مراتي تخنت بقلم اماني سيد

لمحة نيوز


ممكن تبني أو تهدم.
وهي ما رجعتش زي الأول برضه.
مش لأنها اتغيرت بس، لكن لأنها اتعلمت تحط حدود لأول مرة من غير خوف.
في يوم، وهو قاعد ماسك البيبي، قال لها بهدوء
أنا مش هطلب إنك تنسي أنا بس عايزك تشوفي اللي بحاول أعمله.
بصت له شوية.
وبعدين ردت
أنا مش مستنية كلام أنا مستنية استمرارية.
سكت.
لكن المرة دي ما اتكسرش.
عدى وقت تاني
لحد ما في يوم البيبي وقف أول مرة لوحده، ووقع وهو بيضحك.
هو قام بسرعة يشيله، لكنها قالت له بابتسامة خفيفة
سيبه

يقوم لوحده.
وقف يبص لها.
قال
حتى ده؟
ردت
حتى ده.
وفي اللحظة دي فهم.
إن العلاقة اللي بتتصلح مش بترجع زي ما كانت
هي بتتولد بشكل جديد تمامًا.
مش مبنية على سيطرة ولا لوم ولا خوف.
لكن على اختيار يومي.
اختيار إنه ما يجرحش
واختيار إنها ما تنساش بسهولة
واختيار إن بينهم طفل يستحق بيت مش حرب.
آخر لقطة
هو واقف عند الشباك، شايل ابنه، وبصص لها وهي في المطبخ بتضحك معاه لأول مرة بصدق.
مش رجعوا زي الأول.
بس لأول مرة بقوا حقيقيين.
والحياة ما انتهتش
عند الأزمة
هي بدأت من بعدها وفي لحظة هدوء، من غير أي كلام كبير
اتجمعوا في نفس البيت، لكن كل واحد فيهم بقى واقف على أرض مختلفة عن اللي كان عليها الأول.
هو بقى فاهم إن الحب مش شكل ولا تعليق ولا ضغط، لكن مسؤولية يومية قبل ما تكون إحساس.
وهي بقت عارفة إن كرامتها مش رفاهية، وإن السكوت مش دايمًا معناه رضا.
البيبي كبر شوية، وصوته بقى يملا المكان.
وفي يوم عادي جدًا مفيهوش أي حدث استثنائي
هو دخل البيت من الشغل، شافها واقفة في المطبخ، والطفل
بيجري حواليها.
وقف لحظة عند الباب.
مش مستغرب مش منبهر
بس ممتن.
هي بصت له، من غير ما تسأل اتغيرت قد إيه؟
هو رد بنظرة بس كانت كفاية.
قعدوا على السفرة.
الطفل ضحك.
ومرة واحدة، من غير أي اتفاق مسبق، الدنيا هديت جواهم.
مش لأن كل الجروح اتشالت
لكن لأنهم قرروا ما يفتحوش نفس الجرح كل يوم.
النهاية ما كانتش صلح كامل
ولا انفصال كامل
كانت حاجة أهدى وأصدق
بيت اتبنى من جديد على وعي، مش على وهم.
وكل واحد فيهم بقى عارف إن اللي فات ما بيرجعش
بس
اللي جاي ممكن يتصلّح، لو اتبنى صح من الأول.

 

تم نسخ الرابط