انا مش خدامة عند امك ج 2 حكـايات ضحي
المحتويات
فات، وبيدور على ميك أب أرتيست وهير ستايلست تكون ثقيلة وشاطرة للمقامات العالية، وبيدفع أرقام خيالية. أنا هكلمه دلوقتي حالا!
منى بصت لإيديها...
مسحت التراب اللي كان لسه عليا، وبصت للباب اللي وراه ياسين نايم بسلام.
في نفس الوقت...
في شقة أم أحمد...
أحمد كان واقف وسط الصالة، ماسك التليفون ومش مصدق إن منى قفلت في وشه وعملت له بلوك.
أم أمد كانت قاعدة بتندب
شفت؟ شفت المتربية اللي اخترتها؟ بتقفل في وشك التليفون! دي عايزه تتكسر رقبتها يا أحمد! طلقها ورميها في الشارع، والعيال المليانة بنات تتمنى إشارة منك!
سمر أخته كانت واقفة بتقلب في موبايلها بغل
طلقها يا أحمد... دي فاكرة نفسها حاجة وهو ما تسواش بصلة. خليها تشبع بالقعدة في الشارع بالولد.
أحمد بص حواليه... الشقة لسه زي ما هي. المطبخ نص مخلص، والتراب مغطي الصالة، والشبابيك حالتها بالبلا.
بص لأمه وأخته وقال بصوت جاف مليان توتر
طلاق إيه يا أمي؟ إنتوا فاهمين هي قالت إيه؟ دي بتقول هترجع تشتغل وترفع قضايا! ومنى لما بتقول كلمة بتنفذها!
سمر ردت ببرود
وتعمل اللي تعمله! إحنا مش خايفين منها! قوم أنت بس نضف مع أمك الصالة عشان الشقة شكلها يقرف!
أحمد بص لأخته پغضب مكتوم
أنضف؟ ما تنضفي إنتِ يا سمر! مش إنتِ قاعدالنا هنا برضه ومخلصة شغلك؟
سمر اتنطرت
أنا؟ أنضف الجبس والتراب ده؟ أنا موظفة ومحترمة ومبمسحش أرضيات!
هنا... أحمد بدأ يحس بأول نغزة ندم.
بدأ يفتكر منى... منى اللي كانت بتصحى قبل الكل، وتنضف، وتطبخ، وتراعي الولد، وما كانتش بتفتح بقها بكلمة، والنهارده لما طلبوا منها تنضف خړابة كاملة، وكسروا نفسها بالكلمة، هي اللي شالت الشيلة ومشت.
رجع شقته فوق...
فتح الباب. الشقة كانت ضلمة وساكتة.
مفيش صوت ياسين وبيناغي، مفيش ريحة
حط سرير الولد الصغير في الصالة، وبص للعبة اللي ياسين كان بيلعب بيها ومرمية على الأرض...
حس إن البيت فضي عليه فجأة، وإن اللقمة اللي كان بياكلها بسهولة، وراها ست كانت شايلة جبل ومحدش حاسس بيها.
تليفونه رن...
افتكرها منى... جرى على الموبايل بلهفة.
بس المتصل كان صاحبه في المصنع
إيه يا أحمد؟ الأقساط بتاعة العفش والشقة ميعادها بكرة... جهزت الفلوس؟
أحمد حط إيده على راسه بقلة حيلة.
كان مراهن إن مرتب منى القديم أو فلوسها اللي شايلها هي اللي هتسنده، بس دلوقتي... هي مشيت، وأخدت كل حاجة معاها.
وفي الناحية التانية...
كانت منى واقفة قدام المراية في شقة نورا.
ماسكة المقص والفرشة، بتشوف إيديها اللي بدأت تسترد عافيتها بعد ما حطت عليها كريم مرطب.
نورا دخلت عليها وهي بتضحك ومسكة الموبايل
جهزي نفسك يا معلّمة... صاحب السنتر مستنينا بكرة الساعة عشرة الصبح لمقابلة، وقال لي لو شغلها زي ما بتقولي، العقد هيتمضى في نفس اليوم وبمرتب وهيخليكِ تمسكي الفرع كله!
منى ابتسمت ابتسامة عريضة... ابتسامة ست عرفت قيمة نفسها، وحلفت إن محدش هيقدر يكسرها تاني.
بس هل أحمد وأمه هيسيبوها في حالها لما يعرفوا إنها نجحت ورجعت وقفت على رجليها؟
ولا الحړب يلا بتبدأ؟
يتبع...
الجزء الرابع
طلعت شمس يوم جديد، وشعاع الذهب دخل من شباك أوضة نورا، خبط في وش منى اللي كانت صاحية من أذان الفجر.
ما جاش ليها نوم طول الليل. كل ما تغمض عينها، تشوف وش أحمد وهو بېهينها، وتسمع صوت
حماتها وهي بتقولها إنتِ فاضية وقاعدة في البيت. بس مع كل فركة عين، كانت بتبص لياسين اللي نايم جنبها بسلام، وتنفسه المنتظم كان بيملاها قوة وتحدي.
