أخت جوزي بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز


إحنا دخلنا في إيه؟
الموبايل في إيد حسام عمل رنّة تانية.
رسالة جديدة
اسألوها عن الشقة اللي كانت بتتقفل كل أسبوع من غير سبب.
سكون.
حسام لف لها أي شقة؟
نجلاء بلعت ريقها.
دي كانت أول مرة تسكت فيها بجد.
حازم بص لها في شقة في الدور التحتاني؟
عينها لمعت لحظة لحظة واحدة بس.
وبعدين قالت بسرعة ماليش دعوة بيها!
لكن دي كانت الإجابة الغلط.
لأن الموبايل رد فورًا
إذن افتحوها.
حسام شد نفس عميق إحنا هننزل.
نجلاء صرخت لأ!
لكن مفيش حد سمعها.
بعد دقايق
كنا واقفين قدام باب شقة في الدور اللي تحت.
باب شكله عادي بس مقفول بقفلين مش واحد.
حازم همس ده مش شقة سكن
حسام بص لنجلاء افتحي.
نجلاء كانت واقفة مكانها، عينيها مش على الباب
لكن على الموبايل اللي في إيد حسام.
كأنها مستنية حاجة تحصل تمنعنا.
وفجأة
الموبايل رن.
مرة واحدة بس.
والصوت رجع يقول
متفتحوش الباب لأن اللي جواه كان شاهد عليكم من الأول الكل وقف قدام الباب كأن الأرض اتثبتت تحت رجليه.
متفتحوش الباب لأن اللي جواه كان شاهد عليكم من الأول.
الصوت خلّى حسام يبعد إيده عن القفل لحظة.
حازم بص له بسرعة مين اللي جوه؟ كاميرات؟ تسجيلات؟
نجلاء فجأة قالت بصوت واطي جدًا مفيش حاجة جوه الباب ده فاضي
الجملة كانت غريبة أكتر من الرعب نفسه.
حسام لف لها يعني إيه فاضي؟
هي ما ردتش.
لكن إيديها كانت متشبثة في طرف طرحتها، كأنها بتحاول تمنع نفسها من الانهيار.
أم حسام قربت خطوة أنا عايزة أفهم إنتي بتدخلي الشقة دي ليه؟
نجلاء بلعت ريقها.
سكون.
وبعدين قالت جملة خلت الكل يثبت مكانه
مش بدخلها أنا كنت بس بس بوصل اللي فيها.
حازم همس بوصل إيه؟
قبل ما ترد
الموبايل في إيد حسام عمل صوت جديد.
لكن المرة دي مش رسالة ولا مكالمة.
ده كان تسجيل صوتي بيتشغل لوحده.
وصوت خطوات
جوه الشقة اللي قدامنا.
خطوة اتنين وبعدين صوت كشاف بيتفتح.
حسام قرب من الباب ببطء، ووشه اتغير في حد جوه.
نجلاء صرخت لأ! ما تفتحوش!
لكن حسام كان خلاص قرر.
حط إيده على القفل.
وفجأة
الموبايل صرخ بصوت أعلى من أي مرة لو فتحت هتشوف الحقيقة كاملة ومش هتعرف ترجع بعدها.
سكت ثانية.
وبعدين كمل لأن الشقة دي مش شقة.
حازم بصله إيه يعني مش شقة؟
وفي اللحظة دي
النور اللي تحت الباب اتغير.
بقى يومض.
كأنه شاشة.
حسام شد نفسه وفتح الباب فجأة.
الباب اتفتح على وسعه
واللي جواه
ماكانش شقة

خالص.
كان غرفة صغيرة مليانة شاشات مراقبة.
كل شاشة فيها زاوية من العمارة
وبيوت ومداخل ولقطات لناس كتير.
وفي النص
كرسي.
وعليه لابتوب مفتوح.
والشاشة بتاعته مكتوب فيها اسم واحد بس
منىلحظة الصمت اللي بعد كلمة منى كانت أخطر من أي صوت اتقال من بداية القصة.
كلنا واقفين على باب الغرفة، مش مستوعبين اللي شايفينه.
شاشات مراقبة كاميرات على العمارة كلها واسمِي أنا على شاشة لابتوب في النص.
حسام بصلي بسرعة إنتي كنتي عارفة المكان ده؟!
أنا رجعت خطوة لورا والله ما عمري شفته في حياتي!
حازم دخل أول واحد بحذر، عينه بتلف على كل شاشة
ده نظام مراقبة كامل مش مجرد كاميرا بيت ده شغال على كل الشقق اللي في العمارة تقريبًا.
أم حسام بصوت مكسور مين يعمل كده في بيته؟!
نجلاء واقفة على الباب وشها أبيض، ومش قادرة تتحرك.
حسام دخل خطوتين جوه، وفتح اللابتوب بإيده.
الماوس اتحرك لوحده.
فتح فولدر جديد.
