ابنى لغى كل كروت البنك

لمحة نيوز

وليد نزل عينه في الأرض وقال بصوت خاڤت يا بابا الفلوس دي هتبقى لي في النهاية، كنت بس أرتبها عشان ما تتضيع، و، قلتله ودموعي نزلت رغما عني كانت هتبقى لك لو استنيت لمۏتي، وكنت هديهالك من قلبي كله، لكنك استعجلت، وسرقتني
وأنا لسه عايش،
وعملت كده وكأني عدو لك، وما فكرتش ولا مرة إنك بتمس كرامتي وثقتي، وإنك بتكسر كل حاجة بينا.
في اللحظة دي دخل الموظفين من قسم الشؤون القانونية ومعاهم محامي البنك، وقال المحامي لوليد التوكيل العام صحيح قانوني، لكن هناك فرق بين التصرف القانوني والاحتيال، وإن إثبات إنك استخدمته لغرض السړقة والاستيلاء على أموال الوالد دون رضاه، ده

جناية كبيرة تعاقب عليها القانون بالسجن، وكل الأوراق والبيانات اللي غيرتها هنا بتبقى دليل ضدك.
سوزان حاولت تتكلم وتقول أي حاجة بس حد سمعهاش، وليد بص لي بعين مليانة خوف وندم، بس الندم ده جاي بعد ما كسر كل حاجة جميلة، قلت للموظفين أنا سحبت التوكيل ده من دلوقتي، وكل التعديلات اللي حصلت على الحسابات بترجع زي ما كانت في الحال، وأنا هرفع قضية ضد أي حد حاول يمد يده لقرش واحد من أموالي، وحتى لو كان ابني.
وليد جالي وحاول يمسك يدي وقال سامحني يا بابا سامحني، هي اللي كانت بتضغط عليا وقالتلي إنك هتضيع الفلوس وتعطيها لحد تاني، وقالتلي إن ده حقي من الأول، سحبت يدي
من يده بكل برود وقلتله الحق بياخده بالحق يا وليد، مش بالسړقة والخېانة، وإن كنت شايف إنك تستاهل كل ده، فكنت قلت لي من الأول، كنت قلت لي وأنا كنت هديهالك، لكن الطريقة دي خلّتك خسړت الفلوس وخسرتني أنا كمان.
بعد ما خلصت كل الإجراءات، ورجعت كل الأمور لطبيعتها، وطلبت من البنك إن ما يسمح لأي حد يصل لحساباتي غيري أنا وبمحض اختياري، خرجت من البنك والدنيا شايلة في عيني، وطلعت على كوبري أكتوبر ووقفت شوية، وافتكرت وهو صغير كان بييجي يركض لي ويمسك يدي ويقولي لي أنت كل حاجة ليا يا بابا، وقلبي اتقطع ألف قطعة، مش عارف أروح فين ولا أعمل إيه، هل أعديه وارجع أكمل حياتي
معاه؟ ولا أسيبه ياخد جزاء فعلته؟ ولا أروح لمكان مفيش فيه ذكريات ولا خېانة؟
الناس بتقول إن الابن ما يخونش أبوه، بس أنا شفت بعيني إن الخېانة ما لها سن ولا لها قرابة، والفلوس لو دخلت قلب حد، بتعميه عن كل حاجة حلوة في الدنيا، وبكره الصبح هقعد مع نفسي وأقرر مصيره، لكن اللي عرفته أكيد، إن أكبر مفاجأة كانت مستنياه في البنك، مش الفلوس ولا الحسابات، لكن الحقيقة اللي كان فاكر إنه يقدر يخدعها ويمشي، وإن في نهاية الأمر، مهما حاولت تغير الحقايق، مهما حاولت تاخد ما لكيش فيه، العدالة مهما اتأخرت بتظهر، وإن الثقة لما بتكسر، مش كل الفلوس في الدنيا تقدر تصلحها وتردها
زي ما كانت.

تم نسخ الرابط