تعب جوزي المفاجئ بقلم روماني مكرم
لسه ما اتقالتش كلها الصوت كان هادي بشكل يخوف أكتر من الصراخ نفسه.
أنا حاولت أزحف لورا جوه العربية المقلوبة، وإيدي بتدور على أي حاجة أتمسك بيها.
كريم كان نايم جنب الدركسيون، وشه فيه دم بسيط، لكنه لسه واعي.
بصلي بصعوبة وقال ما تطلعيش مهما حصل.
لكن الباب اتفتح أكتر.
والراجل اللي بره مد إيده لحد ما لمس باب العربية كأنه بيفتحه بكل سهولة.
وفجأة
صوت طلق ناري ضرب في الهوا.
الراجل وقف مكانه.
وورا ظهره ظهرت عربية تانية نزل منها ناس بسرعة.
يارا كانت في المقدمة وبتصرخ سيبوها! مش وقته!
الراجل لف ناحيتها إنتِ اتأخرتي يا يارا القرار اتاخد.
كريم همس لي هم مش فريق واحد في انقسام جواهم.
بصيت له انقسام إيه؟ إنتوا مين أصلاً؟!
قبل ما يرد
يارا جريت ناحيتنا وفتحت باب العربية بالعافية اطلعوا بسرعة المكان كله هينفجر!
سكت ثانية واحدة.
ينفجر؟!
كريم شدني بإيده رغم جراحه امشي معايا!
خرجنا بالعافية من العربية.
وفجأة
صوت انفجار ضخم هز المكان كله.
العربية اللي كنا فيها اتفجرت قدام عينينا.
أنا اتجمدت.
ده مش مطاردة
ده تصفية.
يارا مسكت دراعي دلوقتي مفيش رجوع لازم نروح للمكان الوحيد اللي أبوكي كان مخبيه عن الجميع.
بصيت لها مكان إيه؟
قالت الملجأ القديم تحت الشركة نفسها.
كريم اعترض لو دخلنا هناك، هنقفل على نفسنا معاهم.
لكن يارا ردت لا هناك هنلاقي النسخة الأصلية من ملف أبوها والسبب الحقيقي لكل اللي بيحصل.
بصيت بينهم وأنا مش قادرة أستوعب.
وفجأة سمعت صوت خطوات كتير بتقرب من كل الاتجاهات.
كريم شد إيدي وقال اختاري بسرعة يا الحقيقة يا الهروب.
وساعتها
اتاخد القرار اللي هيغيّر كل حاجة.
وإحنا بنجري ناحية مدخل سري تحت الأرض
باب حديد ضخم اتفتح قدامنا لوحده
وكأنه كان مستنينا من زمان الباب الحديد اتفتح ببطء وصوت صريره كان كأنه بيطلع من تحت الأرض نفسها.
الظلام
يارا دخلت الأول وهي بتقول ما تمشوا ورايا غير لما أقول.
كريم كان ماسك إيدي جامد، لكن صوته كان أهدى من أي وقت إحنا داخلين على مكان محدش رجع منه بنفسه.
بصيت له بسرعة يعني إيه؟
سكت لحظة وبعدين قال اللي هنا مش مجرد ملفات. ده تاريخ كامل معمول يتدفن.
خطينا خطوة جوه.
الباب اتقفل وراينا لوحده.
طقة واحدة بس كانت كفيلة تقطع أي أمل في الرجوع.
اتجمدت إنت قفلت علينا؟
كريم هز راسه أنا ماقفلتش النظام هو اللي قفل.
يارا فجأة رفعت إيدها على الحيطة الممر اتفعّل إحنا كده بقينا جوه الخريطة.
مشيت شوية لقدام، وكل خطوة كان بيطلع معها صوت معدن تحت الأرض.
وفجأة
لقينا باب تاني زجاجي قديم مكتوب عليه الملف الأحمر دخول محدود
قلبي وقع.
قبل ما أقرب، كريم شدني لو دخلتي مفيش رجوع زي ما كنتي قبل كده.
بصيت له أنا أصلاً رجعتش زي ما كنت.
يارا حطت كارت قديم في فتحة الباب.
والباب فتح.
اللي شوفته جوه
مش غرفة.
ده كان أرشيف ضخم، مليان شاشات قديمة، ملفات، وأسماء ناس كتير متوصلة بخطوط حمراء.
وفي النص
شاشة كبيرة عليها اسمي.
اسمي أنا.
وتحته مكتوب المرحلة الأخيرة تفعيل الوريثة.
اتجمدت مكاني.
وريثة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
كريم أخد نفس عميق وقال أبوك ماكانش بس شاهد كان جزء من نظام كامل. وإنتِ الوريثة الوحيدة للي كان بيحمي العالم ده كله.
قبل ما أستوعب الكلام
الشاشات كلها اشتغلت مرة واحدة.
وصوت آلي قال تم التعرف على الهدف الأساسي.
والأبواب كلها اتقفلت.
والمكان كله دخل في وضع إغلاق كامل.
يارا بصت حواليها بخوف ده فخ إحنا اتقفشنا.
كريم بصلي لأول مرة بجدية كاملة دلوقتي مفيش اختيار لازم نكمّل للنهاية أو هنفضل هنا للأبد.
وفجأة
ظهر على الشاشة وجه راجل أنا عمري ما شوفته
وقال أهلًا يا بنتي أنا اللي كنت مستنيك
وساعتها
اتقلب كل اللي كنت فاكراه عن حياتي الشاشة كانت بتعرض وش الراجل بوضوح كأنه واقف قدامي فعلًا، مش مجرد صورة.
