقة دي وتقلب الطاولة علينا!
نظرت إليه باحتقار شديد وقلت بصوت خرج كالفحيح أنت وأمك عشتوا سنين من شقى أبويا، وكنت بتشوفني بشتغل ليل نهار وأدفع من مكافأتي عشان أسند بيتك وأنت عارف إنكم لصوص! حتى أجهزتي الجديدة اللي فرحت بيها سيبت أمك تسرقها عشان تفتشوا ورايا؟
في تلك اللحظة، رن هاتف زوجي، وكانت حماتي، فتحت الخط مكرهًا بطلب مني وصوتها كان يملأه الصراخ الحقني يا ابني! المحامي القديم بتاع أبوك كلمني وبيقول إن العقود القديمة اتفعلت في المحكمة وفي قرار حجز على المحلات والبيت! البت دي لقت حاجة؟
أخذت الهاتف من يده وقلت لها بكل برود وثقة أيوه يا حماتي.. لقيت أجهزتي، ولقيت معاها محلاتي، وشقتي، وميراث أبويا الغالي اللي سرقتيه
وهو في قبره. الأجهزة والمنظرة اللي قلتي إني مش محتاجاها، سيبتهالك تفرحي بيها بنتك العروسة في السجن، لأن المحضر اللي معمولك دلوقتي مش بس سرقة أجهزة، ده تزوير واستيلاء على أموال قصر وميراث!
حماتي صرخت صرخة مكتومة وسقط الهاتف من يدها، وتوجهت أنا والمحامي الخاص بي مباشرة إلى النيابة العامة لتقديم الإقرار الأصلي وعقود الملكية التي كانت مخبأة تحت السفرة طوال تلك السنين.
خلال أسبوعين فقط، كانت العدالة الإلهية قد فرضت كلمتها
استرداد الحقوق تم الحجز بالكامل على المحلات التجارية الكبرى وحسابات حماتي البنكية وإعادتها لاسمي بقوة القانون تعويضًا عن الميراث المنهوب طوال السنوات الماضية.
السجن للمجرمين صدر حكم قضائي عاجل بحبس حماتي بتهمة التزوير والاستيلاء المشدد، وحبس زوجي بتهمة
التستر على جريمة واشتراكه في خيانة الأمانة.
فسخ الخطوبة بمجرد انتشار خبر الفضيحة والقبض على حماتي وزوجها، قام أهل عريس أخت زوجي بفسخ الخطوبة فورًا، وأعادوا كل الكراتين والأجهزة المسروقة إلى المخزن الخاص بي، وهم يتبرأون من عائلة قامت على أكل الحرام.
أما أنا، فقد أخذت ورقة طلاقي، وعدت إلى شقتي الكبيرة التي أصبحت ملكي بالكامل، وأعدت رص أجهزتي الجديدة التي اشتريتها بمكافأتي وتعب عرق جبيني في مطبخي الواسع. ووضعت طاولة السفرة القديمة في منتصف الصالة، لا لأخفي تحتها أسرارًا، بل لتذكرني دائمًا بأن صاحب الحق عينه لا تنام، وأن الله سبحانه وتعالى يسخر الأسباب ليظهر الحق ولو بعد حين، وأن من يطمع في القليل من رزق غيره بالباطل، يجرده الله من الكثير ويعيش بقية عمره ذليلاً وراء القضبان!

تمت

 

تم نسخ الرابط