اخر الاهانه ١ حكايات زهرة حصري لمحه
محشور في بؤك في الطالعة والنازلة.
ده هزار يا هانم ..هزار !
طبعًا هزارك أنت بس اللي على راسه ريشة ومسموح.
ومن اليوم ده، كل ما يرمي كلمة، أردها له في ساعتها وأتقل منها
يقول منى بتطبخ أكل حلو، أقول طارق مبيسبش مراته تغسل المواعين لوحدها بعد العزومات.
يقول منى شكلها صبية وشباب، أقول طارق بيكبر بحشمة واحترام، مش بعقدة تصابي وشباب مراهق.
يقول منى كانت هتبقى زوجة طعمة، أبتسم وأقول
وطارق كان هيبقى أب يسند الضهر بجد.
ساعتها الضحكة اتنطرت من وشه ومبقاش يفتح بؤه.
بس القاضية جت في عيد ميلاده ال ٣٥.
البيت كان مليان على عينه..
صوت الأغاني الشعبية طالع من السماعات، وصواني الكباب والكفتة مالية البلكونة، وقرايبه بيضحكوا بصوت عالٍ.
ومنى جت وهي ماسكة إيد ليان.
وطارق وصل هو كمان.
سيد كان هيطير من الفرحة
كنت عارفة البقين اللي هيقولهم قبل ما ينطق
منورين يا جماعة وشكر خاص لمراتي، اللي رغم إنها مش منى، بس أديكوا شايفين بتحاول على قد ما تقدر يعني!
طلعت ضحكتين متكدرين بالعافية، والباقي سكتوا وتمسحوا.
ليان بصتلي.. عينيها كانت بتتوسلني أعمل أي حاجة.
وهنا بس
وقفت براحة.
رفعت كاس العصير.
ابتسمت..
وقلت بصوت جهوري وواضح جاب لأخر الشارع
عيد ميلاد سعيد لسيد الراجل اللي عاش ٧ سنين فاكر إن هواني وإهانتي قدام الناس خفة دم، والأب اللي بكّى بنته لما أقنعها إن فيه ست تانية كانت هتبقى أم أحسن مني!
وشه جاب ألوان واحمر زي الطماطم
إنتِ هتعمليلنا دراما ونكد دلوقتي ولا إيه؟!
بس أنا كملت ومسكتش
وحابة كمان أشكر طارق..
الناس كلها اتلفتت لطارق، وطارق اتسمر في
كملت وقلت
لأنه لو كان طلبني هو بدل صاحبه مكنتش هتردد ولا ثانية واحدة!
السكوت نزل على الشقة زي جبل ثلج..
وسيد رزع الترابيزة بإيده لدرجة العصير اتقلب
إنتِ بتقولي إيه يا روح أمك؟!
أما بقى اللي حصل بعد ما طارق قام من مكانه وبص في عين سيد مباشرة فده كان بداية موال تاني خالص!
طارق قام من مكانه بمنتهى الهدوء، بصل ل سيد بنظرة حادة زي السيف، نظرة راجل مش محتاج يزعق ولا يرفع إيده عشان يبين حقيقته. وقف قدامه وقال بصوت واطي بس رنان، يوصل لكل وذن في الأوضة
أنت فاكر إن الراجل هو اللي يهين مراته وأم بنته عشان يبان خفيف دم يا سيد؟ طول عمرك بتقول على نفسك دمه خفيف وبتحب الهزار، بس الحقيقة إنك بني آدم هش، بتداري خيبتك وقلة أصلك في إنك تكسر بخاطر أقرب الناس ليك!
سيد وشه بقى زي الدم، الشرار طالع
أنت هتتنطط عليا في بيتي يا طارق؟ ولا طمعان في مراتي بجد؟!
طارق مسك إيد سيد في الهواء، قفش عليها بقوة وخلاه يعض على شفايفه من الوجع، وقال له بجمود
أنا جيت هنا عشان كنت فاكرك صاحبي وراجل، بس طلع عندك عقبة في دماغك ومش محترم حرمة بيتك. الست دي تسوى رقبتك ورقبة عشرة زيك، ولو كنت أنت مش عارف قيمتها، فالعيب مش فيها.. العيب في عينيك اللي مش بتشوف غير التفاهة.
في اللحظة دي، طارق ساب إيد سيد، بصلنا كلنا بأسف وقال
عن إذنكم يا جماعة.. البيت ده مفيش فيه راجل يحترمه.
ومشي وساب الشقة، ومع خبطة الباب، الصمت المطبق رجع يسيطر على المكان تاني.
أمه قامت تنفض هدومها وهي بتبصلي بقرَف وتفرك إيديها
إيه الجنان ده يا بنت الناس؟! تفضحي جوزك وسيد ناسك قدام