حماتي كل جمعه حكايات بسمه

لمحة نيوز


يُفتح.
أحمد خرج من الأوضة بسرعة.
مين هناك؟
لم يرد أحد.
ثم ظهر شخص عند نهاية الممر.
واقف في الظلام.
وقال
لسه بتدوروا على الاسم الناقص؟
تجمدنا.
اقترب خطوة.
والوجه بدأ يظهر.
كان شخصًا نعرفه جميعًا.
شخص كان معنا من أول لحظة.
رفع عينيه وقال
أنا الوحيد اللي أقدر أقولكم مين كتب الجزء اللي اختفى.
وسكت لحظة.
ثم قال
بس قبل ما أقول لازم تعرفوا إن ندى مش صاحبة الحق الوحيدة.
نظر لي.
فيه شخص تاني اتظلم أكتر منها كان الجميع ينظر للشخص الواقف أمامنا.
لم أصدق عيني.
لأن الشخص الذي ظهر في آخر الممر
كان عمي سامي.
الشخص الذي ظنناه سبب كل شيء.
وقف بهدوء وقال
واضح إن الوقت جه تعرفوا الحقيقة كلها.
أحمد تقدم ناحيته بغضب.
إنت كنت فين؟ وليه كل ده؟
رفع عمي سامي يده.
قبل ما تحكم عليا اسمعني.
نظر إلى الصورة

في يد أحمد.
أنا كنت موجود يوم الاتفاق لكني ما خنتش أخويا.
ضحك عادل بسخرية.
والفلوس اللي اختفت؟
نظر له سامي.
مش أنا اللي أخدتها.
ثم أخرج من جيبه ظرفًا قديمًا.
أنا كنت بحاول أوصل للحقيقة طول السنين دي.
أحمد أخذ الظرف.
فتح الورقة.
كانت رسالة بخط والده.
قرأ
لو وصلت الرسالة دي لأحمد، يبقى سامي نجح يحافظ على وعده.
نظر أحمد لعمه بصدمة.
سامي قال
أبوك قبل ما يموت عرف إن فيه حد بيلعب من ورا الكل.
سألته
مين؟
نظر إليّ.
الشخص اللي كان مستفيد إن العيلتين يفضلوا متخاصمين.
ثم أضاف
والشخص اللي خلاك يا ندى تصرفي وتتعبي سنين لأنه كان عارف إنك هتسندي البيت من غير ما تسألي.
سكت الجميع.
وبدأت القطع تركب.
جمعات الجمعة.
الضغط.
الورق الناقص.
كلها كانت أجزاء من لعبة أكبر.
أحمد قال
مين الشخص؟
سامي تنهد.
الشخص
اللي كان بيحرك الكل هو اللي كان بيستفيد من إن المشروع يضيع.
ثم نظر ناحية عادل.
مش غريب إن أول واحد ظهر ومعاه جزء من الحقيقة يكون هو نفسه اللي أخفى جزء منها؟
تغير وجه عادل.
صرخت سارة
يعني عادل؟
عادل تراجع خطوة.
إنتوا فاهمين غلط.
لكن سامي أخرج ورقة أخرى.
دي كشوف الحسابات الأصلية.
نظر لأحمد.
والتوقيع اللي عليها
سكت.
ثم قال
توقيع عادل.
ساد الصمت.
عادل بدأ يتوتر.
أنا كنت مضطر.
أحمد قال
مضطر تخدع أبويا ووالد ندى؟
رد عادل
أنا ماكنتش عايز أخسر كل حاجة!
لكن الحقيقة ظهرت.
عادل كان هو الشخص الذي تلاعب بالحسابات، وحاول يجعل العيلتين تشك في بعضهما، واستغل الخلافات القديمة حتى يخفي فعلته.
أما عمي سامي، فكان يحمل السر طوال السنوات الماضية لأنه وعد أخاه أن يحمي أولاده حتى يظهر الدليل.
بعد أيام،
رجعت الحقوق لأصحابها.
لم يكن أهم شيء المال
الأهم أن كل شخص عرف مكانه الحقيقي.
حماتي جاءت لي يوم الجمعة التالية.
لكن هذه المرة لم تحمل شنطًا فارغة.
ولم تسألني
عملتي إيه؟
جلست بجانبي وقالت
ندى أنا عارفة إني غلطت.
ابتسمت لها.
المهم إننا عرفنا الغلط.
قالت
أنا كنت فاكرة إن اللي يعمل خير لازم يستحمل.
رديت
الخير لما يكون باختيارنا بيبقى جميل لكن لما يتحول لواجب مفروض بيتعب القلب.
هزت رأسها.
ومن يومها تغيرت كل حاجة.
بقيت الجمعة يوم عيلة فعلًا.
كل واحد يجيب حاجة.
كل واحد يساعد.
وأنا بقيت أطبخ لما أحب مش لما يتطلب مني.
أما أحمد
ففي يوم قال لي وهو يضحك
عارفة إيه أكتر حاجة ندمت عليها؟
قلت
إيه؟
قال
إني كنت فاكر إن المشكلة كانت في حلة الأكل.
ابتسم.
طلعت المشكلة إننا نسينا إن اللي بيحط الحلة على
النار إنسان له طاقة ومشاعر.
ومن يومها
لم تعد ندى حلة الجمعة.
رجعت زوجة وأم وصاحبة بيت
والأهم
رجعت تعرف قيمة نفسها.

 

تم نسخ الرابط