أخت جوزي بقلم روماني مكرم
من إيدي غصب وريني الباقي.
وقلبت الصورة اللي بعدها.
اتنين تلاتة عشر صور.
نفس الشخص في أماكن مختلفة.
بس المشكلة مش في الصور بس
المشكلة إن كل صورة كانت بتاريخ مختلف وأوقات أنا أصلًا كنت في البيت.
الجيران اللي واقف على الباب قال بصوت منخفض ده تركيب أو في حد واخد موبايلها وبيستخدمه.
لكن حسام ما كانش سامع.
كان بيقرب من الموبايل أكتر، ووشه بيقسى يبقى في حد بيدخل حياتك وإنتي مش واخدة بالك أو إنتي اللي مخبية حاجة.
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي كسرتي
آخر فرصة يا منى قولي الحقيقة قبل ما أكرهك بيها.
ساعتها
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
بس المرة دي
المكالمة اتفتحت على طول على السبيكر من غير ما حد يلمسه.
وصوت رجولي هادي جدًا خرج من السماعة
الصور دي مش ليها علاقة بمنى.
الكل اتجمد.
حسام قال بسرعة إنت مين؟!
الصوت رد بهدوء مخيف أنا الشخص اللي بعت الرسالة واللي بقاله أسبوعين بيراقب اللي بيحصل في البيت ده.
نجلاء رجعت خطوة لورا فجأة.
وأم حسام بصتلها بسرعة لأول مرة بنظرة شك حقيقية.
والصوت كمل
وفي حاجة لو اتقالت دلوقتي البيت ده كله هيتقلب على اللي كان بيحصل من وراكم من سنين البيت كله اتسكت كأن حد ضغط زر إيقاف صوت في اللحظة دي.
صوت الراجل في السماعة كان ثابت بشكل يخوّف أكتر من الصريخ في حاجة لو اتقالت هتغيّر كل اللي انتوا فاكرينه.
حسام شد الموبايل من إيدي كأنه عايز يكسره إنت بتلعب بينا؟ إنت عايز إيه؟!
الصوت رد بهدوء أنا مش بلعب أنا بس بوصل الحقيقة.
نجلاء فجأة قالت بعصبية اقفلوا الكلام الفاضي ده! دي تمثيلية!
بس الغريب
إن صوتها كان مهزوز.
الجملة دي أول مرة أسمعها منها وهي مش واثقة.
أم حسام بصتلها إنتي متوترة ليه؟
نجلاء اتلخبطت أنا؟ أنا متوترة إيه يعني؟!
لكن الموبايل قطع الكلام
وبدأ يفتح فيديو.
فيديو قديم شوية، إضاءته ضعيفة واضح إنه متصور من كاميرا مخفية.
حسام رفعه قدامه.
وفي اللحظة دي
وشه اتجمد.
في الفيديو كان باين مدخل العمارة.
وبان فيه نجلاء.
لكن مش واقفة لوحدها.
كانت بتتكلم مع حد ومش باين وشه كويس بس الكلام كان واضح
الموضوع لازم يخلص النهارده هي لازم تخرج من البيت بأي طريقة.
صوت حسام خرج مبحوح إيه ده إيه الكلام ده؟
نجلاء صرخت ده متفبرك! متفبرك!
لكن الفيديو كمل
والكاميرا جابت لقطة أقرب.
والشخص اللي معاها قال جملة خلت الدم
حتى لو اضطرينا نركّب لها تهمة.
ساعتها حسام لف ناحيتي بسرعة إنتي كنتي عارفة؟!
أنا رجعت خطوة لورا أنا مش فاهمة حاجة! أول مرة أشوف ده!
لكن الصدمة الحقيقية
جت من الصوت اللي في السماعة تاني
اللي في الفيديو ده مش مجرد كلام ده خطة كانت هتتعمل ضد منى من فترة طويلة.
سكت ثانية
وبعدين كمل
واللي بدأها مش بعيد يكون موجود في نفس الغرفة دلوقتي.
في اللحظة دي
أم حسام بصت فجأة بيننا كلنا.
ونجلاء ما بصتش في عين حد.
وحسام لأول مرة بص حواليه كأنه بيشوف البيت لأول مرة.
والصمت طال
لدرجة إننا سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في باب الشقة الخارجي ببطء شديد كأنه حد بيفتح من برّهالمفتاح كان بيتلف في الباب ببطء ببطء مبالغ فيه كأن اللي برّه عارف إننا كلنا واقفين بنسمع.
كِتك كِتك
الصوت كان بيخبط في صدري قبل ما يوصل لباب الشقة نفسه.
