اجبرونى اتنازل عن ابنى

لمحة نيوز

أجبروني أتنازل عن ابني قبل ما يتولد وقالولي إمضي دلوقتي، يا إما هتخرجي من المستشفى من غير ابنك. لكن قبل ما ألمس القلم، دخل أخطر رجل أعمال في مصر وقال أنا جاي آخد بنتي اللي اتسرقت مني من 30 سنة.
إمضي يا ليلى وإلا ابنك أول ما يتولد، مش هتشوفيه تاني.
حماتي قالتها وهي زاقة ورقة الطلاق قدامي.
كنت في أوضة خاصة في مستشفى فخم.
في الشهر الثامن.
والطلق بدأ بدري.
وجهاز النبض قدامي بيطلع صوته بسرعة.
في الأوضة كان واقف جوزي شريف.
وحماتي سهير.
ومحامي العيلة.
وكمان اتنين أمن واقفين على الباب.
المحامي فتح الملف وقال
أول ما البيبي يتولد
حضرتك هتطلقي.
وهتتنازلي عن أي حق في شركات عيلة السيوفي.
وكمان
حضانة الطفل هتبقى مؤقتًا لعيلة الأب.
بصيتله.
وقلت
غريبة
إنتوا مش من أسبوع كنتوا بتقولوا إن شريف أصلًا مش أبو الطفل؟
جوزي بص بعيد.
من أسبوع
حماته جابتله تحليل DNA.
وقالتله إن الطفل مش ابنه.
ومن ساعتها
ما بقاش يسمع مني كلمة.
قال ببرود
التحليل واضح.
بطلي كدب.
بصيت في عينه.
وقلت
طيب لو مش ابنك
مستميتين ليه تاخدوه؟
الأوضة سكتت.
ولأول مرة
شفت حماتي تبص للمحامي بسرعة.
كانت نظرة صغيرة.
لكن فهمت منها كل حاجة.
في سر.
سر هم مستعدين يدمروا حياتي عشانه.
المحامي حط القلم على السرير.
وقال
إمضي.
وهتاخدي مبلغ تعيشي بيه.
ولو رفضتي
هنطلب كشف نفسي.
ونثبت إنك مش مؤهلة تربي طفل.
ضحكت بمرارة.


