نهاية الطمع ج 1 حكـايات مني السيد

لمحة نيوز


وقول لها مصطفى بيقول لك شكراً على التربية، وأنا معنديش اعتذار لحد، واللي عايز يزعل يزعل.
أحمد حاول يتكلم ويهدي النفوس
يا أبيه طيب فكر، دي أمك برضه، والناس بتاكل وشنا في الشارع.
هنا أنا مقدرتش أسكت، وقلت له
والناس مكلتش وشكم ليه يا أحمد وأخوك بيتفضح عشان ألفين جنيه؟ فين كان شكلكم والناس بتتفرج عليه وهو بيتهموه إنه مبيعرّفش يرجع فلوس الناس؟ معلش يا أحمد، اللي يخاف على شكل الناس، يحترم ابن عيلته الأول.
أحمد قام وقف وهو حاسس إن مفيش فايدة من الكلام، بص لمصطفى وقال له
أنا ماشي يا أبيه، بس بجد أنا مليش ذنب في كل ده، وأنا مستحيل كنت هقبل أعيش في شقة أنت تعبت فيها.
لما أحمد خرج، مصطفى بصلي وقال
تفتكري الموضوع هيقف لحد هنا؟ أمي مش هتسكت، أنا عارفها لما بتعوز حاجة وتتحداها، بتعمل المستحيل عشان تكسر كلمة اللي قدامها.
قلت له بثقة
طول ما إحنا إيد واحدة ومفيش بينا فجوة، محدش هيقدر يكسرنا يا مصطفى. سيبها على الله.
حصري على صفحة روايات و اقتباسات...
مر أسبوع كامل، والوضع هدي ظاهرياً، ومصطفى

بدأ يرجع لطبيعته شوية بشوية، وبدأنا نركز في شغلنا وحياتنا ونحاول ننسى الإهانة. وفي يوم الجمعة، كنا قاعدين بنفطر وبنخطط هنقضي اليوم إزاي، وفجأة لقيت تليفوني بيرن برقم غريب.
رديت، لقيت صوت راجل كبير ووقور بيقول لي
السلام عليكم، مدام منى معايا؟
قلت له أيوه يا فندم، مين معايا؟
قال أنا الحاج عبد العزيز، صاحب العمارة القديمة اللي فيها شقة والدة مصطفى.
قلبي انقبض فجأة، وحسيت بمصيبة جديدة جاية في الطريق. بصيت لمصطفى اللي كان باصص لي باستغراب، وقلت للحاج عبد العزيز
أهلاً وسهلاً يا حاج، خير في حاجة؟
الراجل سكت شوية وبعدين قال بنبرة كلها إحراج
والله يا بنتي أنا مكنتش عايز أكلمك أنتِ، بس والدة مصطفى قفلت تليفونها وأحمد مش بيقفل الخط في وشي. الشقة القديمة اللي تحت دي، حصل فيها تسريب مية رهيب من المواسير الداخلية، والمية دخلت على أساسات الدور اللي تحتها والسقف هيقع على الجيران، وأنا محتاج حد ييجي فوراً يفتح الشقة عشان نصلح الكارثة دي قبل ما نعمل محضر في القسم ونكسر الباب.
أنا هنا حسيت إن
الدنيا اسودت في عيني. الشقة القديمة دي اللي حماتي كانت عايزانا ننزل نعيش فيها! الشقة اللي كانت بتقول عليها موجودة وخلاص ومفيش منها مشكلة.
قلت له حاضر يا حاج، ثواني ومصطفى هيكلمك.
قفلت الخط وبصيت لمصطفى، وشرحت له اللي حصل. مصطفى وشه اتغير وقام وقف بسرعة
تسريب إيه وسقف إيه؟ الشقة دي مقفولة بقالها سنة، وأمي كانت بتقولي إنها زي الفل ومش محتاجة غير وش نظافة!
نزلنا بسرعة وأخدنا تاكسي وطلعنا على العمارة القديمة. أول ما وصلنا، لقينا الجيران واقفين في الشارع والكل عمال يزعق ويصوت، وصاحب البيت واقف مستنينا. أول ما مصطفى فتح الباب... المنظر كان صدمة عمرنا ما تخيلناها...!!!
الريحة كانت لا تطاق، والمية كانت مغرقة الخشب والعفش القديم كله، والحيطان مأكلة والرطوبة واصلة للسقف لدرجة إن المحارة كانت تقع على الأرض وإحنا واقفين. الشقة مكنتش محتاجة وش نظافة زي ما حماتي قالت... الشقة كانت عبارة عن خرابة منهارة تماماً ومحتاجة إحلال وتجديد يتكلف ألوف مؤلفة، والأساسات مهددة بالانهيار!
وفي وسط ما إحنا
واقفين مذهولين من حجم الكارثة والنصب اللي كنا هنقع فيه لو وافقنا، لقيت تليفون مصطفى بيرن... وبصينا على الشاشة لقينها... حماتي!
مصطفى فتح الخط وهو ايديه بترتعش وعينه على الحيطة اللي بتتشقق قدامه، وحماتي قالت بصوت كله برود مريب
إيه يا مصطفى؟ روحت الشقة القديمة ولا لسه؟ أهو ربنا كبير، والشقة باظت خالص عشان تعرف إنك لو كنت سمعت كلامي من الأول وجبت أخوك يعيش في شقتك الجديدة، كنا زماننا بعنا القديمة دي وخلصنا من قرفها... بس أنت اللي طماع، وأهو ربنا جاب حقي وحق أخوك منك!
مصطفى وقف متنح، ومبقاش عارف يرد يقول إيه، والصدمة الحقيقية كانت لما الجار اللي تحتنا دخل الشقة وهو ماسك في إيده ورقة رسمية وقال بصوت عالي قدام كل الجيران
المحضر ده معمول من شهرين يا مصطفى بيه! وأمك كانت عارفة إن الشقة فيها قرار تنكيس وإصلاح من الحي، ومخبية عليكم عشان تلبسوهالكم وتآخد شقتكم الجديدة ع الجاهز...!!!
الدنيا لفت بيا، وبصيت لجوزي اللي حسيت إنه هيقع من طوله... لكن اللي حصل بعد كده كان أقوى من كل التوقعات وووو.
..!!!!!
حكايات_مني_السيد

 

تم نسخ الرابط