حسام مسك إيدي تلقائيًا لأول مرة من بداية الخناقة، بس مش مسكة أمان كانت مسكة توتر.
نجلاء رجعت خطوة لورا ناحية المطبخ.
أم حسام بصت ناحية الباب وقالت بصوت منخفض مين بيفتح؟
مفيش رد.
المفتاح وقف نص لفة.
سكوت.
ثانيتين كأنهم أطول من سنة.
وفجأة
تك.
الباب اتفتح شِبر واحد.
وبعدين اتفتح كله مرة واحدة.
الهواء دخل الشقة كأنه نفس تقيل.
واللي واقف على الباب
ماكانش حد غريب.
كان حازم ابن خالة حسام.
بس شكله كان مختلف.
مبلول عرق، عينه مش ثابتة، ونفَسه سريع.
أول ما شافنا كلنا، قال بسرعة اقفلوا الباب بسرعة!
حسام زعق إنت بتعمل إيه هنا؟!
حازم دخل وقفل الباب وراه برجله مش وقت أسئلة في حد كان واقف تحت العمارة بيسأل عليكم وبيدوّر على رقم شقتكم بالاسم.
سكون جديد وقع على البيت.
نجلاء همست إنت كدّاب
حازم لف ناحيتها بسرعة كدّاب؟ أنا ساكن تحت! شوفت بعيني!
أم حسام صوتها اتغير مين بيدوّر علينا؟!
حازم بلع ريقه وبص للموبايل اللي لسه في إيد حسام هو نفس الرقم اللي بيتصل من شوية أنا شفته بيتصل على ناس تانية في العمارة قبل ما يطلع فوق.
ساعتها الموبايل رن تاني.
نفس الرقم.
لكن حسام ما ردش.
كلنا كنا بنبص للموبايل كأنه قنبلة.
المرّة دي الشاشة ما فتحتش مكالمة.
المرّة دي بس
بعت رسالة
دلوقتي تأكدتوا إن في حد منكم بيكذب.
نجلاء فجأة صرخت مش أنا! أنا ماليش دعوة!
بس صوتها كان عالي زيادة عن اللزوم.
حازم بص لها نظرة طويلة وبعدين قال بهدوء الغريب إنك أول واحدة
الجملة وقعت.
حسام لف ناحيتها ببطء إنتي كنتي عارفة إيه بالظبط يا نجلاء؟
نجلاء اتلخبطت أنا أنا شفت حاجات بس
سكتت.
أم حسام قالت بحدة بس إيه؟!
وفي اللحظة دي
الموبايل في إيد حسام عمل حاجة غريبة.
فتح صورة جديدة لوحده.
لكن دي ماكنتش صورة من الألبوم
دي كانت صورة حية.
Live.
للباب
الخارجي للعمارة.
وفي الصورة
كان في حد واقف تحت.
بيبص لفوق ناحية شقتنا بالظبط.
ورافع إيده
كأنه بيشاور علينا إحنا الصورة الحية كانت شغّالة قدامنا كأنها عين مفتوحة على باب العمارة نفسه.
الراجل اللي تحت واقف ثابت. مش بيتحرك. مرفوع إيده وبشاور ناحية الدور اللي إحنا فيه بالظبط.
حسام قرب الموبايل أكتر ده مين؟!
حازم بص من الشباك بسرعة وبعدين رجع ده مش واقف لوحده في عربية واقفة تحت العمارة كمان.
أم حسام صوتها اتكسر يا ساتر إحنا في إيه؟
نجلاء رجليها بدأت تترعش أنا مش عارفة حاجة والله مش عارفة!
لكن اللي كان غريب
إن الصورة على الموبايل بدأت تقرّب لوحدها.
زووم بطيء على وش الراجل اللي تحت.
وبعدين
الموبايل عمل فلاش خفيف.
وظهر إشعار جديد
تم تحديد الموقع.
ساعتها حازم صرخ اقفلوا النور!
حسام من غير تفكير طفى نور الصالة.
البيت كله دخل في ضلمة نصها طبيعي ونصها رعب.
بس شاشة الموبايل فضلت منوّرة هي بس.
وفي وسط السكون
صوت خبط على باب الشقة.
خَبطة واحدة.
تقيلة.
أم حسام رجعت لورا مين؟
مفيش رد.
تاني خَبطة.
أقوى.
نجلاء صرخت ما تفتحوش!
حسام شد الموبايل ووقف قدام الباب إنت مين؟!
جاء الرد من برّه صوت هادي جدًا، نفس الصوت اللي في الموبايل
أنا قلت لكم الحقيقة بدأت تظهر.
الصمت اتجمد.
حازم همس ده نفس الصوت
وفجأة
الموبايل عمل حاجة أغرب من كل اللي حصل.
