عـدالة السـماء وعـوض ربـنا كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

لمحة نيوز

أنا عندي 20 سنة، يتيمة وعايشة لوحدي، ووقعت في حب شخص استغل ضعفي ووحدتي لحد ما ضيّعني. لما فوقت كان خلاص فات الأوان... لكن اللي حصل بعد كده محدش كان يتوقعه...!!!
كان عندي عشرين سنة... سن المفروض البنت فيه تبقى بتحلم ببيتها، بشغلها، بمستقبلها... لكن أنا كنت كل حلمي ألاقي حد يقولي أنا معاكي.
أنا من زمان لوحدي... لا أم تضمّني، ولا أب يسأل عليا، ولا أخ يزعقلي لما أغلط، ولا أخت تحكيلي أسرارها. كنت برجع الشقة آخر اليوم، أقفل الباب ورايا، وأسمع صوت السكوت وهو مالي المكان. الوحدة وحشة... وحشة أوي. يمكن اللي عمره ما عاشها ميعرفش يعني إيه تبقى مستعد تعمل أي حاجة عشان متحسش إنك لوحدك.
ولما هو دخل حياتي... افتكرته رحمة من ربنا. كان كلامه حلو، وضحكته تطمن، وكل يوم يسمعني الكلمة اللي كنت محرومة منها سنين أنا جنبك. الكلمة دي كانت بالنسبة لي أغلى من أي هدية... حصري على صفحة روايات و اقتباسات....
مكنتش شايفة عيوبه... أو يمكن كنت شايفاها وبضحك على نفسي. كان بيشرب، كان بيكدب، كان بيختفي بالأيام، وكان بيكلم بنات غيري. ولما كنت أواجهه... يقلب الترابيزة عليا إنتِ شكاكة... إنتِ معقدة... إنتِ مش واثقة فيا. وفي الآخر أنا اللي كنت بروح أصالحه. حكايات_مني_

السيد
الغريب... إني كنت كمان بصرف عليه. كل مرة يقول عنده أزمة... أفتحله محفظتي. كل مرة يقول محتاج فلوس... أبيع حاجة من اللي معايا. كنت فاكرة إن الحب تضحية... مكنتش أعرف إن اللي بيحب بجد... عمره ما يستغل.
أصحابي كانوا بيقولولي ابعدي عنه. وأنا كنت أرد بابتسامة باهتة إنتوا متعرفهوش. الحقيقة... أنا اللي مكنتش أعرفه.
أول مرة طلب مني حاجة غلط... رفضت. فضل يضحك وقال هو أنا غريب عنك؟ قولتله لأ... بس ده مينفعش. زعل... واختفى يومين. رجع باعت رسايل طويلة، قال إنه هيبعد عني عشان أنا مش واثقة فيه. قعدت أعيط الليل كله، خفت أخسره... وللأسف، بدل ما أخاف على نفسي، خفت عليه.
بعدها حاول تاني... ورفضت. وتالت... ورفضت. وكل مرة كان يلعب على نفس الوتر لو بتحبيني هتعملي... أنا نفسي أطمن إنك ليا... كل البنات بتعمل كده. الكلمات كانت بتنزل على قلبي زي السم. كنت بحارب نفسي كل يوم، كنت بقول لأ، لكن كنت ضعيفة... لأن مفيش حد يوقفني ويقولي إوعي.
وفي يوم... استسلمت. مش لأني مقتنعة، ولا لأني عايزة، لكن لأني كنت مرعوبة إنه يسيبني. خلص كل حاجة... وبصلي بطريقة عمره ما بصلي بيها قبل كده. برود غريب... كأنه أخد اللي كان عايزه... حصري على صفحة روايات و اقتباسات...
ومن
اليوم ده... كل حاجة اتغيرت. بقى يتأخر، يرد بالعافية، يسيب رسايلي بالساعات... ولما أسأله، يقول متكبريش الموضوع. كنت كل يوم بموت ألف مرة، لحد اليوم اللي واجهته فيه. قولتله وأنا ببكي إنت هتتجوزني... صح؟
ضحك... والضحكة دي لحد النهارده بتصحيني من النوم. قال مين قالك؟ حسيت إن الأرض بتلف، قولتله بعد كل اللي حصل؟ رد بمنتهى البرود هو أنا ضربتك على إيدك؟ فضلت أبصله مش مستوعبة، قال وهو بيقوم إنتِ اللي وافقتي. قولتله أنا كنت برفض. قال بس وافقتي في الآخر... يبقى أنا مالي؟
في اللحظة دي... حسيت إن قلبي وقع على الأرض. خرج وسابني، وساب معاه كل الثقة اللي كانت جوايا. قعدت شهور ألوم نفسي. كل يوم أبص في المراية وأكره البنت اللي واقفة قدامي. كنت بحس إن حياتي انتهت، وإن محدش هيقبلني، وإن ربنا غضبان عليا.
حكايات_مني_السيد
لحد ليلة... قعدت أصلي لأول مرة من قلبي. فضلت أعيط وأنا بدعي يارب... أنا غلطت... بس متسبنيش. ومن يومها... بدأت أرجع واحدة واحدة. قربت من ربنا، قطعت أي طريق يوديني للغلط، اشتغلت على نفسي وبقيت أقوى.
لكن... جرح واحد لسه مفتوح. كل ما حد يتقدملي، الخوف يرجع. الخوف من السؤال اللي محدش سامعه غيري أقول الحقيقة؟ ولا أسكت؟ ولو اتجوزت... أعمل
العملية؟ كل ليلة نفس الأسئلة، ونفس الوجع.
لحد ما جه اليوم اللي كنت راجعة فيه من شغلي، ولقيت ظرف أبيض متحطوط تحت باب الشقة. استغربت، أنا محدش يعرف عنواني غير ناس قليلة جدًا. فتحت الظرف... وأول ما قريت أول سطر، إيدي بدأت ترتعش... لأن اللي مكتوب فيه كان كفيل يقلب حياتي كلها من جديد ووو...
حكايات_مني_السيد
فتحت الظرف وإيدي بتترعش، ونبضات قلبي بقت مسموعة في ودني زي دقات الساعة. سحبت الورقة اللي جوه، وكانت مكتوبة بخط إيد ملخبط، كأن اللي كاتبها كان مستعجل أو خايف. عيني جت على السطور الأولى، والدم اتجمد في عروقي
أنا عارف كل حاجة حصلت معاكي... وعارف الندل اللي ضحك عليكي وسابك. متخافيش مني، أنا مش جاي أبتزك ولا جاي أئذيكي... أنا جاي أصلح غلطة ملهاش ذنب فيها غير طيبة قلبك وثقتك في حد مبيسواش. بكره الساعة 5 بعد العصر، استنيني في الكافيه اللي جنبك... هكون قاعد مستنيكي، ولازم تيجي عشان مصلحتك.
الورقة وقعت من إيدي على الأرض. قعدت على السرير وركبي مش شايلاني. مين ده؟ وعرف منين؟ هل هو واحد تبع إسلام؟وده كان اسمه اللي كنت بحاول أمسحه من ذاكرتيولا حد من الجيران شاف حاجة؟ الأفكار بدأت تروح وتيجي في دماغي زي الإعصار. خوفت... خوفت أوي. حسيت إن الماضي
اللي هربت منه
 

تم نسخ الرابط