جوزى منعنى من حضور اهم اجتماع ف حياتى

لمحة نيوز

جوزي منعني من حضور أهم اجتماع في حياتي، وقفل عليا باب الشقة بالمفتاح عشان أمه قالتله
لو خرجت النهارده، يبقى ملهاش بيت ترجعله!
كنت واقفة قدامه ببدلتي الرسمية واللاب توب في إيدي، مش مصدقة إنه ممكن يوصل لكده.
قلتله
يا حسام، الاجتماع ده مستنياه من 3 سنين النهارده مجلس الإدارة هيقرر أكبر صفقة في تاريخ الشركة.
حماتي ضحكت بسخرية
شركة إيه واجتماع إيه؟ النهارده خطوبة بنت خالتك، ومرات ابني لازم تيجي معانا.
بصيت لحسام
لو الاجتماع فاتني، ممكن أخسر منصبي.
قرب مني، أخد مفتاح الشقة وقال
يبقى تخسريه. شغلك مش أهم من كلمتي.
خرج هو وأمه، وقفلوا الباب عليا من بره.
قعدت ثواني ببص للباب.
وبعدين ضحكت.
هما كانوا فاكرين إنهم حبسوني عن الاجتماع.
بس اللي مايعرفهوش حسام إني من أسبوع طلبت من السكرتيرة تجهزلي رابط حضور أونلاين احتياطي.
فتحت اللاب توب.
دخلت الاجتماع.
وبعد ساعة ونص، كنت لسه قاعدة مكاني لما سمعت المفتاح في الباب.
دخل حسام وأمه وهما بيضحكوا.
رمى المفتاح لأمه وقال بانتصار
أهو كده تتعلم إن البيت له راجل.
قفلت اللاب توب بهدوء.
حماتي بصتلي وقالت
ضاع الاجتماع؟
ابتسمت
لا حضرته.
وش حسام اتغير.
إزاي؟
أونلاين.
حماتي اتعصبت
يعني كل اللي عملناه ده وطلعتي بتلعبي بينا؟!
وقفت ولبست الجاكيت.
بالعكس الاجتماع

