أتيليه "ليالي الأمراء" ج 1 حكـايات مني السيد حصري

لمحة نيوز

الضعف
مساء الخير يا حاج إبراهيم... الحفلة كانت هايلة، بس للأسف كانت أخر حفلة لشركة رسلان ترانس.
الحاج إبراهيم اتخض وقال يعني إيه يا فريدة؟ فيه إيه؟
قلتله ببراعة وهدوء
شريف النهاردة أعلن إفلاسه الأخلاقي وقريب جدًا المالي. أنا بكره الصبح الساعة تسعة هكون في مكتب حضرتك بصفتي المالك ل 51 من أسهم الشركة، وبصفتي الضامن الشخصي للقرض بأصولي الخاصة. أنا بطلب منك بكرة رسمياً تجميد الحسابات الجارية للشركة، وسحب التسهيلات الائتمانية بناءً على البند الرابع في عقد التمويل... بند المخاطر الإدارية وسوء السلوك.
الحاج إبراهيم سكت ثواني، وبعدها قال بصوت حاسم
لو الكلام ده جاد يا فريدة... شريف كده هيتسجن خلال أسبوع!
ابتسمت ورا الدركسيون وقلت
وده المطلوبة يا حاج... تصبح على خير.
قفلت مع الحاج إبراهيم، ودست على الرقم الثاني... المهندس طارق، مدير نظم المعلومات والداتا بيز الخاصة بالشركة. طارق ده شاب عبقري، أنا اللي اكتشفته، وأنا اللي ببعتله مكافآته بنفسي من حسابي الخاص، وكان ولائه الكامل ليا أنا مش لشريف.
أهلاً يا مدام فريدة.
طارق... إنت في البيت؟
أيوه يا فندم، بخلص أوراق سيرفرات الفروع.
اسمعني كويس يا طارق... قدامك نص ساعة بالضبط. كل السيرفرات الخاصة بحسابات الشحن، ومستندات التخليص الجمركي، وعقود الموردين الدوليين... تترفع فوراً
على كارت الميموري المشفر الخاص بيا، وتمسح النسخ الاحتياطية من السيرفر الرئيسي للشركة. وتعمل حظر لدخول شريف أو ندى على السيستم من اللحظة دي تحت بند اختراق أمني.
طارق اټصدم يا مدام فريدة... ده معناه إن حركة بضائع الموانئ هتقف تماماً من الصبح! الشركة هتدفع غرامات تأخير بالدولار!
رديت عليه بصرامة
نفذ يا طارق من غير مناقشة... والصبح هتلاقي مكافأة سنة في حسابك. شريف كان فاكر إنه مهندس الطيران، ونسي إن أنا اللي صممت المحرك!
قفلت الخط... وحطيت التليفون جمبي على الكرسي. دُست بنزين وطرت بالعربية في شوارع القاهرة الهادية.
شريف كان فاكر إن ندى بنت عمي هي الجائزة اللي كسبها... ندى اللي طول عمرها عندها عقدة نقص مني، وكانت بتاخد هدومي القديمة وأنا صغيرة، جت النهاردة فاكرة إنها أخدت مني الراجل!
هي ما تعرفش إن شريف من غيري مجرد بدلة شيك ومظهر جذاب، ما حيلتوش جنيه واحد في البنك باسمه! كل العقارات، كل السيارات، وحتى الشقة اللي بنام فيها، مكتوبة باسمي وبفلوس ورثي من بابا الله يرحمه.
الجزء الثالث المواجهة الساخنة
وصلت الفيلة في التجمع الخامس. الدكان كان هادي، والخدم نايمين.
طلعت على الأوضة الرئيسية... فتحت الدولاب، وطلعت الشنط الكبيرة. وبدأت ألم هدوم شريف... مش عشان أرميها في الشارع، لا... أنا أصلقى من كده بكتير.
