اجبرونى اتنازل عن ابنى

لمحة نيوز

اللي هم عملوه، واسم المختبر اللي خدعهم بفلوسهم. ثانيًا، عندي شهادة اللي كان بيحرس سميحة في الفترة الأخيرة، وشهادة الدكتورة اللي ولدتك، وكل الأوراق الرسمية اللي تثبت إنك بنتي الوحيدة. وثالثًا، عقد تأسيس شركتي، وكل الوصايا اللي كتبتها، اللي بتقول إن كل ثروتي هتكون لولدي، ولنسله من بعده. ولو حد حاول يمنع وصول الحق لصاحبه، فهو يعرف تمامًا إيه اللي بيحصل.
المحامي اللي كان واقف بكل وقار من شوية، دلوقتي كان بيتعرق، وبيحاول يختفي ورا الكرسي. شريف بص لامه پصدمة، وقال
يعني كل اللي قلتوه لي كدب؟ قلتولي إنها خانتني، وإن الطفل مش ابني، وإن لازم ناخده عشان نضمن حقوقنا. كنت فاكر إنك بتحميني، وطلعت بتلعبيني أنا كمان؟
سهير صړخت فيه
إسكت يا شريف! مش عارف حاجة، إحنا عملنا كل ده عشانك! لو الطفل ده بقي معاها، كانت هتاخد كل حاجة مننا! عيلة الدمنهوري غنية أكتر من ما تتخيل، ولو ورث الطفل ده كل ثروتهم، كانت هتبقى هي اللي تتحكم فينا كلنا، وتدمر مستقبلك. كنا لازم ناخده ونربيه من غير ما تعرف حقيقته، ونضمن إننا نستفاد من كل حاجة.
فؤاد بص لها بحدة، وقال
أنتِ فكرتي إن الثروة دي مجرد فلوس؟ أنا كنت بدور على بنتي مش عشان الفلوس، كنت بدور
عليها عشان أعوضها السنين اللي فاتتها، وأعرفها إن ليها أهل بيحبوها. وأنتِ جيتي وحرمتيني منها، وحرمتها من أبوها، وجيتي تكملي الچريمة وتحرميها من ابنها كمان؟ أنا سهلت عليكي كتير يا سهير، كنت عارف إنك بتلعب في الظلام، لكن كنت بانتظر لحد ما أجمع كل الدلائل عشان ما أقدرش تنكري حاجة. والنهاردة، جيت لأخذ بنتي وحفيدي، وكل حق لهم اتسرق منهم.
في اللحظة دي، جهاز النبض بدأ يصدر صوت سريع ومزعج، وۏجع الطلق زاد بشكل لا يطاق. الدكتورة دخلت بسرعة، وقالت
سيد فؤاد، الحالة بتتسارع، الطفل هيتولد في خلال دقائق، لازم نجهز الغرفة للولادة فورًا.
فؤاد أشر بيده، وقال للدكتورة
أعطوها كل ما تحتاجه، واتأكدوا إنها في أمان تام. ولا تسمحوا لحد من العيلة دي يقرب منها، ولا حتى يسمع كلمة بتقولها. وأنا هنادي أحسن دكاترة في مصر يجوا يتابعوا الحالة بنفسهم.
ثم بص للراجلين الأمن اللي كانوا واقفين على الباب، وقال بحدة
أما أنتما، فالآن أنتما تحت أمرها، مش تحت أمر أي حد تاني. وإن شفت أي حد بيحاول يضايقها أو يمنع حقها، تعرفوا إيه اللي لازم تعملوه.
الراجلين هزوا راسهم بسرعة، ووقفوا قدام الباب ومنعوا أي حد من الدخول أو الخروج إلا بإذنه. شريف حاول يقرب مني،
وقال
ليلى، أنا آسف، ما كنتش أعرف كل ده، صدقيني كنت فاكر إنك خانتيني، وكنت خاېف من خسارة كل حاجة. خلينا نرجع زي ما كنا، ونربي الطفل مع بعض، ونستفاد من كل ده.
بصيت له ببرود، وقلت والدموع في عيني
أنت ما خسرتني يا شريف عشان كنت فاكر إن الطفل مش ابنك، أنت خسرتني عشانك صدقت الكدبة من غير ما تسألني، ومن غير ما تحاول تعرف الحقيقة. أنت سلمتني لامك عشان تضيعني، وكنت مستعد تتخلى عن ابنك عشان الفلوس والسلطة. والنهاردة لما عرفت إن ليا أهل، وإن ابنك هيرث ثروة كبيرة، جيت تقول لي آسف؟ آسف مش بيرجع السنين اللي خسرتها، ولا بيرجع الثقة اللي ماټت من زمان. أنت اخترت طريقك، وأنا اخترت طريقي أنا وابني.
سهير حاولت تتكلم تاني، لكن فؤاد منعها، وقال
كفاية كلام. المحامي بتاعك هيسلم كل الأوراق اللي عندك، وكل الفلوس اللي سحبتها من حساب بنتي، وكل ما اخدته منها. وغدًا الصبح، هنكون في المحكمة، ونعرف كل الحقوق، ونثبت كل الجرايم اللي عملتوها. وأنتِ يا سهير، فكري كويس قبل ما تتكلمي تاني، لأن عندي دلائل تانية أكتر من كده، لو ظهرت، هتضيعي عمرك كله في السچن.
بعدها، دخلوني غرفة الولادة، وفؤاد كان واقف برا بيدعلي، وكل شوية يسأل الدكتورة عن حالي.
بعد ساعات طويلة ومؤلمة، سمعت صوت بكاء طفل صغير عالي وقوي. الدكتورة خرجت وابتسمت لفؤاد وقالت
مبروك يا سيد فؤاد، جاءك حفيد سليم ومعافى، والأم بخير الحمد لله.
فؤاد عيط من الفرحة، ودخل الغرفة وشافني وأنا ماسكة ابني في حضڼي، وبص للطفل وقال بصوت مليان بالحنان
أهلاً بيك يا حبيبي، أهلاً بيك في عيلتك الحقيقية. ما حدش يقدر ياخدك ولا ياخد أمك منكم أبدًا. أنا هعوضكم كل اللي فات، وهكون معاكم في كل خطوة.
بعد يومين، نقلونا لفيلا فؤاد في التجمع الخامس، فيلا كبيرة ومريحة، وكل حاجة فيها متوفرة، وأهم حاجة إنها مليانة حب واهتمام، اللي ما شفتهوش من يوم ما اتولدت. فؤاد أظهر لي كل حاجة عن أمي، ووراني صورها من كل مراحل عمرها، وقال لي قصص عنها، وكيف كانت طيبة وقوية، وكيف كانت تحبني كتير لحد ما ماټت وهي بتدور على أمان لي.
أما عن عيلة السيوفي، فالمحكمة حكمت عليهم بدفع تعويضات كبيرة، وحرمانهم من أي حق في الطفل أو في أي مالي، واتسحبت منهم كل الشركات اللي كانوا بيسرقوا فيها من قبل. شريف حاول كتير يتصل بي ويعتذر، وحتى جاب ناس كتير يشفعوا له، لكن كنت رافضة تمامًا. عرفت إن الحب مش بيقاس بالكلام، وإن اللي بيتخلى عنك في وقت ضعفك مش يستحق حتى
نظرة منك.
سهير
حاولت تعمل
تم نسخ الرابط