ابنتي ارتدت فستان تخرجي

لمحة نيوز

أساسيات الحياة ولم يعد لديهم أي مال إضافي ومع اقتراب حفلة التخرج، بدأت راشيل تدرك أنها لن تتمكن من الحضور أتذكر جيدًا اليوم الذي وجدتها فيه تبكي داخل حمام المدرسة كانت تحاول إخفاء دموعها لكنني عرفتها فورًا قالت ليلن أستطيع الذهاب سألتهالماذا؟قالتلا أملك ثمن الفستان أو التذكرة ثم ابتسمت ابتسامة مكسورة وأضافتلا بأس لكنني كنت أعرف أنها تكذب كان الأمر يعني لها الكثير وفي تلك الليلة لم أنم ظللت أفكر فيها حتى اتخذت قرارًا أنفقت كل مدخراتي أموال أعياد الميلاد وأجور الأعمال الصغيرة التي كنت أقوم بها لكن المبلغ لم يكن كافيًا لذلك فعلت شيئًا لم أخبر به أحدًا بعت آلة الجيتار الخاصة بي الجيتار الذي ادخرت سنوات لأشتريه كان أغلى شيء أملكه وأقرب شيء إلى قلبي.

لكنني بعته واستخدمت المال لشراء كل ما تحتاجه راشيل الفستان الحذاء التذكرة كل شيء لكن المشكلة أن راشيل كانت عنيدة ولو علمت بالحقيقة لرفضت المساعدة لذلك اخترعت قصة كاملة أخبرتها أنها فازت بجائزة من متجر الفساتين ولسبب لا أفهمه حتى اليومصدقتني وفي ليلة الحفل كانت أسعد فتاة في العالم تنهدت صوفيا وقالتلكنها اكتشفت الحقيقة بعد ذلك ضحكت وسط دموعي طبعًا اكتشفتها أكملت صوفياوجدت إيصال بيع الجيتار ضحكت أكثر إذن هذا ما حدث ثم سألتهاهل كانت غاضبة؟ابتسمت صوفيا وقالتكانت غاضبة جدًا ثم بكت لساعات بعد ذلك أخرجت رسالة مطوية من حقيبتها وقالتامي طلبت مني أن أعطيك هذه إذا وجدتك يومًا تجمدت يداي وأنا أفتح الرسالة وتعرفت على خط راشيل فورًا رغم مرور ثلاثين عامًا عزيزتي
إيما،إذا وصلت هذه الرسالة إليك، فهذا يعني أن القدر جمع عائلتينا بطريقة لم أتوقعها أبدًا هناك شيء أردت أن أقوله لك منذ ثلاثين عامًا في تلك الليلة لم تمنحيني فستانًا أو تذكرة فقط بل منحتيني شعورًا بأنني أستحق أن أكون سعيدة ومنذ ذلك اليوم حاولت أن أفعل للآخرين ما فعلته أنتِ من أجلي أصبحت معلمة وساعدت مئات الأطفال الذين شعروا يومًا أنهم غير مهمين وكل مرة كنت أفعل ذلك، كنت أتذكرك شكرًا لأنك رأيتِ قيمتي عندما لم أكن أراها في نفسي صديقتك دائمًاراشيلبحلول نهاية الرسالة كانت دموعي تسقط على الورق وقالت صوفيا بهدوءامي رحلت العام الماضي شعرت بألم حاد في صدري ثم أضافتلكنها لم تتوقف يومًا عن الحديث عنك لم أتمكن من الكلام ثلاثون عامًا كاملة وأنا أظن أن تلك الذكرى
اختفت لكنها كانت تعيش داخل قلب شخص آخر طوال هذا الوقت في تلك اللحظة دخلت ليلى إلى القاعة وقالت باستغرابما الذي يحدث هنا؟ضحكت وأنا أمسح دموعي ثم ناولتها الصورة القديمة حدقت فيها للحظات ثم شهقت هذه أنتِ!أشرت إلى الفتاة الثانية وهذه والدة صوفيا فتحت عينيها بدهشة ماذا؟!ثم جلسنا جميعًا على الأرض داخل القاعة الفارغة ورويت لهما القصة كاملة من البداية حتى النهاية وعندما انتهيت، كانت ليلى وصوفيا تبكيان أما أنا فشعرت بشيء لم أشعر به منذ سنوات طويلة السلام لأنني أدركت أخيرًا أن أجمل الأشياء التي نفعلها في حياتنا لا تختفي أبدًا قد تمر ثلاثون سنة وقد تتغير الوجوه والأماكن لكن أثر الطيبة يبقى حيًاوينتقل من جيل إلى جيل، حتى يعود إلينا يومًا من حيث لا نتوقع.

تم نسخ الرابط