اسمه المرحلة الأخيرة
حسام إيه المرحلة الأخيرة دي؟!
قبل ما حد يرد
الشاشات كلها في نفس اللحظة اتغيرت.
وبقت تعرض نفس المشهد
مشهدنا إحنا.
واقفِين قدام الباب.
يعني
في حد شايفنا دلوقتي.
حازم صرخ اقفلوا أي حاجة! في بث مباشر!
لكن اللابتوب كتب جملة جديدة لوحده
المراقبة انتهت البداية دلوقتي.
وفجأة
صوت باب الشقة اللي إحنا فيها قفل من ورا حسام لوحده.
بقوة.
تَك!
حسام لف بسرعة مين قفله؟!
نجلاء بصوت مهزوز مش أنا مش أنا والله!
أم حسام بدأت ترجع لورا ناحية الحيطة إحنا اتحبسنا؟
حازم حاول يفتح الباب لكن القفل ما اتحركش.
الموبايل في إيد حسام رن تاني.
نفس الصوت الهادي خرج دلوقتي مفيش خروج غير لما الحقيقة تتقال كاملة.
سكت لحظة
وبعدين كمل
والحقيقة إن منى مش أول هدف في البيت ده.
صمت ثقيل.
وبعدين الجملة اللي كسرت كل اللي قبلها
هي آخر واحدة في السلسلة الجملة نزلت على المكان كأنها حجر اتكسر بيه الزجاج حوالينا.
هي آخر واحدة في السلسلة.
حسام بصلي بسرعة، عينيه مليانة ارتباك وغضب في نفس الوقت سلسلة إيه؟ إنتي مخبية إيه يا منى؟!
أنا رجعت لورا لحد ما خبطت في ترابيزة الشاشات أنا مش فاهمة حاجة أنا اللي بتتهم من أولها!
حازم كان بيقلب في اللابتوب بسرعة، وشه متجهم في ملفات بأسماء ناس كتير مش منى بس.
أم حسام بصوت مكسور يعني في غيرها؟
حازم وقف فجأة عند ملف في أسماء قديمة نفس النظام نفس التوثيق
فتح
ملف.
ظهر اسم تاني.
وبعده صورة لست كبيرة في السن.
تحتها مكتوب انتهت العملية سنة 2019
حسام بص دي مين؟
نجلاء فجأة همست دي ساكنة كانت في العمارة
سكتت.
حسام لف لها بسرعة كمّلي!
نجلاء ابتلعت ريقها اختفت فجأة والناس قالت سافرت
الموبايل في إيد حسام رن تاني.
الصوت الهادي رجع، لكن المرة دي كان أقرب، كأنه جاي من الغرفة نفسها مش من السماعة مفيش حد سافر كل واحد اتنقل لمرحلة تانية.
أم حسام صرخت إنت مين أصلاً؟!
سكون.
وبعدين الرد
أنا اللي بيسجل علشان محدش يقدر ينكر بعد كده.
حازم بص للكاميرات الكاميرات دي مش بس بتراقب دي بتسجل سلوك كامل!
حسام شد الموبايل سلوك إيه؟ إحنا فين أصلاً؟!
وفجأة
كل الشاشات اتغيرت تاني.
لكن المرة دي
مش بتعرضنا إحنا.
كانت بتعرض لحظات قديمة من حياتي أنا.
أنا في المطبخ.
أنا خارجة من العمارة.
أنا مع حسام في أيام أول جوازنا.
بس في كل لقطة
كان في شخص واقف في الخلفية.
نفس الشخص.
وشه مش واضح.
لكن حضوره ثابت في كل مشهد.
حازم بص بصدمة ده مش مراقبة مكان ده مراقبة شخص!
نجلاء فجأة صرخت كفاية بقى!
لكن صرختها كانت آخر حاجة قبل ما اللابتوب يفتح ملف جديد لوحده
والملف ده كان اسمه
بداية منىاسم الملف ظهر على الشاشة كأنه ختم نهائي للقصة اللي لسه ماخلصتش.
بداية منى
حسام بصلي كأنه لأول مرة يشوفني بداية إيه؟!
أنا رجعت لورا أنا ماليش علاقة بأي حاجة هنا أنا مش فاهمة ده بيحصل إزاي!
حازم فتح الملف بسرعة قبل ما حد يمنعه.
الشاشة سوّت سواد.
ثانية.
وبعدين ظهر فيديو قديم جدًا جودة ضعيفة، كأنه متسجل من كاميرا مخفية في مكان مغلق.
صوت خطوات.
وبعدين صوت حد بيتكلم المرشحة رقم 7 دخلت النظام.
أم حسام بصوت مكسور نظام إيه تاني؟!
لكن مفيش إجابة.
الفيديو عرض صورة
طفلة صغيرة.
واقفة لوحدها في مكان شبه غرفة فحص.
