آخـر العِشـرة كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

لمحة نيوز

 متوترة وبتطحن. خمس دقائق.
لينه خرجت الأول، ملهوفة عشان تاخد مكانها قريب من المذبح كوصيفة العروسة. مايا راقبتها وهي ماشية، والفستان الشامبين كان مظبوط على جسمها زي سر على وشك الانفجار.
سيرينا مالت عليها. التسجيل؟
تلات نسخ، مايا قالت. نسخة مع المحامي بتاعي. نسخة مع رئيس أمن أدريان. ونسخة جاهزة لشاشات الكنيسة.
إنتي بجد هتعرضيه؟
بس لو هي جبرتني.
بس لينه دايماً كانت بتجبر الحاجات إنها تحصل.
عند مدخل الكنيسة، أم مايا مسكت معصم إيدها. مهما حصل النهارده، بلاش تكسفي العيلة دي.
مايا قربت تضحك. ده بيعتمد على لينه.
وش أمها نشف. أختك عانت كفاية خلاص. إنك تتجوزي أدريان ده أصلاً صعب عليها كفاية.
صعب؟، مايا كررت الكلمة. عشان أنا فرحانة؟
عشان إنتي دايماً بتاخدي اللي كان المفروض يكون بتاعها.
أهو ده. مرض العيلة، اتقال أخيراً بصوت عالي.
مايا بعدت صوابع أمها بالراحة من على معصم إيدها. يبقي ب those بصي كويس النهارده.
البيبان اتفتحت.
كل الروس لفت.
مايا مشيت تحت آلاف من ورق الورد الأبيض، وفستانها الحقيقي كان بيتحرك وراها حرير عاجي، كمام مطرزة بالإيد، وديل كاتدرائية سليم من التخريب. التنهيدات عِليت، بس مش عشان فضيحة، عشان الجمال. وش أدريان هدي بذهول.
عند المذبح، ابتسامة لينه اتهدت لمدة نص ثانية.
مايا شافتها. والكاميرات كمان.
الأسقف بدأ. لينه كانت واقفة قريبة جداً ورا مايا، وبتتنفس بسرعة. بعدين، لما خدت خطوة لقدام عشان تاخد الورد، اتسمع صوت رفيع وقاسي.
تتشش.
لينه ثبتت مكانها.
خياطة تانية فكت.
تتشش.
الستان الشامبين بتاعها اتفتح من جنب وبعدين من الضهر، بالظبط في المكان اللي هي قصت فيه فستان مايا. موجة من الوشوشات المرعوبة مشيت في الكنيسة.
لينه قفشت في الفستان، وعينيها مفتوحة من الرعب.
مايا لفت ببطء.
خلي بالك، قالت بصوت واطي. الفستان ده شكله ضعيف.
لينه كانت واقفة في مكانها، وشها بقى أبيض زي القماش. إيديها كانت بتترعش وهي بتحاول تلم ضهر الفستان المفتوح، وصوت الوشوشة بين الناس بقا عالي وكل الكاميرات لفت ناحيتها. أمها حاولت تتحرك من مكانها عشان تلحقها، بس نظرة واحدة من أمن أدريان وقفتها.
أدريان قرب من مايا ووشوشها في إيه اللي بيحصل هنا؟
مايا بصت في عينه وقالت بهدوء عدالة يا أدريان. عدالة متأخرة.
لينه بدأت تعيط، ودموعها بوظت الميكاب. بصت لمايا بغل وقالت بصوت واطي ومخنوق إنتي اللي عملتي كده.. إنتي غيرتي الفساتين! أنا هفضحك قدام كل الناس دي، هقول إنك واحدة خبيثة ومجرمة!
مايا متهزتش، وبكل برود شاورت لسيرينا. في ثانية واحدة، المزيكا وقفت، والشاشات الكبيرة اللي في الكنيسةاللي كان المفروض تعرض صور لرحلة العروسيناشتغلت.
بس معترضتش صورهم. عرضت فيديو واضح جداً ومن كذا زاوية، لينه وهي بتتسحب جوه أوضة القياس ومعاها مقص، وبتقص خياطة الفستان بغل وهي بتضحك. الفيديو كان صوته واضح وهي بتقول لخالتها هياخد خمس خطوات، والضهر كله هيتفتح.
الكنيسة كلها سكتت سكوت قاتل. الصدمة كانت على وشوش الأربعمية ضيف.
أم مايا حطت إيدها على بقها مش مصدقة، وخالتها نزلت راسها في الأرض من الكسوف. أدريان بص للشاشة وعينه اسودت من الغضب، وبص لرجال الأمن بتوعه وإداهم إشارة بسيطة.
رئيس الأمن قرب من لينه وقالها بصوت صارم أتفضلي معايا من غير شوشرة. 
جميع الروايات علي صفحة روايات رولا
لينه وهي بتجر ديل فستانها المقطوع وبتحاول تداري جسمها، خرجت بتعيط وتصرخ وهي حاسة بأكبر إهانة في حياتها، الإهانة اللي كانت مجهزاها لأختها، بس ردت في صدرها. أمها جيرت وراها وهي بتبص لمايا بنظرة لوم، بس مايا بصلتها بثبات ومتهزتش. لأول مرة، مايا حست إنها حرة من ذنب مكانش ذنبها.
أدريان مسك إيد مايا، وباسها قدام الكل. القسيس ابتسم وقال نرجع لموضوعنا؟
مايا هزت راسها وابتسمت، والمزيكا اشتغلت تاني، بس المرة دي كانت مزيكا حقيقية، صافية، ومن غير أي غدر مستخبي ورا البيبان.

تم نسخ الرابط