حماتى حطت لابنى طبق فى بطاطسايه

لمحة نيوز

لي إنه حقك؟ وابني ده روحي، وكل نسمة بتنفسها أنا بتنفسها معاه، ومش هسمح لحد ولا ليك تاخده مني حتى لو كان الثمن عمري كله.
قال موظف حماية الطفل لمحمود
بناءً على ما سمعناه ورأيناه، سنقوم بتسجيل كل الأقوال، والطفل سيبقى مع والدته، وسنقوم بإبلاغ النيابة عن كل ما ورد في التسجيلات، خاصة ما يتعلق بسړقة أموال الشركة، ومحاولة الاستيلاء على ممتلكات الغير باستخدام وسائل غير مشروعة، بالإضافة إلى تعريض الطفل للإساءة النفسية والجسدية.
وبعدين بص لحماتي وأخت جوزي
وأنتما ممنوعان من الاقتراب من الطفل أو منزله، وأي محاولة للتعرض له أو لأمه سيعرضكما للمساءلة القانونية الفورية.
حماتي حاولت تتكلم، بس ما لقتش كلام تقوله. أخت جوزي كانت بتبص لمحمود پغضب، عشان هو اللي ورطهم كلهم. المحامي قال لمحمود
أنا
مش هقدر أستمر معاك في القضية دي، لأنك أخفيت عني حقائق جوهرية، وأنا مش هشارك في عملية ڼصب واستغلال لأطفال.
خرجوا كلهم، وبقيت أنا وعمر لوحدنا في البيت. قفلت الباب وراهم، ووقفت مكاني شوية، وبعدين جريت على عمر وحضنته بقوة، كأني عايزة أضمنه جوا جسمي عشان محدش يلمسه تاني. هو كان بيعيط وبيسكن في حضڼي، ويقول لي
أنا خفت يا ماما، خفت ياخدوني منك.
قلت له وأنا بمسح دموعه وبأقبله
خلاص يا حبيبي، خلاص. مفيش حاجة هتحصل أبدًا. ولا حد يقدر يقرب منك ولا يفرق بيننا تاني. وعد مني، وعد مني ما هسمح لحد يضيك ولا يهينك ولا يحسك إنك غريب أبدًا.
مرت الأيام، ورفعت قضية طلاق ضد محمود، ورفعت معاه كل التسجيلات والأدلة اللي تثبت كل ما حدث. وظهرت الحقيقة كاملة محمود كان مدين للشركة اللي بيشتغل فيها بملايين
الجنيهات نتيجة إهماله وسرقته، وعرف إن البيت بتاعي، فخطط مع أمه وأخته لكي ياخد البيت بأي طريقة، ففكروا في أن ياخدوا عمر مني بادعاء سوء معاملتي له، عشان أضطر أتنازل عن البيت مقابل ابني. وكل كلامهم إن عمر مش ابنه، وإنهم مش عايزينه، كان حقيقة، لكنه استخدمه كورقة ضغط عليا.
أصدرت المحكمة حكمها بالطلاق، وثبتت أن كل ادعاءاتهم كاذبة، وحكمت على محمود بالسجن لمدة خمس سنوات پتهمة اختلاس أموال الشركة ومحاولة الاستيلاء على ممتلكات الغير، كما حكمت على حماتي وأخت جوزي بالحبس لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ، ومنعهم من الاقتراب مني أو من ابني مدى الحياة.
في أول ليلة بعد الحكم، جلست أنا وعمر في السفرة، وعلى الترابيزة كل أنواع الأكل اللي بيحبه فراخ مشوية، رز، سلطات، فاكهة، وحلويات. قلت له
كل اللي
عايزه يا حبيبي، ده بيتك، وكل حاجة فيه ليك، وأنت سيد البيت هنا، ومش هتحس إنك غريب أبدًا.
بص لي وقال بابتسامة مليانة أمل
أنا مش غريب يا ماما، أنا ابنك، وده بيتنا.
وأنا كنت عارفة إن الچرح لسه بيألم، وإن الثقة في الناس ماټت، لكن كنت عارفة كمان إن الحق ظهر، وإن العدالة مهما تأخرت بتظهر في الآخر. وإن اللي بيحبك بجد ما بيبيعك ولا يخونك ولا يستغلك، وإن اللي بيضحى عشانك هو اللي يستاهل تضحى له. وده كان درس تعلمته، ودرس علمته لابني إن القوة مش في الكلام العالي ولا في الفلوس الكتير، القوة في الصدق، وفي الحب اللي ما بيتغيرش مهما كانت الظروف، وفي إنك تفضل واقف ورا اللي بتحبهم حتى لو كل الدنيا كانت ضدهم.
وما حدش يقدر يقول لك إنك غريب في مكانك، طالما عندك من يحميك ويحسك إنك أغلى ما يملك
في الدنيا.

تم نسخ الرابط