سر زوجي بخصوص طلاق اختي حكايات نور محمد
بسماعة البلوتوث اللي كانت محطوطة على الترابيزة.
قولتلهم أومال إحنا جايين ليه يا حماتي؟ مش عشان نصفي النفوس ونعرف الحقيقة؟ أنا جايبة معايا ضيف عشان يشاركنا اللحظة السعيدة دي.
أحمد قام وقف وهو بيترعش وبيقول ياسمين، إنتي بتعملي إيه؟ اطفي الزفت ده يلا نخش في الموضوع.
تجاهلته تماماً، وشغلت أول تسجيل.
صوت أحمد وهو بيتفق مع أمه على طردي من الشقة عشان العروسة الجديدة، وتخطيطهم لإهانة أختي عشان أطلب الطلاق وأتنازل عن حقوقي، رن في الصالة كلها!
أعمامه وإخواته قاعدين مذهولين، بيبصوا لأحمد ولأمه بصدمة. حماتي حطت إيدها على وشها من الفضيحة، وأحمد كان واقف زي الصنم، مش قادر ينطق حرف.
بابا قام وقف، عروقه نافرة من الغضب، وكان هينزل على أحمد يضربه، بس أنا مسكت إيد بابا وقولتله
استنى يا بابا... التقيل لسه مجاش.
شغلت التسجيل التاني... تسجيل ابتزاز أحمد لمحمود وإجباره على طلاق نور.
هنا، نور
سامحيني يا نور، كنت ضعيف وخفت عليكي، سامحيني إني سيبتك للعذاب ده كله.
عم أحمد الكبير قام وقف، وضرب عكازه في الأرض بكل قوته وقال
يا خسارة التربية يا أحمد! طول عمرك واطي، بس متخيلتش إنك توصل للخسة دي! تخرب بيت أخت مراتك، وتسرق مراتك، وتخطط تطردها عشان تتجوز عليها؟! إنت لا مننا ولا نعرفك من النهاردة!
ضربة القاضية
أحمد انهار، نزل على ركبه قدامي وهو بيعيط دموع التماسيح
يا ياسمين، والله العظيم غصب عني، شيطان وعماني، أنا مستعد أعملك اللي إنتي عايزاه، بس بلاش تفضحيني أكتر من كده، بلاش تحبسيني بالوصولات دي.
طلعت من شنطتي ورقتين، ورميتهم في وشه.
الورقة الأولى تنازل رسمي منه عن الشقة بالكامل باسمي، كتعويض عن الفلوس اللي أخدها مني ووصلات الأمانة.
الورقة التانية تنازل منه عن كل الشيكات المزورة اللي كان ماسكها على محمود، واعتراف خطي منه إنه اختلس فلوس من الشركة.
قولتله بصوت قاطع زي السيف
تمضي على دول دلوقتي حالا... وتطلقني بالتلاتة قدام عيلتك كلها، وساعتها بس، مش هقدم التسجيلات دي للنيابة بتهمة الابتزاز والنصب، ومش هقدم وصولات الأمانة اللي تسجنك سنين.
أمه فضلت تصرخ وتلطم هتاخدي الشقة يا مفترية وتطردي ابني في الشارع؟
بصيت لها بابتسامة باردة وقولت مش أحسن ما أدخله السجن يا حماتي؟ وبعدين الشقة دي بفلوسي، وهو اللي كان بيخطط يطردني منها. كما تدين تدان.
أحمد مضى وهو إيده بتترعش، مضى على كل حاجة، وطلقني قدامهم كلهم. خرجت من البيت وأنا رافعة راسي للسما، حاسة إني اتولدت من جديد. جبل وانزاح من على صدري.
النهاية وبداية جديدة
بعد اللي حصل، حياتنا اتغيرت 180 درجة.
محمود رد نور لعصمته، وعملوا فرح صغير لموا فيه كل حبايبهم، ونور
أما أنا، فبعت الشقة اللي كانت مليانة ذكريات كدابة، وأخدت فلوسها وفلوس وصولات الأمانة اللي رجعتهالي، وفتحت بيهم مشروع صغير جاليري للديكور والأعمال اليدوية اللي طول عمري بحلم بيه. مشروعي كبر، وبقيت سيدة أعمال ناجحة، حرة، مش مستنية راجل يمن عليا بلقمة ولا يكسر عيني.
أما أحمد، فبقى منبوذ من عيلته، الشغل طرده بعد ما عرفوا بتلاعبه، وبقى عايش في شقة إيجار بيكح تراب، وكل ما حد يجيب سيرته، عيلته تتبرأ منه ومن أمه اللي شجعته على الخراب.
اتعلمت إن الست القوية مش هي اللي بتستحمل الإهانة وتسكت بحجة الستر... الست القوية هي اللي بتعرف إمتى تقول لأ، وإمتى تقلب الطرابيزة على كل اللي فكر إنه يقدر يدوس على كرامتها. الكرامة مفيهاش تنازل، واللي يبيعك مرة، بيعيه ألف مرة، وادفعي تمن حريتك من غير ندم!
تمت
للكاتبه