سر زوجي بخصوص طلاق اختي حكايات نور محمد

لمحة نيوز


كمان!
فتحت الفلاشة وأنا إيدي بتترعش، لقيت عليها ملفات شغل عادية، لحد ما عيني وقعت على فولدر متسمي برقم سري. الفضول قتلني، قعدت أجرب كل الباسوردات اللي ممكن أحمد يستخدمها تاريخ ميلاده، تاريخ جوازنا، رقم عربيته... مفيش فايدة. لحد ما جربت تاريخ ميلاد أمه، والفولدر فتح!
لقيت جواه ملفات صوتية متسجلة، متسمية بتواريخ. قلبي انقبض، واخترت أحدث تسجيل، كان بتاريخ يوم الأربع... يعني قبل العزومة بيومين!
حطيت السماعات في ودني، وسمعت صوت أحمد وهو بيكلم أمه في التليفون. الحوار كان كالتالي
حماتي أيوة يا أحمد، عملت إيه مع مراتك؟ العروسة وأهلها جايين يتفرجوا على الشقة يوم السبت، ولازم ياسمين تغور في داهية من البيت قبلها عشان منبقاش في حرج، إنت وعدت أبو العروسة إن الشقة جاهزة وإياك تفضحنا!
أحمد بضحكة خبيثة متقلقيش يا حجة، أنا مخطط لكل حاجة. أنا هخليها تعزم أهلها يوم الجمعة، وهنجيب أختها نور المطلقة. إنتي عارفة ياسمين نقطة ضعفها أختها... أنا عايزك تدوسي على نور بالكلام وتسمّيها، وأنا هكمل عليها. ياسمين كرامتها هتنقح عليها وهتاخد أختها وتمشي. ولما تخرج من البيت زعلانة، هخليها هي اللي تطلب الطلاق، وبكده أكون طفشتها من غير ما أدفع قرش واحد من المؤخر، وتتنازل عن قايمتها، وأبقى ضربت عصفورين بحجر!
سمعت

الكلام، وحسيت إن في سكينة بتتقلب في قلبي. جوزي اللي نمت في حضنه، واللي أديته فلوس ورثي عشان يكبر ويعمل عربية، بيخطط يطردني من بيتي، ويتجوز عليا في شقتي، وكمان بيستغل وجع أختي المكسورة عشان ينفذ خطته القذرة!
الصدمة الثانية... سر طلاق نور
دموعي نزلت نار على خدي، بس قسماً بالله ما كانت دموع ضعف، دي كانت دموع غل وقهر اتحولوا لبركان.
مسحت دموعي، وكملت تقليب في الفولدر. لقيت تسجيل تاني أقدم بشهور، مكتوب عليه محمود. محمود ده يبقى طليق أختي نور!
شغلت التسجيل، وكانت الكارثة الأكبر.
كان صوت أحمد بيزعق لمحمود وبيقوله
اسمع يا محمود، الشيكات اللي مضيت عليها معايا، والورق اللي يثبت إنك دخلت بضاعة مضروبة للمخازن تحت إيدي. لو متنازلتش عن نصيبك في الشركة ليا، هحبسك. وأول خطوة تعملها عشان أضمن إنك مش هتتلاعب، تطلق نور أخت مراتي، عشان لما أرميك في السجن، الفضيحة متطولناش ونور متورثش مشاكلك.
صوت محمود كان مكسور وبيترجاه
يا أحمد حرام عليك، نور ملهاش ذنب، أنا بحبها، أنا هكتبلك اللي أنت عايزه بس سيبني في حالي وأبعد نور عن اللعبة دي.
رد أحمد بمنتهى الجحود الطلاق يقع بكرة، وإلا الشيكات هتكون في النيابة الصبح.
قفلت اللاب توب، وحطيت إيدي على بوقي عشان أكتم صرختي.
أختي اتطلقت ظلم! نور اللي كانت بتموت كل
يوم من الحزن والكسرة، واللي كانت فاكرة إن جوزها باعها واتخلى عنها، طلعت ضحية لجوزي أنا! أحمد هو اللي دمر حياتها، وهو اللي كسرها، وهو اللي كان بيعايرها بطلاقها في العزومة!
في اللحظة دي، الضعف اللي كان جوايا اتبخر. ياسمين الطيبة، الزوجة المطيعة، ماتت. واللي اتولدت في اللحظة دي كانت واحدة تانية خالص، واحدة مش هترتاح غير لما تجيب حقها وحق أختها، وتخلي الراجل ده يتمنى الأرض تنشق وتبلعه.
خطة الرد... الضربة اللي متموتش تقوي
أول حاجة عملتها، أخدت نسخة من كل التسجيلات دي على كذا فلاشة، ورفعتهم على درايف عشان أأمن نفسي.
تاني يوم الصبح، كلمت محمود طليق أختي. اتقابلنا في كافيه بعيد، وأول ما قعدت، حطيت قدامه اللاب توب وشغلت له التسجيل.
محمود انهار من البكاء، واعترف لي بكل حاجة. قالي إن أحمد استغله في شغل، وورطه في أوراق مزورة، وإنه طلق نور وهو قلبه بيتقطع عشان يحميها من الفضيحة والمشاكل، وكان خايف ينطق بحرف لأحمد يأذيه.
بصيت لمحمود بجمود وقولتله
لسه بتحبها يا محمود؟ لسه شاريها؟
رد بلهفة نور دي عمري، أنا مفيش يوم عدى عليا من غير ما أموت من ندمي وبعدي عنها.
قولتله يبقى تحط إيدك في إيدي، وهنرجع حقنا تالت ومتلت، وهندمر الإمبراطورية الكدابة اللي أحمد بانيها.
رسمنا الخطة، وكانت خطة محكمة مفهاش غلطة.

