تغير مفاجئ ١ حكايات زهرة حصري لمحه
فيها معاه!
زميلتي في العمل رانيا
منة نازلة تقول في الجروب إن حسام نازل يجيب لها خاتم سوليتير الجمعة الجاية.
قريت كل ده.. وبعدين فتحت الدرج وطلعت التليفون التاني.
التليفون اللي مفيش مخلوق في حياتي كلها يعرف عنه حاجة.
أول ما فتحته.. الإشعارات انفجرت.
99 رسالة شغل
يا أستاذة جنّة.. البراند اعتمد الحملة الجديدة، والمبلغ أتحول على الحساب.
فيديو المراجعة الأخير عدى 40 مليون مشاهدة على تيك توك وإنستجرام، والعميل عايز يجدد 6 شهور.
يا جنّة! ال 30 ألف علبة حلاوة اتسحبوا في أسبوع، هنفتح الدفعة الثانية إمتى؟
نزلت بالسهم تحت.. وبصيت على رصيد الحساب 5مليون جنيه.
حسام ساب لي 70 ألف.. وكان فاكر نفسه كده أمير وبيحن عليا.
ما يعرفش إن فيديو واحد بنزله في وقت فراغي وأنا قاعدة في البيت.. بيجيب أكتر من مرتبه في شهور
كنت مخبيه عنه الشغل اللي بداته وحدي
عشان
ما كانش بيستحمل إنها تكسب أكتر منه.
فانسحبت للظل.. ورضيت ألعب دور الست العادية .
والنتيجة؟
كان يعايرني إني تخنت.. إني كبرت.. إني مابقاش شكلي ينفع يترئس بيه قدام صحابه.
يبقى خلاص.. من النهاردة مش هعيش عشان نظرة عينيه تاني.
كلمت مي، مديرة تشغيل الاستوديو.
أهلاً يا أستاذة جنّة! أخيراً ظهرتي! الشغل متراكم والرعاة هيتجننوا عليكِ.
أنا فضيت خلاص.. من بكرة هكون في الستوديو 4 ساعات كل يوم.
يا فرج الله! على فكرة.. في عرض كبير أوي جاي من معهد القيمة للغذائيات.
عرض إيه؟
عايزين يوقعوا عقد رعاية حصري لمدة سنة.. ب 12 مليون جنيه.
فكرت ثانية
البراند كويس ومطابق لمعاييرنا؟
جداً! منتجات تغذية للأطفال والعائلات، ماشي مية في المية مع بروفايلك.
تمام.. رتبي معاد للاجتماع.
تمام يا فندم.. آه، على فكرة يا أستاذة.
إيه؟
معهد القيمة
إيدي اتجمدت على التليفون.
مجموعة الرواض.. دي أكبر مجموعة شركات في مصر، والشركة اللي حسام شغال فيها كان حلم حياتهم يمسكوا مشروع واحد معاهم عشان ينقذوا شركتهم من الإفلاس.
تُحبي ناجل معادنا احنا ليوم تاني ؟ مي سألتني.
ابتسمت ابتسامة هادية
ناجله ليه؟.. ده جيه في معاده بالظبط.
قفلت المكالمة مع مي وأنا حاسة برعشة غريبة في جسمي.. مش خوف، لأ! دي كانت النغزة الأولى لإحساس النصر اللي بقالي أربع سنين محرومة منه.
أول حاجة عملتها الصبح، أخدت فريدة في إيدي ونزلت. أول مشوار لينا مكانش الهرم ولا الشقة ال 60 متر اللي حسام فاكر إني هترمي فيها. أخدت عربية أوبر وركبت بثقة، وطلعت على كومباوند فخم في التجمع الخامس. كنت حاطة عيني على فيلا هناك صغيرة بدوبلكس
خلال أسبوع واحد، حياتي اتقلبت 180 درجة.
جبت مربية وأخصائية تغذية لبنتي، وبدأت أنا كمان رحلة تغير كاملة. دخلت جيم متخصص، وبدأت أرجع لصحتي ونضارتي اللي تدمروا تحت ظلمه وقلة ذوقه. ما كنتش بعمل ده عشان أثبت له حاجة، كنت بعمله عشان شهد اللي دفنت نفسها عشان ترضي راجل مابيشبعش.
وجِه اليوم الموعود.. يوم اجتماع مجموعة الرواض.
دخلت الفندق الفخم اللي فيه قاعة الاجتماعات في المعادي. كنت لابسة فستان أسود أنيق جداً، وساعة شيك، وواثقة في نفسي بدرجة تسد عين الشمس. وشي اللي كان شاحب بقى بينور، وشعري المجهد رجع لفروته وجماله. دخلت قاعة كبار الزوار من باب غير باب الموظفين.
في الناحية التانية من القاعة، كان حسام قاعد جنب مديره في الشركة، ومنة قاعدة ورائهم بتبص