جوزي طلب مني بقلم روضة السيد

لمحة نيوز


من التليفون.
لكنه لأول مرة قاطعها.
لا... اسمعيني. مراتي مش خدامة عند حد، واللي عملته معاها ما يتكررش.
وقفل المكالمة.
بعدها اتصل بأخته.
وطلب منها ترجع له الفلوس على أقساط لما تقدر.
وقال لها بوضوح
أنا ظلمت بيتي وأنا بحاول أرضيكي.
...
الحاجة أمينة زعلت شهور.
ومنى بطلت تكلمني.
لكن مع الوقت،

كل واحد عرف حدوده.
أما أحمد...
فاستغرق وقتًا طويلًا حتى يستعيد ثقتي.
الثقة ما بترجعش بكلمة آسف.
بترجع بمواقف.
وبدأ يشارك في تربية آدم، ويسألني قبل أي قرار يخص بيتنا، ويقف في صفي لما حد يتجاوز معايا.
وأول مرة حد قال قدامه
دي مرات أخوك، المفروض تساعد.
رد بهدوء
المساعدة تبقى بالرضا... مش
بالأوامر.

بصيتله وقتها، وعرفت إنه أخيرًا فهم.
...
بعد سنة، كنا قاعدين أنا وهو وآدم في البلكونة.
آدم كان بيجري ورا فقاعات الصابون وهو بيضحك.
أحمد بصلي وقال
عارفة أكتر حاجة خوفتني؟
ابتسمت.
إيه؟
قال
اليوم اللي خرجت فيه أمي من بيتنا... حسيت إنك لو كنتِ طلبتي الطلاق وقتها، ماكنتش هقدر ألومك.
قلت بهدوء
وأنا
وقتها كنت فعلًا بفكر.
مسك إيدي.
وقال
شكرًا إنك ادتيني فرصة أصلح نفسي.
ابتسمت وأنا ببص لابني.
يمكن مش كل القصص نهايتها انفصال.
ومش كل النهايات السعيدة معناها إن الچرح اختفى.
لكن في حاجة اتعلمتها، وعمري ما هنساها
الست اللي بتحترم نفسها مش بتمنع المساعدة... هي بس بترفض تتحول لواجب على قائمة
طلبات الآخرين.
تمت.

 

تم نسخ الرابط