كان مفيد جدًا.
حسام ضحك بسخرية
وأخدتم قرار إيه يعني؟
بصيتله وقلت
أول قرار وافق عليه مجلس الإدارة بالإجماع إنهاء التعاقد مع الشركة اللي إنت شغال فيها.
الضحكة اختفت من وشه.
إنتِ بتقولي إيه؟
الشركة اللي شغال فيها كانت تحت المراجعة من شهور بسبب مخالفات مالية. وأنا كنت الوحيدة اللي مأجلة القرار عشانك.
حماتي صړخت
يعني قطعتي عيش جوزك؟!
هزيت راسي
لا هو اللي اختار يقفل الباب على الشخص الوحيد اللي كان بيحميه.
وفجأة موبايل حسام رن.
بص للشاشة، ولونه اتغير.
كان مديره.
رد، وبعد ثواني الموبايل وقع من إيده.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت لما موبايلي أنا رن بعدها مباشرة.
كان رئيس مجلس الإدارة.
قاللي جملة واحدة
في مشكلة يا فندم اكتشفنا إن جوز حضرتك كان عارف بالمخالفات من البداية، وفي مستندات عليها توقيعه.
بصيت لحسام.
كان واقف قدامي ووشه أبيض.
ساعتها فهمت إن موضوع فصله من الشغل
كان أصغر مصېبة مستنياه.
يتبع حكايات بسمة 
تفتكروا حسام كان متورط في إيه؟ وهل مراته هتنقذه المرة دي ولا هتسيبه يدفع تمن اللي عمله؟
كان الصمت يملأ الشقة، صمت ثقيل كأنه جدران من حجر، لا يخترقه سوى صوت أنفاسنا المتسارعة، وصوت رنين الهاتف الذي انقطع للتو، لكن صدى كلمات رئيس مجلس الإدارة ظل يطير في كل زاوية، يضرب في رؤوسنا
كالسياط. نظرت إلى حسام، وكنت أراه لأول مرة حقًا، لا كزوجي الذي عشت معه سنوات، بل كشخص كنت أجهل وجهه الحقيقي تمامًا. كان واقفًا في مكانه كمن أصابه صاعقة، عيناه مفتوحتان بلا حراك، شفتاه ترتجفان، ولم يعد يملك قوة حتى ليرد عليّ بنظرة.
أما حماتي، فكانت قد تجمدت في مكانها أيضًا، فمازالت لم تستوعب ما سمعته، لم تكن تعرف شيئًا عن المخالفات، ولا عن المستندات، كل ما كانت تعرفه هو أنني قطعت عيش ابنها، وأنني تجاهلت كلمتها، ولهذا ما لبثت أن استعادت عصبيتها بسرعة، وصړخت في وجهي بصوت عالٍ كعادتها
إيه اللي بتقوليه ده يا ست الكل؟ إيه مستندات وإيه توقيعه؟ إنت بتفتري عليه كلام عشان تبرري جريمتك اللي عملتيها في شغله؟ ده ابني راجل شريف، ما يعرفش الحړام، ولا يقدر يخون الأمانة! إنتِ اللي عملتي كل ده عشان ټنتقمي منه لما منعك تروحي لاجتماعك الۏحش ده!
لم ألتفت إليها، كنت عيناي مسمرةتان في عيني حسام، انتظرت منه كلمة، تفسير، حتى كڈبة مقنعة، أي شيء يمسح الصدمة التي امتلأت بها روحي، لكنه ظل صامتًا، لا يتكلم ولا
يتحرك، وكأن روحه قد فارقت جسده لتوها. اقتربت منه خطوة واحدة، وقلت بصوت هادئ لكنه يحمل كل ألم السنوات الماضية
حسام تكلم. هل صحيح الكلام ده؟ هل كنت تعرف بكل ده من البداية؟ وهل كنت توقع على أوراق
تعرف إنها غلط؟
رفع عينيه إليّ ببطء، وكانت عيناه مليئتين بالخۏف والذل، لم يعد فيها شيء من القوة والغلظة التي كان يتعامل بها معي طوال اليوم، وهمس بصوت مكسور بالكاد أسمعه
بسمة أنا أنا ما كنتش عايزك تعرفي ما كنتش عايزك تتأذيني
تأذيني؟! قاطعته بصوت ارتفع قليلاً من شدة الصدمة إنت بتقول إنك عملت كل ده عشان ماتأذينيش؟ إيه اللي عملته يا حسام؟ إيه اللي وصل بيك إنك تبيع ضميرك، وتخون الأمانة، وتوقع على أوراق ممكن توديك السچن، وتقول لي عشان ماتأذينيش؟
صړخت حماتي مرة أخرى، وهي تقف بيننا كالأسدة التي تحمي صغيرها
كفاية يا بسمة! كفاية كلام وحش! إنت مش عارفة الظروف اللي مر بها ابني! إنت عايشة في برجك العاجي ده، ما تعرفيش إيه معني الحاجة تضيع من إيدك! هو عمل ده عشانك وعشان البيت!
نظرت إليها بدهشة لا توصف، وقلت
عشانا؟ عشانا إيه يا طنط؟ عشان نعيش في رفاهية حرام؟ عشان نكسب فلوس ما لنا حق فيها؟ ولا عشان تفضلي تاخدي مني الفلوس كل شهر وتقولي لي ده واجب عليكي، وانتِ عارفة إن الفلوس دي جاية من طريق غلط؟
أنا ما أعرفش حاجة عن الفلوس دي! ردت بسرعة واضحة الكذب أنا بس عارفة إن ابني ما يعملش حاجة غلط إلا لو مضطر، وإنك لازم توقفي جنبه مش ضده! ده جوزك، واجبك تسترّيه مهما عمل!
أسترّه؟ قلت بمرارة أسترّه على
إيه؟ على خېانة الأمانة؟ على أكل أموال الناس؟ ولا على إنه كان بيخدعني
تم نسخ الرابط