اخت جوزى طلبت منى اعملها الميكب قبل فرحها

لمحة نيوز

أخت جوزي طلبت مني قبل فرحها بشهر أعمل لها الميك أب بنفسي.
أنا أصلًا كنت واخدة كورسات ميك أب، وبشتغل من البيت جنب شغلي الأساسي، وعارفة إن ميك أب العرايس برا ممكن يكلف مبلغ محترم.
قالتلي
حرام أدفع كل الفلوس دي، ما إنتِ موجودة وأولى بيا.
وافقت من غير ما آخد منها جنيه.
وقبل الفرح بأسبوع، هي وحماتي بقوا يبعتولي صور ميك أب كل شوية.
عايزاه كده.
لا، غيري اللون ده.
هاتيلنا رموش أغلى.
وفي الآخر أنا اللي اشتريت حاجات ناقصة من جيبي عشان اليوم يطلع حلو.
يوم الفرح صحيت من 6 الصبح.
رحت لها الفندق بدري، وجهزت بشرتها، وعملت لها الميك أب، وثبتلها الطرحة، وحتى لما الكوافير اتأخرت ساعدتها في شعرها.
كل شوية تبص في المراية وتقول
تحفة! والله إيدك تتلف في حرير.
حماتي كانت بتقول للقرايب
مرات ابني هي اللي عاملالها الميك أب.
وأنا كنت مبسوطة.
مش عشان المدح.
عشان حسيت إني فعلًا بعمل حاجة حلوة ليهم في يوم مهم.
المشكلة إن من كتر ما كنت مركزة معاها، ملحقتش أجهز نفسي.
لبست فستان بسيط كنت جايباه من سنة، وحطيت ميك أب خفيف جدًا في العربية.
جوزي أول ما شافني قال
إنتِ حلوة كده.
قلتله
المهم العروسة تطلع حلوة.
دخلنا القاعة.
وبعد شوية المصورة بدأت تجمع العيلة عشان الصور.
صورت العروسة مع أمها.
مع أبوها.
مع إخواتها.
وبعدين قالت
يلا صورة مع الأخ ومراته.
قربت أقف جنب جوزي.
فجأة أخت جوزي بصت للمصورة وقالت قدامي
لا، متصوريش مرات أخويا معايا.
المصورة افتكرتها بتهزر.
قالت
ليه يا عروسة؟
بصتلي أخت جوزي من فوق لتحت وقالت وهي بتضحك
أصل شكلها النهارده مش مناسب