قعدت على الكرسي
الفخم في الصالة، وولعت سېجارة نادرة، وماسكة في إيدي الملف الأسود... الملف اللي فيه أوراق الجمعية العمومية، وتوكيلات الإدارة، وإيصالات الأمانة اللي شريف ماضيها ليا زمان لما كنا بنسدد ديون أبوه!
الساعة كانت أربعة الصبح لما سمعت صوت عربية شريف بفرمل قدام الباب.
سمعت صوت خطوتين... خطوة شريف اللي سکړان من فرحته ومصموم بانتصاره الوهمي، وخطوة ثانية ناعمة... خطوة ندى!
أيوة... البايعة الجاهلة جابتها معاه الفيلة في نفس الليلة! فاكرين إن المكان فضيلهم، وإن فريدة الهادية العاقلة نايمة في سابع نومة أو مسافرة!
فتح شريف باب الفيلة وهو بيضحك بصوت عالي
ادخلي يا عروسة... الفيلة كلها بقت ملكك من النهاردة!
دخلت ندى وهي لابسة الفستان الأحمر الصارخ، وماسكة كاس في إيدها، وبتقول بدلع مستفز
يااااه يا شريف... أخيرًا! فريدة بقى تروح تقعد في شقة أبوها القديمة، دي ما تستاهلش العز ده كلو...
وفجأة... النور المباشر اتولع في
الصالة كلها!
شريف وندى اتجمدوا في مكانهم. الكاس وقع من إيد ندى واتكسر على السجاد.
أنا كنت قاعدة على الكرسي الجلد الكبير، حاطة رجل على رجل، وفي إيدي كاس الماية الساقعة، والابتسامة على وشي كانت أبرد من الجليد.
أهلاً بالعرسان... منورين بيتي... وبيتنا الجديد!
شريف وشه اتخطف، ورجع خطوة لورا وهو بيحاول يجمع كلامه
ف... فريدة؟
! إنتِ... إنتِ صاحية ليه لحد دلوقتي؟ وبعدين إيه الشنط دي؟
قامت ندى، وتحولت ملامح الخۏف عندها لجرأة رخيصة، وقالت وهي بتحط إيدها في وسطها
جرى إيه يا فريدة؟ ما خلاص بقى! اللعبة اتكشفت! شريف بيحبني أنا، ومبقاش طايقك! بدل ما تقعدي تعملي لينا جو دراما، لمي ألعابك وامشي بالكرامة اللي فاضلالك!
أنا ما بصيتش لندى خالص... ندى بالنسبة لي كانت مجرد حشرة مش شايفة وجودها.
بصيت لشريف، وقمت من على الكرسي ببطء شديد، وقربت منه لحد ما بقيت واقفة قدامه وش لوش.
قلتله بنبرة هادية جدًا
شريف... إنت قولت لها إن الفيلة دي ملكك؟
شريف بلع ريقه وصوته بدأ يرتعش
فريدة... اهدي بس، إحنا ممكن نتكلم بالعقل...
ضحكت بصوت واطي وقاطعة كلامه
عقل إيه يا شروق؟... أوه، أقصد يا شريف! إنت نسيت إنك ما تملكش هنا غير الهدوم اللي على جسمك؟ ونسيت إن الساعة تسعة الصبح البنك هيحجز على حسابات الشركة كلها؟ ونسيت إن التوكيل العام اللي معيا بيمكّنني من إني أبيع كل أسهمك في الشركة بجنيه واحد لنفسي؟
ندى بصت لشريف بذهول وقالت بصوت عالي
إيه الكلام ده يا شريف؟! إنت مش قايل لي إنك المالك الوحيد وإن كل حاجة باسمك؟!
شريف وشه بياض تماماً، وصرف نظره عن ندى وصړخ فيا
إنتِ عملتي إيه يا فريدة؟! إنتِ جنينتي؟! دي شركتي وشقا عمري!
رديت عليه بصڤعة هادية وموجعة بالكلمات
شقاء عمرك
إنت؟ لا يا شريف... ده شقايا أنا... إنت كنت مجرد واجهة،
تم نسخ الرابط