هديتين قلبوا الفرح بقلـم حكايات منـال علي

لمحة نيوز

مني وهو بيهمس بغضب
إنتي دمرتي حياتي.
ابتسمت.
لأ... إنت اللي دمرتها يوم ما افتكرت إن الفلوس هتخليك تنسى مين اللي وقف جنبك.
لفيت وكنت همشي.
وقفني صوته.
استني.
بصيتله.
قال إنتي عايزة إيه؟
ابتسمت للمرة الأخيرة.
ولا حاجة.
وسكت ثانية.
أصل المحامي بتاعي دلوقتي قاعد بره القاعة... ومستني إشارة واحدة مني.
اتجمد مكانه.
كملت
دعوى طلاق... وتعويض... وإثبات حقي في نص الثروة اللي اتبنت بفلوسي ومستنداتي.
وشه بقى أبيض.
وأول مرة في حياته...
عرف يعني إيه يخسر كل حاجة في لحظة.
لكن اللي هو ماكنش يعرفه...
إن المحامي ماكانش مستني بره لوحده.
كان معاه ناس تانيين...
وأول ما خرجت من باب القاعة، لقيت عربيات فخمة وقفت قدام المكان...
ونزل منها رجال ببدل سوداء، ماسكين ملفات مختومة، وسألوا بصوت رسمي
الأستاذ... موجود؟
ولما شاوروا على جوزي...
عرفت إن اللي هيبدأ دلوقتي، مش قضية طلاق وبس...
ده حساب أكبر بكتير... ولسه الدور الحقيقي عليه
ماجاش.
يتبع...
جوزي خرج يجري من على المسرح وهو بيحاول يبان ثابت.
خير يا جماعة؟
واحد من الرجالة فتح ملف قدامه وقال بهدوء
حضرتك الأستاذ كريم؟
أيوه.
إحنا جايين بخصوص بلاغ مقدم ضد شركتكم، وفيه مستندات محتاجة مراجعة.
وشه شحب. حكايات_منال_علي
بصلي بسرعة... كأنه فهم كل حاجة.
قرب مني وهو بيكز على سنانه.
إنتي بلغتي عني؟
بصيتله باستغراب.
أنا؟ لا.
أومال مين؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
يمكن حد تاني اتخدع زيي.
كان بيبصلي، لكنه لأول مرة مش قادر يقرأني.
الراجل كرر كلامه
يا ريت تتفضل معانا.
حماتي جريت عليهم.
في إيه؟ ابني راجل محترم!
رد الموظف بكل هدوء
إحنا مش بنتهم حد... إحنا بنراجع أوراق.
لكن كريم كان عارف.
عارف إن في أوراق عمرها ما كان المفروض تظهر.
وفجأة...
رن موبايله.
بص للشاشة، واتوتر أكتر.
رد بسرعة.
ألو؟
ومن الناحية التانية، صوت مديره المالي كان بيصرخ.
الحق يا كريم! الحسابات كلها متجمدة!
إيه؟!
والبنك وقف التحويلات.
.. وفي مستثمرين انسحبوا بعد الأخبار اللي انتشرت.
قفل المكالمة وهو مش مصدق.
في نفس اللحظة، موبايلات الناس كلها بدأت ترن.
واحد فتح موقع إخباري.
واحدة فتحت السوشيال ميديا.
والخبر كان بيتنشر بسرعة النار.
رجل أعمال مشهور يثير الجدل بعد تداول أنباء عن زواجه الثاني قبل إنهاء زواجه الأول.
الناس بقت تبصله بنظرات مختلفة.
من شوية كانوا بيصفقوله...
دلوقتي بقوا بيتجنبوا حتى السلام عليه.
العروسة كانت واقفة بعيد، بتعيط.
قربت منها.
ناولتها منديل.
قالت وهي منهارة
أنا مكنتش أعرف.
ربتّ على إيدها.
أنا عارفة.
رفعت عينيها ليا.
إنتي مش زعلانة مني؟
هزيت راسي.
اللي خدعني... خدعك إنتي كمان.
أول مرة من ساعة ما دخلت القاعة، حسيت إن غضبي هدي.
لأن البنت دي كانت ضحية زيي.
لفيت أمشي حكايات_منال_علي
سمعت حماتي بتنده عليا.
استني يا سلمى... حقك علينا.
وقفت ثواني.
دي أول مرة أسمع منها كلمة اعتذار.
بصتلها.
لقيت الست اللي كانت دايمًا شايفة
نفسها، واقفة مكسورة.
قالت وهي بتبكي
سامحينا.
ابتسمت بهدوء.
أنا سامحت... لكن عمري ما هنسى.
وسبتها ومشيت.
بعد أسبوع...
كنت قاعدة في مكتبي الجديد.
آه...
مكتبي.
لأن المحامي قدر يثبت بالمستندات إن جزءًا كبيرًا من رأس مال الشركات كان من فلوسي.
واتعملت تسوية رجعتلي حقي.
مش كله...
لكن رجعلي كرامتي.
وأنا ببص من شباك المكتب، رن تليفوني.
كان رقم غريب.
رديت.
ألو؟
جالي صوته...
صوت كريم.
كان مكسور.
سلمى... محتاج أقابلك.
سكت شوية، وبعدين قال الجملة اللي عمري ما تخيلت إني هسمعها منه
أنا خسرت كل حاجة... ومفيش حد واقف جنبي غيرك.
غمضت عيني حكايات_منال_علي
افتكرت أول يوم وقف قدامي وهو معندوش غير حلم.
وافتكرت آخر يوم شوفته فيه... وهو واقف في قاعة الفرح خسران كل حاجة.
فتحت عيني وقلت بهدوء
المشكلة يا كريم... إنك جيت تدور على سلمى القديمة.
وسكت لحظة.
وسلمى القديمة... ماتت يوم ما قررت تستبدلها.
وقف صامت.
ثم قفلت المكالمة.
رفعت
وشي للسماء، وخدت نفسًا طويلًا.
وأخيرًا...
بدأت أول يوم في حياتي... من غير خوف، ومن غير خيانة، ومن غير حد ينسب لنفسه تعبي.
تمت.

تم نسخ الرابط