قامت، غسلت وشها بمية باردة،
لمت شعرها بأسلوب أنيق، وحطت ميك أب خفيف بلمستها الاحترافية اللي كانت متميزة بيها. ملامح التعب القاسېة اللي كانت على وشها إمبارح اختفت، وحل محلها النور بتاع الست اللي قررت تأخد حقها بدراعها.
خرجت الصالة، لقت نورا حضرت الفطار وكوبايتين الشاي باللبن.
صباح الفل يا معلمة! إيه الحلاوة دي؟ ده أنتِ اللي هتعملي أنترفيو لصاحب السنتر مش هو اللي هيعملك!
منى ابتسمت ابتسامة هادية وهي بتقعد
صباح النور يا نورا. أنا جاهزة... جاهزة أرجع منى بتاعة زمان، بس بأنياب المرة دي.
هو ده المطلوب! أستاذ شريف صاحب السنتر مستنينا الساعة عشرة بالظبط. والواد ياسين أنا كلمت جارتي أم حسين، ست زي العسل وهتقعد بيه الساعتين دول وهتاخد بالها منه في شقتها اللي قصادي لحد ما نرجع.
في نفس الوقت... وفي شقة أحمد.
أحمد قام من النوم وجسمه كله مكسر. منامش ساعة على بعضها.
خرج الصالة... الشقة كانت كئيبة وباردة. مفيش ريحة طعمية سخنة أو فول بالزيت الحار اللي منى كانت بتعمله كل يوم الصبح. مفيش الشاي المظبوط اللي كان بيلاقيه جاهز أول ما يفتح عينه.
ياسين مش موجود، ومفيش صوته وهو بيغني بلغة الأطفال اللي ميفهمهاش غير أمه.
مسك الموبايل بصعوبة، وفتح الواتساب... كان لسه معمول له بلوك. طلب رقمها تاني، الجرس يرن لحد ما يقطع.
نفخ بضيق، ولبس هدومه ونزل لشقة أمه في الدور التالت.
أول ما فتحت له أمه الباب، لقى الشقة لسه في نفس فوضتها بتاعة إمبارح. البقع والتراب في كل مكان.
أمال فين سمر يا أمي؟
أم أحمد كانت قاعدة على الكنبة ولافة راسها بطرحة
اختك نزلت شغلها يا حبيبي من الساعة تمانية. هو الموظف يقدر يتأخر؟
وشقة حضرتك؟ مين هينضف الخړابة دي؟
أم أحمد نفخت بزعل
ما أنت شايف ضهري يابني! أنا مش
أحمد قعد على الكرسي وحط إيده على وشه
يا أمي بلاش الكلام ده دلوقتي! منى قافلة تليفونها وعاملالي بلوك في كل حتة! دي شكلها بجد مش راجعة، وممكن تروح تعمل مصېبة أو ترفع قضايا زي ما قالت!
أم أحمد ضحكت بسخرية
قضايا إيه يا حيلتها؟ هي حيلتها جنيه تصرف بيه على المحامين؟ دي آخره يومين عند صاحبتها ولا عند أهلها، ولما تلاقي اللقمة شحت، والولد عاوز حفاضات ولبن، هتجيلك زاحفة على ركابها تبوس إيدك وإيدي عشان ترجعها! اسمع مني بس، الستات دول مالهمش غير العين الحمرا والقرش الناشف!
أحمد كان جواه شك... منى إمبارح ما كانتش الست المکسورة اللي يعرفها. عينها كان فيها حاجة تخوف، بس كلام أمه طبطب على كبرياءه الذكوري وقال لنفسه صح... هتروح فين يعني؟ مرادها هترجع.
الساعة عشرة الصبح... في سنتر لافيونا بالمهندسين.
المكان كان عبارة عن قصر مصغر. إضاءات خاڤتة، ديكورات مودرن باللون الذهبي والأبيض، وريحة العطور الفخمة مالية المكان.
منى ونورا كانوا قاعدين في مكتب أستاذ شريف، راجل في الخمسينات، لبسه أنيق ونظراته خبيرة وصارمة.
شريف كان بيقلب في الموبايل بتاع منى، بيتفرج على صور الميك أب وتسريحات الشعر اللي كانت بتعملها لعرائس قبل ما تقعد في البيت.
فضلت الصالة ساكتة لمدة خمس دقايق، ومنى قاعدة
مفرودة الظهر، ثباتها ينطق بالثقة.
أخيراً... شريف حط الموبايل على المكتب وبص لمنى بابتسامة إعجاب شديد
الشغل ده... شغلك أنتِ بجد يا منى؟
منى ردت بثبات
أيوة يا أستاذ شريف. وكل صورة معاي تاريخها والتفاصيل بتاعتها، والمواد اللي استخدمتها.
شريف قام وقف
أنا بقالي ست شهور بدور على أرتيست تسد في الميك أب السينمائي والتسريحات
متابعة القراءة