طفلتي قالت أن سريرها ضيق

لمحة نيوز

اسمي آنا موراليس.
تعيش عائلتنا في منزل من طابقين هادئ داخل مجمع سكني في جنوب مدينة مكسيكو. في النهار يبدو المكان مضيئا ومفعما بالحياة. أما في الليل فيغدو الصمت عميقا إلى حد أنك تكاد تسمع صوت عقارب الساعة من غرفة الجلوس.
لي أنا وزوجي ابنة واحدة فقط صوفيا تبلغ من العمر ثماني سنوات.
منذ البداية قررنا أن تكون ابنتنا الوحيدة. لا بدافع الأنانية ولا خوفا من صعوبات التربية بل لأننا أردنا أن نمنحها كل ما في وسعنا.
المنزل الذي اشتريناه بعد أكثر من عشر سنوات من الادخاركان من أكبر استثمارات حياتنا. فتحنا لصوفيا صندوقا تعليميا وهي لا تزال رضيعة. وفي ذهني كنت أخطط لجامعتها قبل أن تتعلم القراءة

جيدا.
لكن قبل كل شيء كنت أريدها أن تتعلم الاستقلال.
منذ أن كانت صوفيا في مرحلة ما قبل المدرسة اعتدت أن تنام في غرفتها الخاصة.
لا لأنني لا أحبها بل على العكس تماما أحببتها بما يكفي لأفهم هذه الحقيقةفالطفل لا يكبر قويا إذا ظل ينام متشبثا بوالديه.
كانت غرفة صوفيا الأكثر ترتيبا وجمالا في المنزل.
سرير واسع مع فراش جيد اشتريناه من متجر كبير
رفوف مليئة بكتب الأطفال والقصص المصورة والأساطير المكسيكية
دمى محشوة مرتبة بعناية
ومصباح ليلي بضوء أصفر هادئ.
كل ليلة كنت أقرأ لها قصة أقبل جبينها ثم أطفئ الضوء.
لم تكن صوفيا تخاف النوم وحدها.
إلى أن جاء صباح مختلف.
في ذلك الصباح وبينما كنت أعد الفطور
كانت صوفيا قد فرغت للتو من تنظيف
أسنانها. اقتربت مني عانقت خصري وتحدثت بصوت منخفض نعس
أمي لم أنم جيدا الليلة الماضية.
ابتسمت وانحنيت أمامها.
لماذا يا حبيبتي
عقدت حاجبيها فكرت قليلا ثم أجابت
لأن السرير كان يشعرني بأنه ضيق جدا.
ضحكت برفق.
لكن سريرك كبير وتنامين فيه وحدك. كيف يكون ضيقا هل تركت ألعابك فوقه
هزت رأسها نفيا.
لا يا أمي. كان مرتبا.
ربت على شعرها معتقدة أنها مجرد شكوى طفولية.
لكنني كنت مخطئة.
مر يومان.
ثم ثلاثة.
ثم أسبوع كامل.
وفي كل صباح كانت صوفيا تقول الشيء نفسه
أمي لا أستطيع النوم جيدا.
أشعر أن السرير أصبح أصغر.
كأن شيئا يدفعني نحو الحافة.
وفي صباح ما طرحت سؤالا أوقف قلبي
أمي
هل دخلت غرفتي الليلة الماضية
جثوت على ركبتي ونظرت في عينيها.
لا. لماذا تسألين
ترددت لحظة ثم قالت
لأنني شعرت أن أحدا كان ينام معي.
أجبرت نفسي على الابتسام وحافظت على نبرة صوتي هادئة.
لا بد أنه حلم. أمي نامت مع أبي طوال الليل.
لكن منذ ذلك اليوم
لم أعد أنا أيضا أنام بطمأنينة.
في البداية ظننت أنها مجرد كوابيس.
لكنني كأم رأيت الخۏف الحقيقي في عيني ابنتي.
تحدثت إلى زوجي لويس وهو طبيب يعمل في مستشفى حكومي وغالبا ما يعود إلى المنزل في وقت متأخر بسبب المناوبات الطويلة.
بعد أن استمع إلي ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
الأطفال يملكون خيالا واسعا. بيتنا آمن لا يحدث شيء هنا.
لم أجادله.
بدلا من ذلك ركبت
كاميرا.
كاميرا مراقبة صغيرة تكاد لا ترى في زاوية
تم نسخ الرابط