وقلت
الاڼهيار اللي عندي
بدأ بعد ما حبستوني.
وقطعتوا عني فلوسي.
وخليتوا الدكاترة يبلغوكم بكل نفس باخده.
حماتي قربت مني.
وقالت
الست الخاېنة
ما تستحقش تربي وريث العيلة.
رفعت راسي بسرعة.
وقلت
لسه دلوقتي قولتي
وريث العيلة.
يعني هو وريثكم؟
مع إنكم بتقولوا إنه مش ابن شريف؟
وشها اصفر للحظة.
وفي اللحظة دي
اتأكدت.
هم مش عايزين الطفل.
هم عايزين
الحاجة اللي هتكون باسمه أول ما يتولد.
قبل 6 شهور
كنت فاكرة حياتي هتبدأ من جديد.
أنا وشريف اتعرفنا في حملة طبية.
واتجوزنا عن حب.
ولما عرفت إني حامل
عيط من الفرحة.
وقاللي
ابننا هيعيش بعيد عن تحكم أمي.
لكن أمه
حولت حملي لمشروع.
اختارت الدكاترة.
وغيرت المستشفى.
وكل التحاليل بقت في مستشفياتهم.
وفي يوم
سمعتها بتتكلم مع المحامي.
قالتله
لو البنت عرفت مين أبوها الحقيقي مش هنخسر الأسهم بس هنخسر كل حاجة.
أنا طول عمري معرفتش أبويا.
وأمي قبل ما ټموت
ادتني سلسلة فضة.
وقالتلي
إوعي تسمحي لحد غني يشتري كرامتك.
بعدها بأيام
عملولي تحليل DNA.
وقالوا إنه روتيني.
وافقت.
لكن بعدها
طلع التقرير إن الطفل مش ابن جوزي.
طلبت نعيد التحليل.
رفضوا.
واكتشفت إن رقم العينة في التقرير
مش هو رقم السوار اللي كان في إيدي.
يعني
التحليل متبدل.
وقبل ما ألحق أتكلم
جالي الطلق.
والإسعاف جت بسرعة غريبة.
ولما وصلت المستشفى
موبايلي اختفى.
وبطاقتي اختفت.
وحتى
جواب أمي
اختفى.
دلوقتي
أنا محپوسة وسط ناس عايزين ياخدوا ابني.
المحامي زق القلم ناحيتي.
حماتي ابتسمت.
مسكت القلم.
افتكروا إني استسلمت.
لكن
رميته على الأرض.
وقلت
اقطعوا إيدي
قبل ما أمضي.
حماتي قربت مني وقالت
إنتِ مش عارفة بتحاربي مين.
وفي اللحظة دي
موبايلها رن.
بصت للرسالة.
واتغير لون وشها.
وبرا
باب المصعد الخاص اتفتح.
ونزل منه راجل شعره أبيض.
وهيبته خلت مديري المستشفى والدكاترة يقفوا باحترام.
وقف قدام أوضتي.
وكان ماسك صورة قديمة لأمي.
وقال بصوت هادي
أنا اسمي فؤاد الدمنهوري وجيت آخد بنتي اللي اتسرقت مني من 30 سنة.
الأوضة كلها اتجمدت.
لكن قبل ما أستوعب الصدمة
الراجل بص على بطني
وقال جملة خلت حماتي تقع على الكرسي من الړعب
ولو الطفل ده اتولد قبل ما أوصل له هيبقى الوريث الوحيد لكل ثروتي.
الأوضة كلها سكتت لدرجة إن صوت جهاز النبض بقى يبدو كأنه صوت دقات قلب كل واحد فينا متسارع ومخلوط بالخۏف والصدمة. حماتي سهير كانت واقفة كأنها شافت شبح، وشريف جوزي بص لابوه الجديد اللي ظهر فجأة، ثم بص لي، وبعدها بص للمحامي اللي كان واقف ومش عارف يروح فين ولا يجي منين. مدير المستشفى كان واقف ورا فؤاد الدمنهوري، ووشه أبيض من الخۏف، عارف تمامًا إن هذا الراجل مش بس رجل أعمال، ده هو اللي يملك نص استثمارات البلد، وكل كلمة بيقولها بتتحول لقانون بينفذ فورًا.
فؤاد بص لي بنظرة دافئة
لكن فيها حدة، ومد إيده بالصورة القديمة اللي كانت في يده. كانت صورة أمي وهي في سني تقريبًا، بتبتسم، وماسكة في يدها نفس السلسلة الفضية اللي كانت معايا لحد ما خدوها مني أول ما دخلت المستشفى. قال بصوت هادي لكن كل كلمة منه بتوصل للقلب
أنتِ ليلى بنت سميحة، صح؟ أنا كنت فاكر إنها ماټت وهي حامل فيك، لحد ما وصلني خبر صغير من شخص كان واثق فيه، قاللي إنها سافرت لقناة، وإنك لسه عايشة. قضيت 30 سنة أدور عليكي، وكل ما كنت أقرب منك، كانوا بيحطوا حواجز في طريقي. لحد ما النهاردة، وصلني الدليل كله، وعرفت إن العيلة دي اللي خدتك مني، وإنهم دلوقتي عايزين يسرقوا حفيدي كمان.
بصيت للصورة، وبعدها بصيت ليه، ودموعي نزلت من غير ما أحس. قلت بصوت متقطع من الۏجع والصدمة
أمي كانت تقول لي إن أبويا ماټ قبل ما أتولد، وإن حد كان بيحاول يأخذني منها، فهربت بي. كانت تقول لي إن السلسلة دي علامة، وإن يوم ما هلاقي اللي يعرفها، هعرف حقيقتي. لحد ما دلوقتي، ما كنتش عارفة إن لسه في حد بيدور عليا.
سهير حاولت تجمع شويه من هيبتها، وقالت بصوت مرتعش بتحاول تظهر قوية
يا سيد فؤاد، حضرتك بتتكلم عن حاجات مش عارف حقيقتها. ليلى كانت متجوزة ابني شريف، والطفل ده ابنه، واحنا بنحاول نحافظ على حقوق العيلة بس. ومش معقول إنك تجي وتقول كلام زي ده من غير دليل.
فؤاد ضحك ببرود، ورفع إيده، ومدير المستشفى قدم له
ملف كبير. قال
دليل؟ أنا جايب معايا كل الدلائل اللي محتاجها. أولًا، تحليل ال DNA اللي عملوه ليكي يا ليلى كان متبدل، وعندي هنا التقرير الأصلي،
والتقرير
تم نسخ الرابط