اجبرونى اتنازل عن ابنى
مشاكل كتير، وتنشر أخبار كاذبة في الصحف والسوشيال ميديا، لكن فؤاد كان سريع، وظهر كل الدلائل للجمهور، فعرف الناس كلها الحقيقة، وكرهوا تصرفاتهم، واتعرضوا لخسارة معنوية ومادية كبيرة، واضطروا يسافروا برا مصر عشان يهربوا من كلام الناس ومن نظراتهم.
مرت السنين، وابني كبر واتسمى يوسف. كان يشبهني كتير، لكن فيه من حنان جده وقوته. فؤاد كان بيعامله كأنه كل حاجة في حياته، وعلمنا معنى العيلة والانتماء، وإن الثروة الحقيقية مش الفلوس، بل هي الأهل اللي بيقفوا جنبك في كل وقت.
كنت كل سنة
في يوم من الأيام، كنت جالسة مع فؤاد ويوسف في حديقة الفيلا، ويوسف كان بيلعب قدامنا، فقال لي فؤاد
كنت خاېف طول السنين دي إنك تكوني اتأذيتي، أو إنك تكوني كرهتيني لإنني ما قدرتش أوصل لك بدري. لكن الحمد لله إن القدر جمعنا في الوقت المناسب، وإن الحق ظهر.
قلت له وأنا ماسكة إيده
أبدًا يا أبويا، ما كنتش أكرهك،
ويوسف جري علينا وقال
بابا جدي، تعالوا شوفوا شكل الطائر اللي طلع فوق الشجرة!
قمنا معاه، وبينما كنا بنشوف الطائر، شفت السلسلة الفضية اللي كنت لابساها، وافتكرت كلام أمي إوعي تسمحي لحد
عيلة السيوفي فكروا إن الفلوس والسلطة تقدر تشتري كل حاجة، لكنهم نسوا إن الكرامة والحق والانتماء أغلى من كل ثروة في الدنيا، وإن اللي بيعمل خير بيلاقي خير، واللي بيعمل شړ بيلاقيه في النهاية، مهما طال الزمن.
وهكذا، عشت أنا وابني وأبويا حياة سعيدة، مليئة بالحب والعدالة، وكل يوم كنت أشكر الله على نعمه، وإنني كنت قوية كفاية أقاوم، وانتظر فرج ربي، اللي جاني في أجمل