فتح الكاميرا الأمامية لوحده.
وبدأ يوجه نفسه على وشوشنا واحد واحد
كأنه بيعدّنا.
أنا حسام نجلاء أمه حازم
وبعدين وقف عند نجلاء تحديدًا.
وشها اتشد.
والصوت طلع تاني من السماعة اللي في الصور مش هو اللي مهم.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
المهم مين اللي وافق إنها تتتعمل.
وفي اللحظة دي
الكاميرا في الموبايل
ثبتت على إيد نجلاء.
وكان واضح في انعكاس الشاشة حاجة صغيرة جدًا في إيدها هي
مش موبايل.
دي كانت فلاشة صغيرة متعلقة في ميدالية مفاتيح اللحظة اتجمدت.
كل العيون راحت على إيد نجلاء.
الفلاشة الصغيرة كانت باينة
حسام بص لها ببطء إيه اللي في إيدك ده؟
نجلاء رجعت خطوة لورا بسرعة ولا حاجة! دي مفاتيح بس!
لكن صوت الموبايل قاطعها تاني، بنفس الهدوء المرعب افتحوها وهتعرفوا كل حاجة.
حازم هز راسه بسرعة دي مش صدفة ده في حد متابع كل حركة هنا.
أم حسام بصتلها بصدمة نجلاء إنتي مخبية إيه؟
نجلاء صرخت فجأة مش مخبية حاجة! إنتوا اتجننتوا!
لكن إيدها كانت بتترعش وهي ماسكة المفاتيح.
حسام قرب منها خطوة لو مفيش حاجة افتحيها.
سكون.
ثانيتين.
وبعدين
نجلاء فجأة رمت المفاتيح على الأرض مش هفتح حاجة!
اللحظة دي كانت كافية.
حازم انحنى بسرعة، ولقط الفلاشة قبل ما حد يمنعه.
أنا هبص عليها
حسام بص له بسرعة!
حازم دخلها في الموبايل بتاعه.
الكل حبس نفسه.
ثواني عدت مفيش حاجة.
وبعدين
ملف واحد ظهر على الشاشة.
اسمه كان بسيط جدًا
منى_حسام_نهائي
أنا قلبي وقع.
حسام مسك الموبايل منه بسرعة إيه ده؟
فتح الملف.
وفجأة
ظهر فيديو.
لكن مش نفس الفيديوهات اللي قبل كده.
ده كان فيديو من جوه البيت.
من الصالة.
وبالتحديد
من كاميرا كانت موجهة علينا إحنا دلوقتي.
حسام رفع عينه ببطء من على الشاشة وبص حوالينا.
إحنا متراقبين جوه بيتنا؟
في الفيديو كان واضح إحنا كلنا قاعدينواقفِين لكن اللقطة كانت أقدم بدقايق قليلة فقط.
يعني
اللي بيبعت الرسائل مش بس برّه.
ده جوا اللحظة نفسها.
الصوت رجع تاني من الموبايل، بس المرة دي كان أهدى من أي مرة دلوقتي فهمتوا إن في حد فيكم هو اللي كان بيسلّم كل حاجة من الأول.
نجلاء همست وهي منهارة أنا مش أنا
لكن الموبايل فجأة
وقف على صورتها في الفيديو.
وكتب جملة واحدة على الشاشة
آخر شخص لمس الفلاشة قبل ما توصل هنا كان هي.
وساعتها
حسام لف ناحيتها ببطء مرعب ومرة واحدة قال إنتي مين بقى يا نجلاء؟نجلاء رجعت لورا خطوة كأن الأرض اتسحبت من تحتها.
إنتي مين بقى يا نجلاء؟
سؤال حسام ماكانش مجرد صوت ده كان حكم.
هي بصت حواليها بسرعة، كأنها بتدور على مخرج، لكن الباب كان ورا حسام، والشباك مقفول، وكل العيون عليها.
أم حسام همست بصدمة يعني إيه الكلام ده نجلاء أختك!
لكن الموبايل قاطعها تاني.
فتح ملف جديد لوحده.
صورة قديمة أقدم من كل اللي فات.
نفس نجلاء بس أصغر، واقفة قدام مكتب، وبتسلم ظرف لحد مش واضح وشه.
تحت الصورة مكتوب
تأكيد التوصيل المرحلة الأولى
حسام بص للصورة وبعدين لنجلاء توصيل إيه؟!
نجلاء فجأة صرخت ده كذب! ده تركيب!
لكن صوتها كان بيتهز.
حازم قال بسرعة الملفات دي مش صور عادية دي تسجيلات نظام!
أم حسام مسكت راسها يا ربّي