تغير مفاجئ ١ حكايات زهرة حصري لمحه

لمحة نيوز

لما جوزي طلقني اخد العربيه والشقه وسابلي 70 الف من تحويشة العمر مكانش يعرف ان التحويشه الحقيقيه في حسابي في البنك تعدي ال مليون جنيه
حسامجوزي كان بيقرف من شكلي.
على مدار أربع سنين جواز، أكتر كلمة كان بيقولها لي هي
انتِ بصيتي لنفسك في المراية قريب؟ بعد الخلفة بقيتي شب شبه الكنبة، ومبقيتش قادر أمشي جنبك ولا أقول إنك مراتي.
كنت واقفة قدام مراية أوضة النوم في شقتنا بالزيتون.
وش شاحب، هالات سودة تحت عيني، ووسطي الضايع اللي مابقاش زي زمان.
ما لقيتش ولا حجة أرد بيها.
في اللحظة دي، شدت فريدة طرف جُبتي بالراحه
ماما.. شيليني.
وطيت وشلت بنتي.
البنت عندها أربع سنين بس جسمها كان تقيل، وأول ما شالتها، حسيت بوجع يمزع ضهري من تحت كأنه جرح بموس.
التليفون رن بمسج من حسام
ورقة الطلاق عند المحامي على المكتب، انزلي امضيها وما تعمليش حوارات.
بصيت للمسج شوية، وقَفَلت الشاشة من غير ما أرد.
تاني يوم الصبح في الشركة في وسط البلد.
أول ما دخلت الكافتيريا، حسيت بنظرات الموظفين كلها راشقة فيا.
في اللي

بيصعب عليه حالي، وفي اللي شمتان، وفي اللي مستني يتفرج على المولد.
والسبب كان بسيط..
حسام جوزي قاعد مع منة .
دماغهم في دماغ بعض بيتفرجوا على التليفون، وبيضحكوا بصوت عالٍ من غير أي خجل
منة ضحكت بصوت عالٍ ومقصود
يا لهوي يا حسام، انت دمك خفيف أوي!
أربع سنين جواز، عمري ما ناديته باسمه حاف كده قدام الموظفين.
سحبت صينية الأكل في سكات وقعدت في ترابيزة على جنب.
قبل ما أحط أول لقمة في بؤي..
شهد.
حسام كان واقف فوق رأسي، وفي إيده ورق الاتفاق.
امضي.. بلاش طفولة وتأجيل.
الكافتيريا كلها هديت، والصوت بقى هس.
رفعت عيني وبصلته
وفريدة؟
رد من غير ما يفكر ثانية
معاكي طبعاً.. أنا ومنة بنبدأ حياة جديدة، مش هناخد معانا حمل تقيل يعطلنا.
حمل تقيل!
ده كان الوصف اللي الأب اختاره لبنته اللي يا دوب عندها أربع سنين ولسه بتتعلم تكتب اسمها.
هزيت رأسي بالراحه
ماشي.
فتحت الاتفاق.
الشقة في الزيتون بتاعته.
العربية بتاعته.
فلوس التحويش تتقسم بالنص.. كل واحد يطلع له 70 ألف جنيه.
مرتبه في الشركة 20ألف، والمرتب
بتاعي 7آلاف.
ده كان كل الكرم اللي قرر يسيبه لي أنا وبنته.
أنجزي وامضي، إحنا كبار ومش ناقصين دراما.
مسكت القلم.
من غير أي تردد.. كتبت اسمي شهد عبد الرحمن.
من بعيد.. منة كانت مبتسمة ابتسامة نصر، وكأنها بتقول لي خسرتي الجولة يا شاطرة.
قمت في هدوء، شلت صينية الأكل اللي لم ألمسها ومشت.
وأنا طالعة، سمعت صوت منة الطالع بمرقعة
بقولك يا حسام.. ما تيجي ويك إند ده نروح نشوف الشقة اللي في التجمع؟ اللي هي 320 متر دي!
320 متر..
في الوقت اللي أنا وفريدة رايحين نِطرد في شقة إيجار مفروش في الهرم.. يا دوب 60 متر.
قررت وقتها اني هقدم استقالتي خلاص مش عايزه حاجه تربطني بيه حتى لو كانت وظيفتي
أول ما الخبر انتشر، ومنة عرفت اني هسيب الشغل جت لحد مكتبي، عاملة نفسها بتتمشى بالصدفة.
سمعت إنك ماشية؟
أيوة.
خير برضه.. التغيير حلو، وتبدأي على نظافة.
سكتت ثانية وابتسمت بخبث
أصل صراحة.. وجودك هنا كل يوم كان بيضايق حسام وبيخليه مش على راحته.
لميت آخر ملف في كرتونتي، وبصلتها بثبات
لما تشوفيه.. قولي له شهد
بتقولك شكراً.
منة اتفاجأت شكراً على إيه؟
على إنه ما كانش على راحته.. ده اللي أداني الدافع عشان أمشي وأسيب القرف ده.
وش منة اتغير وشكلها اتقلب، بس حاولت تتدارك
على العموم يا شهد.. أنا عارفة إن الموضوع صعب عليكي، بس انتِ خلاص دخلتي في التلاتين.. اهتمي بشكلك وخسي شوية يمكن تلاقي حد يتجوزك تاني.
شلت كرتونتي وبصيت لها من فوق لتحت ببرود
خليكي في حالك يا شاطرة.
في الشقة بالليل.
فريدة كانت قاعدة في الصالة بتبص في كراسة الرسم وتلون.
ماما.. هو بابا هيجي ياخدنا النهاردة؟
اتسمرت مكاني ثواني
لا يا حبيبتي.
طب هيجي بكرة؟
مشيت إيدي على شعر بنتي
بعد كده.. بابا مش هيجي تاني.
البنت رفعت عينيها الملونة الواسعة، وبصلتني شوية، وبعدين كملت رسم.
كانت راسمة ثلاثة أشخاص.. بنت في النص ماسكة إيد بابا وإيد ماما.
شلت الرسمة في سكات وحطيتها في قاع الدرج.
بعد ما البنت نامت.
مسكت تليفوني .. 23 مسج مش مقروءة.
أمي كاتبة
انتي اتطلقتي يا شهد؟ هاتي فريدة وتعاليلي الجيزة فوراً، ياما قولتلك ده بني آدم ما يتقالش
عليه راجل!
صحبتي نهى
يا شهد انتِ تهبلتي؟ بتمضي كده بالساهل؟! الشقة دي انتِ دافعة
 

تم نسخ الرابط