تصرفات سلفي حكايات اسلام احمد

لمحة نيوز


تعمل مشكلة بيني وبينه!
أخويا الكبير وقف وقال بثقة وقوة أخوك مسافر وأنا أخوها السند، والبيت بيت أباها ومحدش يمنعها تزور أهلها! وبعدين مالك قلقان كده ليه؟ هي رايحة بيت العيلة التاني مش رايحة بيت غريب!
أخويا كان حاسس إن في حاجة مش مظبوطة، وأخو جوزي ابتدى يتوتر وزاد في العناد وتعلى صوته قلتلك مش هيمشوا! أنا الراجل المسئول هنا في غياب أخويا، كلمة أخيرة!
هنا المشادة ولعت.. أخويا الكبير قرب منه وشخط فيه بصوت هز المكان اتلم يا جدع إنت ولازم تعرف حدودك! إنت هتعمل فيها راجل على اختنا في غياب جوزها ولا إيه؟! أختنا ماشية معانا ورجلها فوق رقبة أي حد، وتعلى صوتك تاني هتشوف وش مش هيعجبك!
الجو اتكهرب، وأخو جوزي لما لقى أخويا واقفله كالأسد وأمي بتلم العيال وبتاخدهم في حضنها، بلع لسانه وخاف المشكلة تكبر وتوصل للشارع والناس تتجمع والستر ينكشف! سابنا ودخل أوضته ورزع الباب وراه وهو بيمطمأ بالشتائم.
أول ما خطينا باب الشقة وطلعنا الشارع، انهرت بالبكاء في عربية أخويا.. العياط اللي كان محبوس جوايا بقاله أيام طلع مرة واحدة. أمي مسكت إيدي وأخويا بصلي في المراية وقال احكي

يا بنتي.. في إيه اللي حصل في البيت ده؟
وهناك، أول ما وصلنا بيت أبوي، حكيتلهم كل حاجة من الألف للياء.. عن الظلم والتحكمات، وعن شباك الحمام، والكيس الأسود والمخدرات، وعن التهديد بالدفن والتليفون اللي اتكسر.. أخويا وقته عينه أحمرت من الغضب وقام وقف وقال وحياة كل نقطة دموع نزلت من عينك، لأجيبلك حقك وحق عيالك بالقانون وبأخوكي وبكل حاجة، والندل ده حسابه معايا عسير!
أول ما أخويا سمع الكلام، الدم غلى في عروقه وما استناش الصبح يطلع. كلم أعمامي وأخوالي، وفي ظرف ساعة زمن كانت الرجالة ملمومة، وطلعوا على بيت العيلة زي الطوفان!
أول ما وصلوا هناك، أخويا ضرب باب الشقة برجله ورزعه رزمة هزت البيت كله. خرج أخو جوزي وهو فاكر نفسه لسه قادراً يستقوى، بس أول ما شاف صالة البيت مليانة برجالة عيلتي ووشوشهم مابتضحكش للرغيف السخن، ركبه خبطت في بعضها وشحوب الموت كسا وشه.
أخويا الكبير ما أدالوش فرصة يتكلم؛ قرب منه ومسكه من زقم قميصه وشخط فيه بصوت رعد يا ندل يا خساسة! بتستقوى على حريم وأطفال في غياب راجلهم؟! وبتخبي بلاويك ومخدراتك في الحمام وتهددهم بالدفن؟ والله لو ما اتلميت
لأكون شارحك في الكار كله ومسلّمك بيد إيدي للبوليس!
أخويا كتم نفسه وضربه علقة محترمة وسط ذهول وكسرة عين أبوه ومراته اللي واقفين ومش عارفين يدافعوا عنه بنص كلمة؛ لأن السر اتكشف وبلاويه بقت على عينك يا تاجر. أخويا جاب التليفون، وضرب رقم جوزي في الغربة على السبيكر وسط القعدة كلها.
أول ما جوزي رد، أخويا قاله بصوت قاطع ومافيش فيه فصال اسمع يا فلان، اختنا شيلناها من بيتك ومردودة عندنا. أخوك الندل استغل غيابك وداس على عرضك وعيالك، قفل عليهم وهددهم، وكان بيخبي قرف ومخدرات في الحمام! قدامك حلين مالمهمش تالت.. يا إما تشتري لأختنا وعيالك بيت بعيد عن بيت العيلة ده وتسترهم فيه، يا إما الورقة توصلها وتنسى إن كان ليك زوجة وعيال، وإحنا مش هنرمي أختنا في سجن!
جوزي في التليفون ذهول الصدمة لجمه، مكنش مصدق.. قعد يحلف ويسأل الكلام ده حصل؟ أخويا أنا يعمل كده؟!.. وأمي مسكت التليفون وهي بتعيط وحكتله على الرعب اللي العيال عاشوه والتليفون اللي اتكسر على دماغ مراته.
جوزي من الغربة انهار وبكى من كثرة القهر وقلة الحيلة، وشتم أخوه بأبشع الألفاظ وقاله إنت مش أخويا، إنت قطع بيني
وبينك ليوم الدين!.. ودخل في نوبة غضب وقسم باليمين وقال لأخويا حقكم على راسي، وعرضي وعيالي في برقبتي.. البيت ده أنا مش راجعله تاني، ومن بكرة هحول كل اللي حيلتي وتستلموا أنتوا فلوس وتدوروا على شقة ملك باسم مراتي بعيد عن الأشكال دي!
وبالفعل، في خلال أيام بسيطة، جوزي بعت كل تحويشة غربته وشقا سنينه، وأخويا نزل دار على شقة واسعة، منورة والشمس بتدخلها من كل ناحية، في منطقة هادية وبعيدة تماماً عن بيت العيلة.
اشترينا الشقة وكتبناها، ونقلت أنا وعيالي فيها.. ولأول مرة من سنين، عيالي دخلوا الحمام وناموا في أوضهم والنور مولع وأبوابهم مفتوحة من غير خوف ولا رعب. وأخو جوزي بقى قاعد في بيت العيلة معزول ومكسور العين، والكل باصصلة بقرف.
وأنا قعدت في بيتي الجديد، رفعت إيدي للسما وحمدت ربنا إن الحق ظهر، وإن القهر والظلم نهايتهم دايماً فرج ونصر من عند ربنا.
تمت
قصة مستوحاة عن احداث حقيقة حدثت و تحدث بالفعل .. ربما تكون احداث هذه القصة سعيدة لكن اصحابها في الحقيقة مازلوا يعانوا.. شكرا لتكملة القصة للنهاية و اتمني لو عندك راي في اللي حصل اكتبوا اكيد رايكم مهم
بقلمي الكاتب
اسلام احمد

 

تم نسخ الرابط