لعبة القط والفار
أحمد كان لسه بيبعت رسايل وبيعيط عشان أرجع. طبعاً هو كان مرعوب بعد الفضيحة اللي عملتهاله على جروب العيلة ونشر وصولات الأمانة. العروسة الجديدة وأهلها لما سمعوا باللي حصل، سألوا في العيلة وعرفوا إني سايبة البيت بسبب فلوسي اللي هو واكلها، ففسخوا الخطوبة فوراً ورفضوا يكملوا معاه!
أحمد خطته باظت، العروسة راحت، والشقة بقت فاضية، وفلوسه مهددة، فكان لازم يرجعني بأي تمن عشان يلم الفضيحة ويسكتني.
رديت على رسالته بعد أسبوعين من التجاهل، وكتبت له
أنا موافقة نرجع نتكلم، بس بشرط. القعدة تكون في بيت والدتك، وقدام إخواتك كلهم وأعمامك، عشان زي ما اتهنت أختي قدامهم، كرامتي وكرامتها تترد قدامهم، وتتعهد قدام الكل إنك هتسدد فلوسي.
ما كدبش خبر، ووافق فوراً وهو فاكر إنه كده انتصر، وإني في النهاية ست ومكسورة الجناح وهفرح بكلمتين حلوين.
يوم الحساب... النهاية التي لا يتوقعها أحد
يوم السبت بالليل، روحت بيت حماتي. مروحتش لوحدي، روحت أنا، ونور أختي، وبابا، ومعانا محمود.
أول ما دخلنا، أحمد شاف محمود وشه جاب ألوان، وعينيه برقت من الخوف. حماتي بصت لنا باستغراب وقالت بحدة
إيه اللي جاب طليق أختك هنا يا ياسمين؟ إحنا قاعدين قعدة عائلية للم الشمل، مش قعدة فضايح!
قعدت وحطيت رجل على رجل، وبكل هدوء
وبرود طلعت الموبايل بتاعي، ووصلته
 

تم نسخ الرابط