حسام بص دي دي مين؟
الصورة كبرت.
والملامح بدأت تبان أكتر.
أنا.
بس أصغر بسنين.
سكون وقع على المكان.
الموبايل في إيد حسام وقع على الأرض من إيده.
إيه ده
نجلاء رجعت خطوة لورا ووشها اتشد مش معقول
حازم بص بذهول إنتي متسجلة في ملفات من وإنتي صغيرة؟
أنا صوتي طلع مكسور ده كذب أنا عمري ما شفت المكان ده!
لكن الفيديو كمل
صوت في الخلفية الذاكرة تم تثبيتها والنتيجة جاهزة للتفعيل عند الحاجة.
حسام مسك دماغه يعني إيه ذاكرة؟!
وفجأة
الشاشات كلها في الغرفة اشتغلت مرة
واحدة.
نفس اللقطة.
أنا.
بس أكبر.
في مواقف مختلفة.
وأماكن مختلفة.
لكن في كل مرة
نفس الشخص الغامض واقف بعيد.
حازم بص ده مش تصوير حياة ده إعادة بناء!
أم حسام انهارت يعني بنتي دخلت في إيه؟!
حسام لف عليّ، وعيونه فيها حاجة اتكسرت قوليلي الحقيقة يا منى قولي إنك مش فاهمة ده!
سكتت لحظة.
بس قبل ما أرد
الصوت رجع تاني.
بس المرة دي من كل مكان من السماعات، من الشاشات، من الموبايل اللي وقع، وحتى من اللابتوب نفسه
هي مش فاهمة لأنها لسه ما افتكرتش.
وفي اللحظة دي
النور كله قطع.
والغرفة دخلت في ضلمة كاملة.
وبعد ثانيتين
نور واحد بس اشتغل.
جاي من شاشة واحدة في النص.
وكتب عليها
مرحلة الاستيقاظ بدأت الضلمة كانت خانقة لدرجة إننا كنا بنسمع نفسنا بس.
مرحلة الاستيقاظ بدأت.
الجملة على الشاشة كانت بتنور الغرفة كأنها نار هادية.
حسام بص حواليه استيقاظ إيه؟! إنتوا بتعملوا فينا إيه؟!
حازم صوته طالع منخفض فيه حاجة بتشتغل في الخلفية النظام ده مش مجرد تسجيل ده بيضغط على الذاكرة نفسها.
أم حسام مسكت إيدي إنتي كويسة يا منى؟ حاسة بحاجة؟
أنا حاولت أركز بس فجأة
صداع ضرب راسي بقوة.
مش صداع عادي ده كأن فيه حد بيحاول يفتح باب جوه دماغي.
لقيت صور بتعدّي قدام عيني بسرعة.
العمارة الشقة الشاشات
لكن كمان حاجات تانية.
مكان أبيض.
صوت أجهزة.
حد بيقول اسمي بهدوء
منى لو سامعاني ركزي.
فتحت عيني بسرعة أنا سامعة صوت!
حسام شدني صوت مين؟!
لكن الصوت كان بيرجع تاني من جوه راسي
إنتِ مش هدف إنتِ المفتاح.
حازم فجأة رفع راسه فيه إشارة بتزيد في اللابتوب!
جري ناحيته.
الشاشة كانت بتكتب لوحدها بسرعة
إعادة التفعيل 30 40 50
نجلاء فجأة صرخت اقفلوا ده! اقفلوا ده بسرعة!
لكن أول مرة صوتها يبقى فيه خوف حقيقي مش تمثيل.
حسام لف لها إنتي عارفة إيه ده؟!
نجلاء بلعت ريقها أنا أنا كنت بس بنفّذ مش أكتر!
سكون وقع.
حازم وقف مكانه تنفّذِي إيه؟
نجلاء عينيها دمعت أنا ما كنتش باختار أنا كنت ببعت بيانات بس من زمان
الجملة وقعت زي قنبلة.
حسام صرخ بيانات مين؟!
لكن قبل ما ترد
كل الشاشات اشتغلت مرة واحدة.
وصورة نجلاء ظهرت عليها.
وتحتها مكتوب
وحدة الدعم المرحلة الثانية
أم حسام همست يعني إنتي منهم؟
نجلاء وقعت على ركبتها أنا ما كنتش أعرف الحقيقة أنا كنت فاكرة ده مراقبة بس
الصوت رجع تاني، أقوى من الأول كل واحد فيكم
كان جزء من النظام حتى لو من غير علمه.
وفي اللحظة دي
الشاشة الرئيسية بدأت تعرض باب الغرفة اللي إحنا فيها.
من برّه.
وفيه حد بيحاول يفتحه.
خبط
مرة.
وبعدين صوت مفتاح بيتحرك.
حسام مسك عصاية من جنب المكتب لو الباب اتفتح أنا هتصرف.
حازم بص للشاشة اللي جاي مش
 

تم نسخ الرابط