عينه كانت ثابتة عليا بطريقة تخوف أخيرًا الوريثة وصلت للمكان الصح.
حسيت برجلي بتضعف.
بصيت لكريم بسرعة إنت عارفه؟
سكت.
وسكوته كان أقسى إجابة ممكنة.
يارا دخلت بينا بسرعة مش وقت اعترافات المكان بيقفل علينا! النظام دخل مرحلة العزل!
فجأة الأضواء بدأت تومض بسرعة، وصوت إنذار خفيف بدأ يعلى جوه القاعة.
الراجل على الشاشة ابتسم مش هتخرجوا إلا لما تعرفي الحقيقة كاملة أو تختاري تمسحيها بإيدك.
بصيت له إنت عايز مني إيه؟!
قال بهدوء مرعب عايزك تشوفي اللي أبوكي رفض يسيبه ليكي.
وفجأة
الشاشة اتحولت.
وفيديو قديم اشتغل.
أبويا.
واقف جوه نفس المكان تقريبًا، لكن أصغر بكتير، ومعاه مجموعة ناس وكريم كان واحد منهم.
اتجمدت.
إنت كنت هنا قبل ما تتجوزني؟
كريم نزل عينه أيوه بس مش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.
الفيديو كان بيكمل
أبويا بيقول بصوت واضح الملف الأحمر لازم يتقفل للأبد لو اتفتح، ناس كتير هتضيع.
وفجأة الصوت انقطع.
والشاشة عرضت لحظة صادمة
انفجار قديم داخل نفس المنشأة.
وقبل ما الصورة تكمل
الصوت الآلي رجع تاني الذاكرة الأساسية تم اكتشافها.
الأبواب بدأت تتفتح وتقفل بشكل عشوائي.
يارا صرخت ده بيحاول يمسح المكان كله!
كريم مسك إيدي بقوة لأول مرة دلوقتي لازم تثقي فيا لأن الحقيقة اللي هتشوفيها بعد كده ممكن تكسر أي حاجة جواكي.
بصيت له وأنا صوتي بيرتعش أكتر من اللي اتكسر خلاص؟
وساعتها
الأرض تحتنا بدأت تهتز.
والشاشة كتبت جملة واحدة
بدء استرجاع الذاكرة الكاملة ممنوع الخروج.
وفجأة
النور كله طفى.
وابتدت الحقيقة الحقيقية تظهر الظلام كان مطبق تمامًا مفيش حتى لمبة طوارئ.
بس اللي كان مرعب أكتر من العتمة هو الصوت.
صوت أجهزة
وفجأة شاشة صغيرة في النص نورت لوحدها.
صورة قديمة اتعرضت.
أنا واقفة.
بس مش أنا دلوقتي
أنا أصغر يمكن عندي 10 سنين ماسكة إيد أبويا.
قلبي اتجمد.
إيه ده؟
كريم بص للشاشة وقال بصوت منخفض دي ذاكرة محفوظة مش تسجيل عادي.
يارا كانت بتدور حوالينا بخوف النظام بدأ يعرض كل حاجة مرتبطة بيكي اختار ذكريات محددة عشان يضغط عليك.
الصورة اتغيرت.
ظهر مكان تاني حريق كبير.
وأبويا بيجري وهو شايل ملف في إيده.
وصوت حد بيصرخ لو خرج بالملف، هينتهي كل اللي بنيناه!
وفجأة
الشاشة جابت لقطة أقرب.
وشخص واقف في الضل.
كريم.
بس مش كريم اللي أعرفه.
كان بارد مختلف تمامًا.
اتجمدت وبصيت له إنت كنت في الحادثة دي؟
ما ردش.
بس عينه قالت كل حاجة.
الراجل على الشاشة رجع يظهر تاني شوفتي؟ الحقيقة بتبان لوحدها.
وفجأة الأرض بدأت تهتز أكتر.
الأبواب الحديد بدأت تقفل واحدة ورا التانية.
يارا صرخت لو النظام قفل المرحلة دي هنفضل محبوسين هنا للأبد!
كريم فجأة شدني في حاجة لازم تشوفيها قبل ما الوقت يخلص.
في إيه؟
مسك جهاز قديم من الحيطة، وضغط زر.
وفجأة
الأرض فتحت جزء صغير تحتنا، وطلع درج نازل لتحت أعمق.
يارا بصت بصدمة إنت بتودّيها للمستوى الصفري؟!
كريم قال مفيش اختيار تاني الحقيقة الحقيقية هناك.
بصيت له وأنا قلبي بينهار يعني كل اللي شوفته فوق كان كذب؟
رد بهدوء كان مجرد مقدمة.
نزلنا الدرج.
والهواء بقى أتقل وأبرد.
ولما وصلنا لتحت
لقينا غرفة واحدة بس.
فيها جهاز ضخم وعليه اسم واحد مكتوب بإضاءة خافتة
البدء الأصلي
وفجأة الصوت الآلي رجع أقوى من الأول تم الوصول للنقطة المحظورة تفعيل الذاكرة النهائية.
كريم بصلي وقال دلوقتي هتعرفي أنا مين بجد.
والجهاز اشتغل.
والحقيقة بدأت تتفتح من البداية خالص الجهاز اشتغل بصوت عميق كأنه بيطلع من جوه الأرض نفسها ووسط
مش فيديو دي كانت ذاكرة كاملة بتتسحب من جوه حاجة أقدم من التسجيل.
وفجأة
شفت نفسي.
بس مش طفلة.
أنا كنت واقفة في