للصور.
اتجمدت مكاني.
جوزي قال
يعني إيه؟
حماتي دخلت بسرعة
يا ابني متكبرش الموضوع، العروسة عايزة الصور تطلع بشكل معين.
أخت جوزي كملت
هي أصلًا مجهزتش نفسها كويس. خلي الصورة عائلية بس.
عائلية بس.
بعد ما قضيت أكتر من 5 ساعات بجهزها عشان توفر تمن الميك أب اكتشفت إني مش مناسبة أظهر في الصورة.
المصورة بصتلي بإحراج.
أنا ابتسمت وقلت
أنا ابتسمت وقلت بصوت واطي، كأني بحاول أطمن نفسي قبل أي حد
ولا يهمك يا ستي، حقك عليكي. المهم أنتي تطلعي أحلى عروسة في الدنيا، والصور تطلع كلها تمام ومش فيها أي غلطة. أنا صورتي مش مهمة خالص.
بصتلي أخت جوزي بلا مبالاة، ورجعت تضحك وتصفيق مع البنات، وكأنها قالت كلام عادي ومش بيجرح حد. حماتي كملت توزع ابتساماتها على القرايب، وما كملتش كلمة تعزيني ولا حتى نظرة تطلع من عينها تخليني أحس إنها شافت اللي حصل. جوزي كان واقف جنبي، ويده بتضغط على كفي بقوة، وعينه بتلمع ڠضب، بس أنا مسكتته من يده وهمستله
ارجوك متقولش حاجة دلوقتي. فرحها أولى، ومش عايزة اليوم يتعكر عشان حاجة زي دي.
سحبت يدي منه ببطء، ومشيت بعيد شوية، وقعدت على أول كرسي قابلني في الركن البعيد من القاعة. جسمي كله كان بيرتعش، والابتسامة اللي كنت لابساها كانت بتتكسر شوية شوية، ودموعي كانت بتجري جوا عيني
ومش عايزة تطلع، عشان مش عايزة حد يشوفني وأنا منكسرة. كل دقيقة قضيتها من الصبح، كل لمسة ميك أب كنت بحرص عليها عشان تطلع كويسة، كل جنيه دفعته من جيبي عشان الرموش والكريمات اللي كانت ناقصة، كل تعب وسهر كنت بعمله عشان أتدرب وأكون جاهزة لليوم دهكل ده طلع
قدامي كأنه حاجة تافهة، ما قيمتهاش عندهم ولا نص قرش.
كنت بشوفها من بعيد وهي بتتحرك وسط الناس، كل واحدة بتقولها يا سلام عليكي، ما أحلاكي، وهي بتضحك وتفخر، وكل شوية تشاور على وجهها وتقول أصل الميك أب ده حلو أوي، صح؟. وما حدش يعرف ولا حد سأل مين اللي
عملهولها، ولا حتى هي نفسها كانت حابة تذكر. كنت فاكرة إن الحب والخير اللي بنديه بيرجع لينا، وإن القرابة والدم بتحكم، بس طلعت غلطانة. الغريب إن اللي كنت بعملها كان بكل قلبي، مش عشان مقابل، ولا عشان مدح، ولا عشان شكركنت عايزة بس أحس إني منهم، إني جزء من العيلة، إني مكاني محفوظ في قلوبهم زي ما هم مكانهم محفوظ في قلبي. بس طلعت مكاني عندهم مرهون بقدر ما أنا مفيدة لهم، وإن لما ينتهي دوري، أرجع تاني حاجة زيادة مش محتاجينها تظهر في الصور.
بعد نص ساعة، جوزي جالي ومعاه كوباية عصير، وقعد جنبي ومحدش شايفنا، وقالي بصوت مهتز
أنا آسف أوي يا حبيبتي. آسف من كل قلبي. ما كنتش أتوقع إنهم يقدروا يعملوا فيكي كده، ولا إن أختي تكون بهالقسوة دي.
قلتله وأنا بحاول أتمالك نفسي
متقولش آسف يا محمد. ده مش ذنبك. ده طبيعتهم، وده اللي ربنا كتبه عليا أشوفه النهارده. المهم أنا عرفت درس غالي أوي، وكل حاجة بتحصل لخير.
خير إيه بس؟ أنا قلبي مكسور عشانك. انتي ضحيتي بوقتك، بفلوسك، وحتى بمظهرك عشان تفرحيها، وهي قابلتك بالإهانة دي قدام الكل. ده مش معقول، ولا ينفع يمر كده عادي.
لو عملنا مشكلة دلوقتي، هيقولوا علينا ناقصين عقل، ونكدب على فرحتها، وهيقولوا إن أنا الغلطانة عشان ما صبرتش. خلينا نعدي اليوم ده أولًا، وبعدين
نتكلم. أنا مش عايزة أكون سبب في أي مشكلة بينك وبين عيلتك، مهما حصل.
باسني جوزي على راسي وسكت، وعرف إني مصممة على رأيي. أنا كملت قعدتي في الركن، وشفت الكل بيلتف حولها، يبارك لها، يصورها، ويقولوا لها أحلى الكلام. وكنت كل شوية ألمح نظرات من حماتي وهي بتشوفني كأني غريبة جاية تاخد مكان مش مكاني، ونظرات من أختها اللي كانت بتضحك مع صاحباتها وكأنها فرحانة إنها قالت كلمتها وجابتلي قلبي.
في وسط الفرح، جاتلي واحدة من قرايب جوزي، اللي كانت قريبة مني شوية، وقعدت جنبي وقالتلي بصوت خاڤت
ما تزعلش يا بنتي، والله هي غلطانة أوي، والكل لاحظ واتكلم. بس هي في يوم فرحها،
ومش عارفة تقول إيه ولا تعمل إيه، وډمها خفيف شوية.
ابتسمتلها وقلت
شكرًا يا طنط. أنا مش زعلانة، بس تعبت شوية. ربنا يهنيها ويكملها على خير.
مشيت السيدة، وأنا فضلت أفكر في كلامها ډمها خفيف. هل الډم الخفيف بيعمل إهانة لحد تعب عشانك؟ هل الډم الخفيف بيخليك تنسي الخير اللي اتعمل معاك؟ ولا ده مجرد عذر بنقوله عشان نغطي على قسۏة القلوب وقلت الأصل؟
لما جاء وقت السحور والكل بدأ ياكل، ما كلتش ولا لقمة. نفسي كانت مسدودة، وكل ما أحاول أدخل أكل، أتذكر كلامها واشعر بغصة في حلقي. جوزي كان بيحاول يكلمني، يقولي تعالي ناكل، يقولي كل حاجة هتعدي، بس أنا كنت عايزة أروح البيت، أغير هدومي، وأقعد لوحدي شوية، عشان أقدر استوعب اللي حصل.
لما خلص الفرح وبدأ الناس تمشي، جاتلي حماتي وقالتلي بكل برود
شكرًا يا بنتي، تعبتي نفسك معانا. والله الميك أب طلع حلو أوي، والعروسة كانت شكلها تحفة. خلي بالك، وصلوا
بالسلامة.
ما قالتلي آسفة، ولا قالتلي كان غلط منا، ولا حتى سألتني لو
تم نسخ الرابط