أخت جوزي بقلم روماني مكرم
شخص واحد
الصورة قربت.
وبانوا
اتنين واقفين برّه.
بس اللي أخوف
إن واحد منهم كان ماسك جهاز نفس اللي جوه الغرفة.
وبيكتب عليه
بدء التثبيت الكامل العبارة على الشاشة كانت بتسحب آخر نفس هدوء في المكان.
بدء التثبيت الكامل.
حازم رجع خطوة ده مش تهديد ده تشغيل نظام فعلي!
حسام ماسك العصاية بإيده، لكن إيده كانت بتترعش تشغيل إيه؟ إحنا مش أجهزة!
الصوت رجع تاني، أقرب من أي مرة أنتم بيانات واتجمعتم في نفس النقطة.
في اللحظة دي
الموبايل اللي وقع على الأرض نور لوحده.
ورجع يفتح نفسه كأنه بيقوم من جديد.
الشاشة عرضت خريطة العمارة والدور اللي إحنا فيه كان منوّر باللون الأحمر.
أم حسام همست إحنا متحاصرين
نجلاء بصوت مكسور هو خلاص
شافنا
حسام لف ناحيتها مين اللي شافنا؟!
لكن قبل ما ترد
الباب اللي برا اتفتح.
ببطء.
من غير صوت خبط.
من غير استئذان.
وفي الشاشة قدامنا ظهر نفس الباب وهو بيتفتح من زاوية تانية.
اللي دخلوا
بس أول ما النور انعكس
ظهروا لابسين لبس عادي جدًا كأنهم جيران.
لكن اللي في إيديهم مش عادي.
أجهزة صغيرة زي اللي في اللابتوب بالظبط.
حازم همس دول مش اقتحام دول تفعيل.
حسام صرخ إنتوا مين؟!
أحدهم رفع عينه وقال بهدوء غريب إحنا ماجناش ناخد حد إحنا جايين نقفل الحلقة.
نجلاء بدأت تعيط أنا قلت لكم أنا ماليش دعوة بالحاجة دي!
الراجل بص لها إنتِ جزء أساسي من غيرك النظام ما كانش هيكمل.
وفي اللحظة دي
الجهاز اللي معاه بدأ يرن.
وشاشة اللابتوب كتبت
تم التعرف على المصدر النهائي.
الصمت ساد.
وبعدين
كل الشاشات اتقفلت مرة واحدة.
وبقي في الشاشة الوحيدة اللي في النص جملة واحدة
تم اختيار منى.
حسام لفلي بسرعة اختيار إيه؟!
الصوت الأخير جه واضح جدًا، لأول مرة كأنه قريب من ودني أنا مش هنقفل النظام غير لما منى تختار.
سكت ثانية.
وبعدين كمل
يا تفضل تبقى البداية يا تبقى النهاية الشاشة فضلت
يا تفضل تبقى البداية يا تبقى النهاية.
وساعتها كل حاجة في الغرفة سكتت حتى صوت نفسنا.
حسام بصلي، بس المرة دي مفيش غضب ولا شك كان فيه خوف حقيقي إنتي تقصدي إيه؟ اختاري إيه؟
حازم حاول يقرب من اللابتوب، لكن الشاشة كانت كأنها بتدفعه بعيد النظام ده مش بيستنى حد ده بيحسم.
نجلاء قاعدة على الأرض، منهارة أنا قولت لكم أنا كنت مجرد منفّذ مش أكتر
أم حسام بصتلي قولي أي حاجة يا منى أي حاجة توقف ده!
لكن الصوت اللي كان جوا دماغي رجع تاني أهدى من الأول
إنتِ مش ضحية كاملة ومش مذنبة كاملة إنتِ نقطة البداية اللي اتبنت عليها كل حاجة.
الصداع رجع بس المرة دي مش مؤلم زي الأول كان كأنه ترتيب لذكريات.
شفت لحظة نفس المكان الأبيض نفس الصوت لو ظهرتي، النظام كله هيقف.
حسام شد إيدي منى بصيلي إنتي هنا معايا.
وفي اللحظة دي
الجهاز اللي في إيد الراجل برّه العمارة اشتغل، وكل الشاشات رجعت تفتح تاني.
الصوت قال للمرة الأخيرة اختاري دلوقتي.
سكون.
وبعدين
أنا رفعت عيني.
وبهدوء غير متوقع
قلت أنا مش هبقى لا بداية ولا نهاية.
لحظة صمت.
حازم إيه؟
كملت أنا هبقى الحقيقة اللي مفيش نظام يقدر يتحكم فيها.
وفي اللحظة دي
الموبايل وقع من إيد حسام.
والشاشات كلها بدأت تبيض.
البيانات تتلخبط الأسماء تتشال الفيديوهات تختفي واحد ورا التاني.
الراجل اللي برّه قال بصوت متوتر لأول مرة النظام بيتفك
نجلاء بصت حوالينا بصدمة إحنا بنختفي؟!
لكن أنا كنت واقفة ثابتة.
والصوت جوا دماغي بدأ يضعف
تم تحرير المصدر
النور اشتغل فجأة.
وكل حاجة رجعت طبيعية.
غرفة عادية.
مفيش شاشات.
مفيش لابتوب.
مفيش كاميرات.
بس باب الشقة كان مفتوح.
وحسام واقف قدامي، بيبصلي كأنه بيشوفني لأول مرة إحنا كنا في إيه؟
نجلاء بصت حواليها ده كان حلم؟
حازم بصوت واطي لا كان نظام واتفك.
سكون.
أنا أخدت نفس عميق
وخرجت من الباب.
ومن ورايا
مفيش أي جهاز اشتغل
بس في إيدي
كان في حاجة صغيرة جدًا.
فلاشة.
لسه شغالة بنور خافت.
وعليها كلمة واحدة
مستمرة.