حماتي عندها شقه بقلم اماني سيد
حماتى عندها شقه فاضيه مقفوله
قالتلى تعالى نضفيها وامسحيها عشان ناويه افرشها واجرها
وفعلاً روحت نضفتها وجابت ناس وضبوها توضيف سوبر سوبر لومس واحدث الأجهزة كنت تقولها يا حماتى اللى هيأجروا هيبهدلوها
تقولى لأ عشان تحيب اعلى سعر
وفعلاً خلال كام شهر كانت الشقه جنه وكل غرفه فيها تكييف
كنت اشوف الشقه واتمنى يبقى عندى واحده زيها لأن شقتى صغيره وهو تكييف واحد فى الاوضه وفرشها من يوم جوازى
بعد ما خلصت معاها فرش لقيتها قفلتهت
قولتلها مش هتعرضيها للايجار قالتلى انا هجيب سمسار وهو يعرضها ماتشغليش بالك انتى
كنت بستغرب ازاى هتأجرها بالملايات والحلل حتى كفرات السجاد جايباه وفرشاه كل حاجه اغلى وانضف حاجه في السوق لما كنت احب احيب معاها حاجه لشقتى كانت تمنعنى. تقولى هو جوزك متغرب عشان الغيره تاكلك وتروحى تجيبى لشقتك
كنت اسكت وقولت لما يجيى جوزى يبقى هو يوضبلى الشقه
عدا أسبوع وكاد معاد جوزى يجيى من السفر وفعلاً جوزى رجع
يوم وصوله، كنت صاحية من النجمة، قلبي طاير من الفرحة وجريت على شقة حماتي وأنا كلي حماس.
يا حماتي، يلا بينا نلبس وننزل عشان نروح نستقبله في المطار، المعاد قرب!
لقيت حماتي بتبصلي ببرود وغرابة وقالتلي
لأ يا رغدة، مطار إيه
في الأول اتصدمت وزعلت، بس قولت في بالي ماشي يا رغدة، يمكن خايفة على راحته، وأهو أدخل المطبخ أعمله الأكل اللي بيحبه.
نزلت حماتي، وأنا قعدت في شقتي الصغيرة، سويت الأكل وضبطت كل حاجة، ولبست أحسن ما عندي، والوقت كان بيمر عليا كأنه سنين. عدت الساعات، ولما حسيت إنهم خلاص على وصول، لقيت تليفوني بيرن.. كانت حماتي.
بت يا رغدة.. اطلعيلي الشقة الجديدة فوق بسرعة هاتيلي بس ملاية نضيفة من الدولاب عشان نسيت أفرش سرير الأوضة الكبيرة.
خدت الملاية وطلعت جري، الشقة اللي أنا لسه مخلصاها وموضباها بأحدث الأجهزة والتكييفات في كل أوضة. فتحت الباب بالمفتاح اللي معايا، ودخلت عشان أحط الملاية..
وفجأة.. سمعت صوت الباب الخارجي بيتفتح، وصوت ضحك وكلام.
قلت في بالي أكيد يوسف رجع!.. جريت على الصالة والابتسامة مالية وشي عشان أترمي في حضنه بعد الغياب ده كله..
لكن الخطوة شلتني في مكاني، والضحكة جمدت على شفايفي.
دخل جوزي يوسف.. لابس شيك جداً، بس ما كانش لوحده.
كان ماسك في إيده مي! واحدة متبغددة، لابسة لبس غالي ، وبتبص للشقة بنظرة إعجاب وثقة
حماتي دخلت وراهم، ووشها اتقلب ألوان لما لاقتني واقفة، بس مي أول ما شافت الشقة قالت بدلع
الله يا ماما.. الشقة بجد تجنن، والفرش والحلل وكل حاجة ذوقها تحفة زي ما وعدتيني!
هنا حماتي اتقدمت بثقة ولفت دراعها حوالين مي وقالتلها
نورتي بيتك الجديد يا حبيبتي.. فرشتهالك حتة حتة بأغلى وأحدث حاجة في السوق عشان تليق بيكي وبام حفيدى ومرات ابنى .
في اللحظة دي.. الصدمة كانت زي القلم على وشي.
الدنيا لفت بيا وعرفت ليه حماتي كانت بتمنعني أجيب أي حاجة لشقتي، وليه كانت بتقولي الغيرة هتاكلك؟.
الشقة اللي قطمت ضهري في تنظيفها، والملايات والحلل اللي اخترتها ورصيتها بإيدي.. كل الشقا ده كنت بعمله وأنا مش دارية.. لضرتي مي اللي جاية تقعد مكاني ويوسف متجوزها عليا!
ياترى هتعمل ايه ؟؟
الكاتبه_امانى_سيد
وقفت رغدة مكانها، لا قادرة تصرخ ولا حتى تبكي.
بصت ليوسف، مستنية منه يقول كلمة واحدة تنفي اللي سمعته... لكنه نزل عينه في الأرض، وسكت.
أما مي، فكانت لسه فاكرة إن رغدة مجرد واحدة شغالة ساعدت في تجهيز الشقة، فقالت بابتسامة
معلش يا طنط... خلي الست دي تساعدني أرتب هدومي في الدولاب.
هنا رفعت رغدة راسها ببطء، وبصتلها وقالت بصوت هادي
أنا مش الشغالة... أنا مرات يوسف الأولى.
الكلمة وقعت زي القنبلة.
مي اتجمدت، وبصت ليوسف بصدمة.
مراتك؟! إنت قولتلي إنك مطلق من سنتين!
يوسف حاول يتكلم، لكن لسانه اتعقد.
أما حماته فقاطعتها بسرعة
ما تسمعيش كلامها... دي بينه وبينها مشاكل وهتتطلق قريب.
لكن مي رجعت خطوتين لورا وهي حضنا طفلها بقوة، وقالت بعصبية
يعني كدبت عليا؟! وأنا اتجوزتك على أساس إنك راجل حر!
رغدة وقتها فهمت إن مي نفسها كانت ضحية كذبة كبيرة.
لكن الصدمة الأكبر لسه ماجتش...
رن جرس الباب.
حماتي فتحت وهي متضايقة، لكن أول ما شافت اللي واقف، وشها اصفر.
كان مأذون القرية... ومعاه راجل كبير لابس بدلة، وماسك ملف مليان ورق.
قال بهدوء
يوسف موجود؟ عندي أوراق لازم يمضي عليها... وفيها حاجة تخص جوازه الأخير.
يوسف اتوتر، وحاول يقفل الباب، لكن الراجل قال بصوت عالي
لو ما مضتش دلوقتي... العقد كله هيبقى باطل، وهيكون في قضية تزوير.
في اللحظة دي...
مي بصت ليوسف، ورغدة بصت للملف...
وكل واحدة فيهم بدأت تكتشف إن الحقيقة أخطر بكتير من مجرد جواز تاني...
لأن الورق اللي في الملف كان قادر يقلب حياة الجميع في ثانية... ويكشف السر اللي حماته دفنته من سنين المأذون فتح الملف قدام الكل، وقال وهو بيبص ليوسف
آخر مرة هقولها باحترام... إمّا توقّع،
يوسف بلع ريقه، وحاول يبتسم