حماتى حطت لابنى طبق فى بطاطسايه
المحتويات
ما أملك، وبيبيعني عشان ملايين سرقها من شغله.
فتح الباب ودخل أولًا محمود، وراءه المحامي، وبعدهم اتنين من موظفي حماية الطفل، وراء الكل حماتي وأخت جوزي اللي كانت مبسوطة كأنها فازت في مسابقة. أول ما شافني، قال محمود بصوت عالي عشان يسمعوه اللي معاه
أنتِ بتمنعي الولد يظهر؟ الموضوع وصل لمحكمة الطفل، وكل حاجة هتمشي بالشرع والقانون.
قلت له بكل هدوء ممكن أكون فيه، وكل كلمة بخرج من فمي محسوبة
أي شرع وأي قانون يا محمود؟ ده ابني، وأنا أمه، ومش معقول أحد ياخده مني بغير سبب.
قالت حماتي بصوت عالي وهي بتقرب
السبب واضح! الولد عايش في بيئة غير مستقرة، وأنتِ بتعامليه معاملة سيئة، وده مش من حقك. إحنا جايين ننقذه منك!
ضحكت بصوت عالي، ضحكة مليانة مرارة وڠضب
تنقذوه مني؟ ولا تنقذوا البيت والفلوس مني؟
بص لي المحامي وقال بصوت رسمي
السيدة رقية، لدينا شكوى مقدمة ضدك من ولي أمر الولد، ووالدته بالتبني، يفيد بأنك تعرضين الطفل عمر 7 سنوات للإهمال وسوء المعاملة، وتمنعينه من التواصل مع أهله، ونحن جئنا لنتحقق من الشكوى ونأخذ الطفل مؤقتًا حتى يصدر قرار المحكمة.
قلت له
أنا أمه الحقيقية، ومحد ولي أمري غيري إلا إذا أثبت القول عكس كده. وأنا مستعدة أثبت كل حاجة،
قال محمود بعصبية
مش هننتظر حاجة! الولد لازم يمشي معانا دلوقتي.
في اللحظة دي، سمعنا صوت عمر من وراء الباب وهو بيقول بصوت عالي
أنا مش ماشية مع حد غير ماما! ومش عايز أروح مع تيتا ولا يوسف!
حماتي زعقت
اسكت يا كذاب! أنت مجبور على كلامها!
قالت أخت جوزي
ده واضح إنها بتعلمه الكلام ده عشان تضحك على الناس!
بصيت للموظفين اللي من حماية الطفل، وقلت لهم بكل جدية
أنا ممرضة، وعندي تقارير طبية تثبت
إنني أتابع حالة ابني من أول ما هو صغير، وعندي كل فواتير علاجه، وكل ما يخصه. وعندي شهادة من المدرسة بتقول إنه ممتاز في دراسته ومش عنده أي مشاكل سلوكية. لكن اللي عندي دلوقتي حاجة تانية حاجة تثبت إن الشكوى دي كلها مکيدة مدبرة عشان هدف تاني غير الولد.
بص لي المحامي بقلق، وقال
أي حاجة دي؟ ومش مسموح لك تضلل الأجهزة الرسمية.
طلعت الجهاز الصغير من جيبي، وقلت
ده جهاز تسجيل كان ابني شاريه لمشروع المدرسة، وسمع كل كلامهم لما كانوا فاكرين إنهم لوحدهم. وكل الحقيقة جواه.
فتحت التسجيل الأول، وطلع صوت حماتي واضح
الولد ده مش هياكل معانا على السفرة غير لما يعرف هو مين في البيت ده!
وبعدين صوتها وهي بتقول له
أنت مش حفيدنا الحقيقي، ويوسف هو اللي يستحق كل حاجة
وكل ما شغلت جزء، كانت وجوههم بتغير لونها. حماتي كانت بتتحرك عشان تاخد الجهاز مني، بس الموظفين منعوها. شغلت الجزء اللي كانوا بيتكلموا فيه عن البيت والفلوس
أول ما المحكمة تاخد الولد منها هتمضي على نقل البيت باسم محمود، وبعدين نبيع جزء منه ونرجع الفلوس اللي سرقها من الشركة قبل ما يكشفوا الأمر!
محمود محتاج البيت ده ضروري، ده ضمان كل حاجة لينا!
وبعدين شغلت آخر تسجيل، تسجيل محمود نفسه وهو بيقول للمحامي
أول ما تنقل البيت باسمي مش هنحتاج الولد بعدها، هندخله مدرسة داخلية بعيدة ونقول لها إنه هرب ومحدش يعرف عنه حاجة!
ده مجرد وسيلة، وبعد ما نخلص منها، نرتاح منه للأبد!
السكوت ساد المكان كله. محمود واقف مش عارف يرفع عينه في حد، وحماتي بتتنفس بصعوبة، وأخت جوزي بتدور على مخرج من الحالة دي. الموظفين بصوا لبعض، وبعدين بصوا لمحمود پغضب. قال أحدهم
يعني كل الشكوى دي كڈب وافتراء، والهدف منها استغلال الطفل لتحقيق مكاسب مالية؟ وانتِ بتعرضي الطفل للإساءة النفسية والجسدية عشان تصلوا لهدفكم؟
قالت حماتي بسرعة
ده كلام كڈب! ده تسجيل مزور! هي عملته عشان تخلص منا!
قلت لها وأنا برفع كم عمر
ده كڈب؟ والکدمة اللي في دراعه من يوسف، وكلامك اللي سمعته بنفسي وأنتِ بتعطيه بطاطس باردة والفراخ لابن بنتك، ده كمان كڈب؟
بص الموظف للكدمة، وبص لعمر اللي كان بيقول بصدق واضح
كل كلام ماما صحيح. تيتا كانت بتقولي كل يوم إنني غريب، وبتعطيني أكل بارد، ويوسف كان بيضربني وهي بتقولي استحمل. وبابا كان عارف وبيقولي ما تحكيش لماما عشان ما تزعلش.
الصدمة كانت واضحة على كل واحد موجود. المحامي اللي كان
مع محمود، ابتعد عنه خطوتين وقال له بصوت منخفض
أنتِ خدعتني، وقلت لي إنها هي اللي بتعامله بسوء، وإنك عايز تنقذه منها. لو عرفت الحقيقة ما كنت جيت معاك أبدًا.
محمود حاول يتكلم
ده مش معناه أنا كنت بس
قاطعته بصوتي اللي كان مليان ألم وڠضب مع بعض
كنت إيه يا محمود؟ كنت بتلعب بي؟ كنت بتستغل ثقتي وحبي لك عشان تاخد بيتي وتبيع ابني؟ كل اللي قلت لي إنه حب ووفاء، كان مجرد قناع؟ كل ليلة كنت أنام وأنا مطمنة إن عندي راجل يحميني، وأنت كنت بتدبر كيف تدمّرني وتهدم حياتي؟
عينيه دمعت، لأنه عرف إن كل حاجة انتهت، وإن اللي كان بيحاول يخفيه ظهر للكل. لكن ده ما كانش يكفيني. كملت
ده البيت اللي اشتريته من تعب عمري، من لقمة
وأنت جاي تقول
متابعة القراءة